إن تكُ درعى يوم صحراء كليةٍ
للشاعر حريث بن محَفّض المازني
1
إن تـكُ درعـى يـوم صـحـراء كـليةٍ
أصــيـبـت فـمـا ذاكـم عـليَّ بـعـار
2
ألم تـكُ مـن أسـلابـكـم قـبل هذه
على الوقبَى فما ذاكم عليَّ بعار
3
فـتـلك سـرابـيل ابن داودَ بيَننا
عَــوَاري والأيــام غــيــرُ قــصــارِ
4
وكـائن أخـذنـا مـنـكـمُ من أخيذةٍ
مـن البـيـض شـنباء اللّثات نَوَار
5
ومــن سَــيّــد ضــخــم كــأن مــجــرّه
بــحــيــث تَــلاقـيـنَـا مَـجَـرُّ حُـوارِ
6
ونـحـن طَردنا الحي بكرَ بن وائلٍ
إلى سَــنَــةٍ مــثــل السِّنـان ونـارِ
7
وحُــمَّى وطــاعُــون دمُــوم وحــصـبـة
وذي لبـدٍ تـغـشـى المُـجـهـج ضـاري
8
وحُــكــمِ عَــدوٍّ لا هــوادةَ عــنــدَهُ
ومــنــزل ذُلّ فــي الحــيـاة وعـار
9
فـإن تـمـيـمـاً لم تَـرَع بطن تَلعةٍ
لكــم بـيـن ذي قـار وبـيـن وَبَـار
10
أزاحـتـكُـمُ عـنـهـا الرِّماحُ وفتيةٌ
مَــســاعــيــرُ حَـرب كُـلّ يـومِ وَبَـار
11
فـأعـوا عـلى أذنـابـكـم وتنكبوا
مــهـاداتـنـا فـي كُـل يـوم فَـخَـارِ
12
وطـاعَـنتُ جمع القوم حتى رأيتُهم
عــلى قُــلُص تَــعــدُو بـهـم وبـكـارِ
13
فـاضـحَـوا بـدرنَى والوجوه كأنّها
وجـــوه كـــلاب يَهــتَــرشــنَ حِــرَارِ
14
وكـانـت يـمـيناً قبل ذاك جَعَلتُها
عــلى فــقــد أوقَــعــتُهــا بـقـرارِ
15
لألتَمسن يميناً قبل ذاك جَعَلتُها
إذا مـا أنـا شـاهـدتُ يـوم ذِمـارِ
16
فـإن هـي نـالت نـفسَه لم أبالها
وإن يـنـجُ مـنـهـا فـهي ذاتُ حِبَارِ
تعليقات القراء 0