إن يومَ الفراق كان شديدا
للشاعر المعولي العماني
1
إن يـــومَ الفـــراق كــان شــديــدا
فـانـقـصَـا مِـن مـلامـتـي أو فزيدَا
2
لســـت أصـــغِــي إلى مــقــالِ عــذولٍ
لا تـطـيـلا المـلامَ والتـفـنـيـدَا
3
خــلِّيَــانــي وحــالتــي قـد كـفَـانـي
مــا أُقَــاسِـي ولسـتُ أبـغِـي مـزيـدَا
4
ليــسَ لي فــي الغــرامِ رأىٌ ولولا
الحـبُّ لم تـقـنـص الظباءُ الأسودَا
5
واتــركــانــي أبـكـي وأنـدبُ أطـلا
لاً بــــــحــــــزوى وعــــــالجٍ وَزَرُدَا
6
فـلعـلِّي أشـفـى الغـليـلَ من الشوق
بـــلثـــمــى أثــافــيــاً وصــعــيــدَا
7
لامــنــي العــاذلونَ جــهــلاً فـقـد
ضـلوا بـتـفـنـيـدهـم ضـلالاً بعيدَا
8
مـذ تـولّى الفـريـق فـارقـتُ صـبـري
وألِفْـــتُ الغـــرامَ والتــســهــيــدَا
9
أيـهـا المـعـرضـونَ أعـرضـتـمو عني
فـــأصـــبــحــتُ هــائمــاً مــعــمــودَا
10
ومــن العــجــيـبِ لا أريـدُ سـواكـم
وتــــصـــدُّون عـــن لقـــائي صـــدودَا
11
قـد نـأيـتـمْ عـنـي وقـد كـانَ عيشى
قـبـل هـذا البـعـادِ عـيـشـاً رغيداً
12
فــوصــلتُ الســهــادَ ليــلا طـويـلا
وهــجــرتُ الرقــادَ هــجــراً مـديـدَا
13
قـد بـعـدتـمْ عـنـي فـعـذيتمُو قَلبي
بــهــجــرانــكــم عــذابــا شــديــدا
14
أتــمــنّــى بــأن تــعـودَ لَيَـالِيـنـا
وظـــنّـــي بـــأنـــهـــا لنْ تـــعــودَا
15
وعـسـى الدهـرُ أن يـجـودَ بـلقياكم
وظــــنّــــي بــــأنــــه لَنْ يـــجـــودا
16
يَـــحْـــسَــب العــاشــقــون مــن شــدةِ
التـعـذيبِ لا يبعثونَ خلقاً جديدا
17
قلْ لأهلِ الغرامِ والحب والهجران
كـــونـــوا حـــجـــارةً أو حـــديـــدَا
18
مـا لهـمْ طـولَ دهـرهِـم لا يـفيقونَ
ويُــــبْــــدُون للورَى تــــجــــليــــدَا
19
وتُـقِـرُّ الدمـوعُ مـنـهـم بما يخفون
فـــي الحـــبِّ إن أرادُوا جـــحـــودَا
20
كــــلمـــا أخـــلقَ الهـــوى جَـــدَّدُوه
بــمُــنــىً أحــدثُــوا لهـا تـجـديـدَا
21
مــثــلُ هــذا العــذاب إن أخـلقُـوا
جـلداً مـن النار أحدثواهم جلودَا
22
مــا دواءُ العـشـاقِ مـن ألم الشـو
قِ ســوى أن تـلقـى الخـدودُ خـدودَا
23
مــن لقــلب مــعــذب صـار فـي قـيـدٍ
وأضـــحـــى مــن الغــرام عــمــيــدَا
24
ليـــس إلا بـــلعــربــاً مــن مــلاذٍ
إنـــه كـــان فِـــعُـــله مـــحـــمــودَا
25
الســريَّ القَــومَ الجـوادَ المـوالي
الحـكـيـمَ السـهلَ الحليم الرشيدَا
26
المـجـيـرَ الجـانـي إذا جـاءَ عذْرا
والســخــيَّ المــعــظَّمــ المــصـمـودَا
27
ذَا العطايا الغرِّ السنيَّ المحامِي
والمصافي العذبَ الحسامَ الحميدَا
28
يا فَتى المرتضَى الإمام الذي صا
رَ شـــقـــيُّ الورَى بـــه مـــســعــودَا
29
يـا فـتى أكرم الأنام غدا الجود
بــــجـــدْوَى يـــديـــكـــمُ مـــوجـــودَا
30
يــا سـليـلَ الكـرامِ صـارتْ لك الأ
عــداءُ بـالجـودِ والسـخـاءِ شـهـودا
31
وتــخــرُّ المــلوكُ صــاغــرةً طــوعــاً
وكَـــــرهـــــاً إلى ذُراك سُــــجــــودَا
32
فــتَـمـلَّ العـليـاءَ وابـلُ الليـالي
وأذلَّ الغــــاوى وأغـــنِ الوفـــودا
33
واسترق الأحرارَ بالجود والجدوى
وأجــزلِ لهــم يــكــونــوا عــبـيـدَا
34
أنت يا ابن الكرامِ أكبرهم مجداً
وأنــــــداهــــــم نـــــداً ووجـــــودا
35
وأعــزُّ الورى وأرفــعُهــم عــيــصــاً
وأزكـــــاهُـــــمُ حــــمــــىً وجــــدودَا
36
وأجــلُّ المــلوك قــدراً وأوفــاهــم
عُهــــــوداً ورتــــــبـــــةً ووعـــــودَا
37
أنــتَ أعــلاهُــم وأعــظـمـهـم حـالا
وعـــــــدّا وعـــــــدة وجــــــنــــــودا
38
أرِدُ الجــودَ مــن حـيـاضِـكـم لا زا
ل بـــالجـــود حـــوضُـــكــم مــورودَا
39
لم يــزل مــلكُــكــم قــويّـاً وجَـدْوَا
كــمْ عــزيــزاً وبــابُــكـم مـقـصـودَا
40
وحـــمـــاكـــم مـــجـــلَّلاً ونـــداكُــم
مــســتــفــيــضــاً وضــدُّكــم مـطـرودَا
41
ويـــداكُـــم مــبــســوطــةً وعــداكــم
فــي ســمــومٍ وجــاهــكــم مَــمْــدُودَا
42
وســرايــاكــم كــرامــاً ومــثـواكـم
رفـــيـــعـــاً وضـــدكـــمُ مَـــفــقــودَا
43
هـاكَ يـا ابـن الإمـام مـدحـاً كأنّ
النـشـرَ مـنـه يـحـكى مَلاَبا وعودَا
44
مــسـتـنـيـراً كـأنـه الشـمـس لألاءً
وكـــالزِّبـــرقـــان لاقـــى ســعــودَا
45
وقــوافٍ لو أبــصــرتـهـا الغـوانـي
نـــظـــمـــتْهـــا قــلائِداً وعــقــودَا
46
بـــمـــعــانٍ أرقَّ مــن جَــســد المــا
ء لكــــن تُــــفـــتِّتـــُ الجـــلمـــودَا
47
فـهـي تـسْـلِى القـلوبَ مـن كـل بَـلْب
الٍ ولكـنْ تـضـنـى اللئيمَ الحسودَا
48
ليــس كـل القـريـض شـعـراً ولا كـلُّ
رضــــاب يُــــعَـــدُّ شـــهـــداً بَـــرُودَا
تعليقات القراء 0