ابوها يريك البؤس في عهد لهوه
للشاعر أبو بكر التونسي
1
ابـوهـا يـريـك البـؤس فـي عهد لهوه
وامـهـا فـي عـهـد المـسـرات مـأتـمـا
2
وَقَـد خـيـم الحـزن المـجـسـم فـوقـهـم
وواهـا اذا الحـزن المـجـسـم خـيـمـا
3
وَما أَهل لَيلى بين ذاكَ سشوى امرىء
يـرى العَـيـش اوصـابـا واخـر مـبـهما
4
يَــجــس لهــا الكــف الطَــبـيـب وَكـفـه
تـمـثـل عـنـد البـنـت صـابـا وَعـلقما
5
وَيــشـخـص فـي لَيـلى وَيَـنـظـر بَـعـدَهـا
الى والد ركـنـا مـن البـيـت لازمـا
6
يــعــزيــه بـالعـيـن الَّتـي رب نـظـرة
بـهـا نـحـو مَـرمـوق تـفـوق التـكـلما
7
ولمـا اِنـحَـنـى بـالبـاب عـنـد خروجه
يــســلم بــعــض الحـزن للأَهـل سـلمـا
8
رات اهــلهــا لاذوا بــهــا وَكـأَنَّهـم
يـريـدون أَن يـسـصـحـبوها إِلى السَما
9
فــانــطــقـهـا حـب التَـشـفـي واظـهـرت
لهـم بـاسـهـا واليـاس فـيـهـم تجسما
10
وَقــالَت تَــبـكـون امـلصـاب وَلَم يَـكـن
لنــيــرانــه غـيـر التَـعـنـت مـضـرهـا
11
يــعــز عــليـكـم مـوت شـخـصـي وقـبـله
بعثتم لِقَلبي المضوت مذ كان مغرما
12
فَـمـا لي أَراكـم حـول نَـعـشي جَميعكم
سِـوى واحِـد بـعـدي سَـيَـقـضـي مـتـيـمـا
13
تــقــدم كــل مــحــدقــا بِــتَــعــاسَـتـي
واحـــمـــد وَيــلي آه لن يــتــقــدمــا
14
دعـوه يـكـن يـوم اِرتِـحـالي مـشـاهدا
فَــتــاة رات عــيــش الهَـوان مـحـرمـا
15
دعـوا عـيـنـه تـبـصـر مَـسائي فان لي
فــؤادا إِذا جـاءَ الحَـبـيـب تـنـعـمـا
16
دعــونــي اودع مــن قــضــيــت بــحـبـه
اسـى عـلنـي القـي المـنـاجاة باسما
17
وَجـاءَ ابـن عـم البـنـت يـصـفـر وجهه
إِذا مـا دضـنـا مـنـهـا قَليلا وَكلما
18
فَـعـادَت اليـهـا الروح وافتر ثغرها
كــذلك ثــغــر القــوم لمــا تـبـسـمـا
19
وَقـالَت لَهُـم خـلوا حَـبـيـبـي بِـجانِبي
قَــليــلا فــولوا كــلهــم وَتــقــدمــا
20
اشـارَت إِلى الكُـرسي وَلما استوى به
عَـلى خـدهـا الدمـع اِسـتَـوى وَتـنـظما
21
وَقـالَت بـصـوت يـجـعـل الرطـب يـابِسا
لَقَــد آنَ مَــوتــي ان مَـوتـي تـحـتـمـا
22
وَلكــن لي ســرا خَــطــيــراً اريــد أَن
ابــثــكــه كَــي تَــســتَـفـيـق وَتَـعـلمـا
23
هــنــاك يَـكـون المَـوت راحَـتـي الَّتـي
اؤمــلهــا فـاسـمـع حَـديـثـي مـقـسـمـا
24
وَمــذ فــتــحـت فـاهـا لتـطـلع حـبـهـا
عَـلى السـر مـاتَـت قـبَـل أَن تَـتَـكَلما
تعليقات القراء 0