شمسٌ تراءتْ لنا أم نورُ مقباسِ
للشاعر الغشري
1
شــمــسٌ تـراءتْ لنـا أم نـورُ مـقـبـاسِ
أم بــدرِ تــمٍّ بــدا مــيــقـاتَ أغـلاسِ
2
أم ظـبـيـةُ الإنـسِ في أترابها برزت
مــن كــل مَــتَّاـنـةِ العـيـنـيـن مَـيَّاـسِ
3
رجـــراجـــةُ الرِّدْفِ لفَّاــءٌ إذ خَــطَــرَتْ
تُــصْــبِــي الحــليــمَ بــرنَّاـتٍ ووسـواسِ
4
تـريـكَ دُرّاً ومـرجـانـاً إذا ابـتـسـمتْ
نـشـرَ القَـرْنـفُـلِ يـبـدو بـيـن أضـراس
5
بــهـا اصـفـرارُ بـيـاضٍ مـن تـضـمُّخـهـا
بــــالزعــــفـــران ومـــا وردٍ وأوراسِ
6
تــجـرُّ أذيـالَ مِـرْط فـي التـرابِ عـلى
لَبَّاــتِهــا عــســجــدٌ أمــثـالُ مـقـبـاس
7
هــيــفــا كَــعُـوبٍ لعـوبٍ غـادةٍ فـتـنَـتْ
نــعــيــمـةُ جـسـمٍ لكـن قـلبُهـا قـاسـى
8
لطــيــفــة القــد لا طــولٌ ولا قـصـرٌ
صــقــيــلةُ الخــد لعْـسـاً ذاتُ إيـنـاسِ
9
تُــسْــلِي فــؤادَ ضــجــيـعٍ مـن بـلابـلهِ
ومــن هــمــومٍ ومــن بــؤسٍ ومــن بــاسِ
10
كــم قــانــتٍ نــاســكٍ لمَّاــ تــلمَّحـَهَـا
قــادتْه لِلَّهْــوِ تــكــليــفــاً بـأمـراس
11
قــل للمـريـضِ الذي طـالَ الثَّواءُ بـه
وصــــار فـــي حـــدِّ إتـــلافٍ وإبـــلاسٍ
12
فَــرَشْــفُ ريــقــتــهــا تــريــاقُ عـلَّتـه
بـذاك قـال الطـبـيـبُ الحـاذقُ الآسِي
13
يــا حــبــذا زمــنٌ ربـعُ الشـبـابِ بـه
وتَـــاجُ رونـــقِه يــبــدو عــلى راســي
14
دهــرٌ تــذكَّرْتُ وصــلَ الغــانــيـاتِ بـه
تـصـاعـدتْ عـنـد ذكـرِ الوصـلِ أنـفاسِي
15
وحــبــذا ليــلةٌ لَمَّ الحــبــيــبُ بـهـا
زارت عـــلى رغـــم نـــمَّاـــم وجــســاس
16
غــازلتُهــا ســمَــراً بـاتـتْ تـحـدِّثُـنـي
وتـــنـــثُــر الدرَّ لم تــحــذَرْ لحــرَّاسِ
17
ثـم انـدرجْـنـا بـتـذكـار المـلوكِ هُم
بــنــو خــروصٍ مــلوكِ غــيــر أنــكــاس
18
كـانـوا شـمـوسَ عُـمَـانٍ فـي حـنـادسِهـا
وغيثَها في الطَّوَى بل طودَها الراسي
19
هــل مِــنْ مــلوكــهـمُ نـسـلٌ يـراوحُـنـا
أم كــلهــم أُودِعُــوا أطــبـاق أرمـاس
20
قـالت نـعـم ولهـم سـيـمـا بـأوجـهـهم
وهــمــةٌ ســمــكَــتْ فــي ســاعـةِ البـاسِ
21
عــرقُ الكــرامِ بـهـمْ قـد دسَّ مـكـرمـةً
فـــالعـــرقُ إن مـــرَّ دهـــرٌ أيُّ دسَّاــسِ
22
مــا فــي نــواديــهــمُ لغـوٌ ولا هَـزَلٌ
إلا التِّلــــاوَةَ مــــن صـــدْرٍ وكُـــرَّاسِ
23
مـا ضـعـضـعَ الدهـرُ هـمَّاـتِ لهـم أبداً
ولا اســتــكــانــوا لجــبَّاــر وخـنَّاـس
24
الزاهــــدونَ مــــلوكٌ لو تـــرى لهـــمُ
أسْــمــال فــقــرٍ فــلا تـنـظـر للبَّاـس
25
يُـرْجَـى الشفاءُ وإن طالَ الزمان بهمْ
فـــهـــم أنـــيـــسٌ لضــيــفــانٍ وجُــلاَّس
26
مـا ضـرَّ مـن عـثـر الدهـرُ الخئونُ به
حـــيـــنــاً تــوارَى بــآدابٍ وأجــنــاسِ
27
وبــعــد حــمــدِ إلهـي فـالصـلاةُ عـلى
نــبــيِّنــا المـرتـقِـي عـن كـلِّ أدنـاس
تعليقات القراء 0