إياك تشهد غيره ودع العَنا
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
إيــاك تــشـهـد غـيـره ودع العَـنـا
لا أنـت فـي هذا الوجود ولا أنا
2
هـذا الوجـود هـو الحـقـيـقيُّ الذي
نـبـدو بـه وبـه نـعـود إلى الفنا
3
وإذا بـه عـدنـا نـعـود كـلم نـكـن
وإذا بــدونــا فــهـو بـاد دونـنـا
4
والبـاطـل الشـان الذي هـو بـاطـل
والحــق حــق إن تــبــاعـد أو دنـا
5
إن الذي هـــو عـــالم بــك جــاهــل
يـا مـن تـحـجـب بـالسـوى وتـبـيـنا
6
لونــان كــالحــربــاء لون خــلائق
ظــهــرت ولون حــقـائق هـن المـنـى
7
يا ابن الحوادث لا تظن فلا تكن
أنـت القـديم وإن بدا بك واعتنى
8
هــو عــنـك مـمـتـاز هـنـا بـوجـوده
وبـك امـتـيـاز عـنـه فـي عـدم هنا
9
هـيـهـات هـيـهـات الوجود يكون لل
عـدم المـقـدر أو بـعـكـس كـالأنـا
10
إن الحــلول مــن الجــهــول تــوهُّمٌ
فـي قـول أهـل الله يـجـعـل ديدنا
11
مـا إن سـمـعـت ولسـت أسـمع عاقلاً
أبـداً يـظـن الحـق يـسـكـن مـمـكـنا
12
وإنِ النــصــوص أتــت بـه فـلأنـهـا
جــاءت عـلى عـقـد النـبـي تـيـقُّنـا
13
إن الوجـود عـلى الحـقـيـقـة واحد
فــي كــل شـيـء قـد بـدا وتـعـيـنـا
14
والشــيــء تــقــديـر له فـانٍ كـمـا
قـد جـاء فاكشف عنه إن تك مؤمنا
15
والحــق قــيــوم لمــن هــو بــاطــل
وهـو السـوى بـالوهـم قام فأفتنا
تعليقات القراء 0