إن المصائِبَ في الدنيا ومحنتها
للشاعر الغشري
1
إن المـصـائِبَ في الدنيا ومحنتها
فـي خـمسةٍ قال أهل العلْمِ والنظَرِ
2
مـوتُ الشَّبـابِ وجـهـلٌ بـعـد مـعـرفةٍ
والفـقـرُ عـنـدَ مَـشـيـبٍ آخـرَ العُمُرِ
3
وبــعــدَهَـا سَـقَـمٌ فـي غُـرْبـةٍ وعَـمًـى
يأتي العيونَ عقيبَ النورِ والبصرِ
4
والأمــرُ تـمَّ سـعـيـدٌ ذاكَ فـي رغَـدٍ
بـيـنَ القـصـورِ وهـذا فـي لَظَى سقَرِ
5
وفــي الحــيَــاةِ فــمـحـرومٌ بـمُـدَّتِه
هــــذا وذاكَ مَــــرْزوقٌ بـــلا كَـــدر
6
بـغـيـر سـابـقـةٍ بـل حـكـمـةٌ نـفـذت
سـبـحـانَهُ مـن بـصـيـرٍ خَـالقِ البَشَرِ
7
كـم طـالِبٍ ما له إلا الفناءُ وكم
مـن عـاجـزٍ فـاز بالحاجاتِ والظَّفَرِ
8
تـجـري الأمورُ على تدبيرِ خالقِها
مــزمــومــةً بـقـضـاءِ الله والقَـدَرِ
9
وليـس عـقـلُ الفـتى يغنيهِ عن قدر
ومــا يُــدافَـعُ أمـرُ الله بـالْحَـذَرِ
10
ولتـعـلمـوا أنَّ كـلَّ الأمـرِ قـاطبةً
فـي قـبـضـةِ اللهِ ربِّيـ جـلَّ عن وَزَر
11
مـا حـيلةٌ غير جهدِ النفس في عملٍ
والابــتـهـالُ إليـه سـاعـةَ السَّحـَرِ
12
ثـم الصـلاةُ عـلى المـختارِ سيدِنا
مـا لاحَ بـرقٌ وجاد السُّحْبُ بالمطر
تعليقات القراء 0