إن خلعنا على العذار العذارا
للشاعر أبو بكر بن منصور العمري
1
إن خـلعـنا على العذار العذارا
لم يـكـن ذاك فـي المـحـبـة عارا
2
بــأبــي مــن جـآذر التُّرك ظـبـيـاً
تــرك الأُســدَ فــي هــواه أُســارى
3
بـابـليُّ اللِّحـاظ مـنها ترى النَّا
س ســكــارى ومــا هــم بــســكــارى
4
قـــمـــرٌ فـــوق بـــانــةٍ يــتــجــلى
لا خـسـوفـاً يـخـشـى ولا إهـصـارا
5
تــخــذ الطَّرف مــنــهـلاً عـنـد مـس
راه ولكــن تــبــوأ القــلب دارا
6
قــد عــلمــنـا أن القـدود غـصـونٌ
فــــلمـــاذا أقـــلت الأقـــمـــارا
7
وعـهـدنا البدور في الليل تسري
كــيــف حــتَّى غـدت تـسـيـر نـهـارا
8
وعــجــبـنـا لوجـنـةٍ تـشـبـه النـا
ر ضــرامــاً وتــنــبــت الجـلَّنـارا
9
يـا لهـا وجـنـةٌ حـكـت جـنـة الحس
ن ومــنــهــا الفــؤاد آنـس نـارا
10
قــدِّم الرَّاح يــا نــديــمـي لعـلِّي
أعـقـر الهـم إن شـربـت العـقارا
11
وأجِــل كــاســاتــهــا عـليَّ وزمـزم
بـاسـم مـن صـيـر العـقـول حـيارى
12
قـهـوةٌ مثل دمعة العين في الكا
س صـفـاءً فـالليـل زاد اعـتـكارا
13
وأدرهـــا إذا النـــجــوم تــجــلت
وشــهـدنـا مـن زهـرهـا الأنـوارا
14
وكـــأنَّ الســـمـــاء روضـــة حــســنٍ
أطــلعــت فــي مــقـامـنـا أزهـارا
15
والثُّريـا كـأنـهـا فـي الدُّجـى غي
دٌ تـــلَّفـــعــن بــالشُّعــور عــذارا
16
وكــأن الهــلال يــحــكـي وقـد لا
ح مــن الغــرب زورقـاً أو سـوارا
17
فـاسـقني من يديك حتَّى ترى الفج
ر عـن الصُّبـح قـد أمـاط الإزارا
18
وصــل الليــل بـالنـهـار فـإن ال
عــيـش أهـنـاه مـا يـكـون جـهـارا
19
فـي ريـاضٍ حكى بها الزَّهر والور
د النَّضـــيـــران فــضَّةــً ونُــضــارا
20
وكــأن الأقــاح فــيــهــا ثــغــورٌ
عن غوالي الجُمان تبدي افترارا
21
وحــكــى النَّهـر مَـعـصـمـاً وسـواراً
يــــتــــلوَّى وأرقـــمـــاً ســـيَّاـــرا
22
فـاتـرع الكـأس لا عـدمـتـك صرفاً
فــعــلى الصِّرف نـصـرف الأعـمـارا
23
ثـم زد مـا اسـتـطـعـت حتى تراني
قــد خـلعـت الوقـار والبـيـقـارا
24
واعـــتـــقــد أنــهــا حــرامٌ ووزرٌ
لا تــوافــق يـهـودهـا والنَّصـارى
25
واسـأل العـفـو فـالكـريـم رحـيـمٌ
قــابــل التـوب يـغـفـر الأوزارا
تعليقات القراء 0