إِنَّ الفَرَزدَقَ أَخزَتهُ مَثالِبُهُ
للشاعر جَرير
1
إِنَّ الفَـــرَزدَقَ أَخـــزَتـــهُ مَـــثــالِبُهُ
عَـبـدُ النَهـارِ وَزانـي اللَيـلِ دَبّـابُ
2
لا تَهـجُ قَـيـسـاً وَلَكِـن لَو شَـكَـرتَهُـمُ
إِنَّ اللَئيــمَ لَأَهــلِ السَــروِ عَــيّــابُ
3
قَـيـسُ الطِـعـانِ فَـلا تَهـجو فَوارِسَهُم
لِحــاجِــبٍ وَأَبــي القَــعــقـاعِ أَربـابُ
4
هُـمُ أَطـلَقوا بَعدَ ما عَضَّ الحَديدُ بِهِ
عَـمـروَ بـنَ عَـمروٍ وَبِالساقَينِ أَندابُ
5
أَدّوا أُسَــيــدَةَ فــي جِــلبــابِ أُمُّكــُمُ
غَــصــبــاً فَــكـانَ لَهـا دِرعٌ وَجِـلبـابُ
6
مُــجـاشِـعٌ لا حَـيـاءٌ فـي شَـبـيـبَـتِهِـم
وَلا يَــثــوبُ لَهُـم حِـلمٌ إِذا شـابـوا
7
شَــرُّ القُــيــونِ حَـديـثـاً عِـنـدَ رَبَّتـِهِ
قَــيــنــا قُــفَــيــرَةَ مَــسـروحٌ وَزَعّـابُ
8
لا تَـتـرُكـوا الحَـدَّ في لَيلى فَكُلُّكُمُ
مِـن شَـأنِ لَيـلى وَشَـأنِ القَينِ مُرتابُ
9
فَـاِسـأَل غَـمـامَةَ بِالخَيلِ الَّتي شَهِدَت
كَــأَنَّهــُم يَــومَ تَــيــمِ اللاتِ غُـيّـابُ
10
لَكِــن غَـمـامَـةُ لَو تَـدعـو فَـوارِسَـنـا
يَـومَ الوَقـيطُ لَما وَلّوا وَلا هابوا
11
مُــجــاشِــعٌ قَــد أَقَــرّوا كُـلَّ مُـخـزِيَـةٍ
لا مَـن يَـعيبونَ لا بَل فيهُمُ العابُ
12
قــالَت قُــرَيـشٌ وَقَـد أَبـلَيـتُـمُ خَـوراً
لَيـسَـت لَكُـم يـا بَـنـي رَغوانَ أَلبابُ
13
هَـلّا مَـنَـعـتُـم مِـنَ السَـعـدِيِّ جـارَكُـمُ
بِـالعِـرقِ يَـومَ اِلتَـقـى بـازٍ وَأَخرابُ
14
أَقـصِـر فَـإِنَّكـَ مـا لَم تُـؤنِسوا فَزَعاً
عِـنـدَ المِـراءِ خَـسـيـفُ النوكِ قَبقابُ
15
فَـاِسـأَل أَقَـومُـكَ أَم قَومي هُمُ ضَرَبوا
هــامَ المُـلوكِ وَأَهـلُ الشِـركِ أَحـزابُ
16
الضــارِبــيـنَ زُحـوفـاً يَـومَ ذي نَـجَـبٍ
فيها الدُروعُ وَفيها البَيضُ وَالغابُ
17
مِـنّـا عُـتَـيـبَـةُ فَـاِنـظُـر مَـن تُعِدُّ لَهُ
وَالحــارِثــانِ وَمِــنّــا الرَدفُ عَـتّـابُ
18
مِـنّـا فَـوارِسُ يَـومِ الصَـمـدِ كانَ لَهُم
قَـــتـــلى وَأَســرى وَأَســلابٌ وَأَســلابُ
19
فَـاِسـأَل تَـمـيماً مَنِ الحامونَ ثَغرَهُمُ
وَالواجِـلونَ إِذا مـا قُـعـقِـعَ البـابُ
تعليقات القراء 0