إن كنتَ ذا شوقٍ فإني أَشوَقُ
للشاعر نيقولاوس الصائغ
1
إن كــنــتَ ذا شــوقٍ فــإنـي أَشـوَقُ
أو كــنــت ذا عِـشـقٍ فـإنـي أَعـشَـقُ
2
أَولَيــتَــنــي حُــبّــاً وانــك صــادقٌ
لكِـــنَّنـــي قَــسَــمــاً أَحَــبُّ وأَصــدَقُ
3
لا فـضـلَ لي إذ إِنَّ شـخـصـك مـبهجٌ
ومــحــبَّبــٌ مــن كــل لحــظٍ يُــرمَــقُ
4
هـا أنـتَ مجموعُ الجَمال فقُل إذاً
مــا عُــذرُ قـلبٍ لا يُـحِـبُّ ويـعـشـقُ
5
اضـحـت شـمـائلك التـي فـتكت بنا
مـنـهـا المـحـاسـنُ كـلُّهـا تـتـفرَّقُ
6
وافـت صـحـيـفـتُـكَ التي قد أسفرت
عـن صُـبـح حـبّـكـم الذي لا يُـغـسِقُ
7
نـشـرت لما اطوتهُ من نشر الهَوى
ومــحــبَّةــٍ مــنــكـم تَـنِـمُّ وتَـعـبَـقُ
8
اهـدت لنـا أَرواحَ عَـرفِ سَـلامـكـم
ولرُوحــكــم أَرواحــنـا تـسـتـنـشـقُ
9
وجَــنــابِــكَ العــالي وتــلكَ أَليَّةٌ
انـــي اليـــكــم لم أَزَل أَتــشــوَّق
10
وأَمــرتَــنــي انــي اجـيـءُ اليـكـمُ
مــن غــيــر تــأخـيـرٍ ولا اتـعـوقُ
11
انــت الأمــيـرُ وإِنَّ امـرك نـافـذٌ
فــيــنــا بـلا ردٍّ وحُـكـمُـكَ مُـطـلَق
12
والأمـرُ امـركَ وَهـوَ مـحـمـولٌ على
رأســي وعــيــنـي كـلُّ قـولٍ تَـنـطِـقُ
13
لكــن لِيــعــلَم سَــيِّدي مــتــحـقِّقـاً
صِـــدقَ المـــقــال وانــهُ لمــحــقَّقُ
14
أَنِّيــ لمــشــتــغــلٌ بــشُـغـلٍ شـاغـلٍ
وَســعُ الفَــضــاءِ لَدَيَّ مــنــهُ ضَــيِّقُ
15
حتى لما انا فيهِ من بَرَح العَنا
اطــوي النَهـار طَـوىً ولا اتـريـقُ
16
ولقـد بُـلِيـتُ مـن الزَمـانِ بـمِحنةٍ
مــع عُــصــبــةٍ صـخـريَّةـٍ لا تُـشـفِـقُ
17
ابـنـاءُ صـخـرٍ قـلبـهـم كـصـخـورهم
لن يـشـفـقـوا ابداً ولن يترفقوا
18
لا يــبــتــنــونَ بــارض مَـرءٍ كُـوَّةً
الا ويُهــدَمُ صــبــرُهُ بــل يُــصـعَـقُ
19
كَــلا ولن يــرفــوا لهُ مــتـردّمـاً
الا ويَـــبـــلى عـــمـــرُهُ ويُــمــزَّقُ
20
قـالوا خُـلِقـتَ لِمـحـنـةٍ فـأَجَـبتُهم
خُـلِقَـت لي المِـحـنـات قـبلاً أُخلَقُ
21
ولقـد عَـفـا جِـسـمـي وأُنحِلَ مجثمي
ثـمَّ اخـتـفَـى رسـمـي واوشـك يُـمحَقُ
22
ذا عُـذرُ مـن يـرجـوك حُـسـنَ قَبُولهِ
يــا مَــن بِهِ آمــالنــا تــتــعــلَّقُ
23
وانـعَـم ودُم واسلَم وفُز في نِعمةٍ
غــرَّاءَ ثـوبُ نـعـيـمـهـا لا يَـخـلُقُ
24
تـولي المـكـارم عـن يـدٍ مـبسوطةٍ
للخـيـرِ مـا طـال المَدَى لا تُطبَقُ
25
ونَـــداكَ مـــســؤُولٌ وجــودك ســائلٌ
ورِضـــاكَ مـــأمـــولٌ وانـــت مــوفَّقُ
تعليقات القراء 0