اجتَلِ اللهوَ حُمرةً في بياضِ
للشاعر ابن قلاقس
1
اجـتَـلِ اللهـوَ حُـمـرةً فـي بياضِ
بــيــن آتٍ مــن الســرور ومــاضِ
2
إن أيــامَه الجــمــوحــةَ تـعـدو
فـي عـنانِ المدامِ طات ارْتياضِ
3
ما لِبِكْرِ السرور إن لم تُصبْها
سَـورةُ الراحِ مـن أداةِ افتضاضِ
4
فـالْقَ مـستقبلَ الهمومِ إذا ثا
رَ مـغـيـراً مـن المـدام بـماضي
5
مــن حَـبـاب كـأنّ فـيـه حُـبـابـا
تــتّــقـي مـن لسـانِه النّـضْـنـاضِ
6
مـا تـرى الأفْقَ فوقَ برْدِ سحابٍ
فـي انـسحابٍ وعارضٍ في اعتراضِ
7
أنـهـضَـتْهُ الصَّبـا فأعيا عليها
ثِــقَــلٌ فــي جــنـاحِه المُـنـهـاضِ
8
ورغَــتْ فــيــه بـالرعـودِ عِـشـارٌ
نــحــرَتْهــا خــنـاجِـرُ الإيـمـاضِ
9
كـلمـا انـحـلّ فيه بالوبل سِلْكٌ
حـال عـقـداً عـلى نحورِ الرياضِ
10
فـارتـعـى مـنـه كـلُّ ظـبـي كناسٍ
وارتــوى مـنـه كـل ليـثِ غَـيـاضِ
11
وتـمـشّـى النـسـيـمُ وهْـوَ صـحـيـحٌ
تـحـت أنـفـاسِه الضّعافِ المِراضِ
12
فاعلاً في لطائم الدّوحِ ما لم
يــنــتــسِـبْ بـعـضُه الى البـرّاضِ
13
فـازْدَهـى العودُ من ملاحِن وُرْقٍ
ما عداها الغريضُ في الأغراضِ
14
يـتـقـاضـى النّديمَ محتبِسَ الكأ
سِ ويـشـدو عـليـه قبلَ التقاضي
15
فـهـي والزّيرَ تارةً في ارتفاعٍ
وهْـي والبَـمّ تـارةً فـي انخفاضِ
16
يـا نـديـمـي وقـد وهـبْتُك أرضي
فـاقـتـطِـعْهـا فـإنني عنك راضي
17
لك مـصـرٌ وما حوى السورُ منها
وتــعــدّى عــنــه الى الأربــاضِ
18
ونـدى الشـيـخ يـاسـرِ بـنِ بلال
عِــوَضٌ لي مــن أنــفَـسِ الأعـواضِ
19
غُـربَـتـي عـنـده كـفَـتْـنـي مـمِضّاً
مـن خـطـوبٍ فـي غُربةِ ابن مُضاضِ
20
ومُــقـامـي بـظـلِّه الوارِف الرط
بِ حـمـانـي تـهـجـيرةَ الارتِماضِ
21
حــيــث أخــلاقُه تــفــتّـحُ روضـاً
ما عهدناهُ نابتاً في الأراضي
22
ونـــدى كـــفِّهــ يــفــيــضُ زُلالاً
لم نَـرِدْهُ فـي الزاخِـرِ الفـيّاضِ
23
ولســــيّــــانِ عــــزْمُه وظُـــبـــاهُ
فــهُــمـا مـثـلُ شـفـرَتَـيْ مِـقْـراضِ
24
مــلكٌ تــصــبــح القــرومُ لديــهِ
ليـس تـمـتـازُ من بناتِ المِخاضِ
25
سـطـوةٌ بـات يـحـذر الكـلُّ منها
شــرراً يــســتـطـيـرُ فـي إنـفـاضِ
26
ونــوالٌ عــنــد الأبـاعـد مـنـه
مــثــلُ حـظِّ الأقـاربِ الأمْـحـاضِ
27
نــاظِــرٌ يـخـرِقُ الحـجـابَ بـطـرْفٍ
عــن إســاءاتِ قــومِه مُــتــغــاضِ
28
يـقـظٌ لا تـكـادُ تـكـحَـلُ جـفْـنـيْ
هِ بـــسَهْـــوٍ مَــراوِدُ الإغــمــاضِ
29
طـوعَ إقـبـالِه الحـياةُ وما أسْ
رَعَ أخْـذَ الحِـمـام فـي الأعْراضِ
30
وسـديـدُ الآراءِ يـبـعَـثُ عـنـهـا
أسـهُـمـاً لم تـطِـشْ عـن الأغراضِ
31
غــلْغَــلَتْ فــي فــؤادِ كــلِّ عــدوٍّ
وهْـي مـا فـارقَـتْ فؤادَ الوِفاضِ
32
وعــجـيـبٌ فـي أن تُـصـيـبَ نـبـالٌ
لم تُـطِـرْهـا القِـسـيُّ بـالإنباضِ
33
حـكَـمٌ ما اهْتدى بواضحِها الخص
مـانِ إلا تـفـارقـا عـن تَـراضي
34
قـلتُ للدّهْـرِ كـيـف شـاءَ بـكـيـدٍ
مُــبــرِمٍ فــي خــطــوبــه نــقّــاضِ
35
إذ صــدورُ الحــسـامِ ذاتُ فـلولٍ
وكـعـوبُ القـنـاةِ ذاتُ ارْفِـضـاضِ
36
ضـاقَ عـن فضلِه الثناءُ وقد جدّ
اخـتـيـالاً فـي بُـرْدِه الفَـضْفاضِ
37
ورأى أنّ جــوهــرَ الحَــمْــدِ دِرْعٌ
تُـنـتَـقـى فـي حـمـايـةِ الأعراضِ
38
فهْو بالنائِل المُفاضِ منيعُ ال
عِـرْضِ فـي جوشَنِ الثّناءِ المُفاضِ
39
قــائمٌ بـيـن سـؤدد واضِـعَ الرِّجْ
ل وذكـــر مُـــســـافِـــرٍ نـــهّـــاضِ
40
لا ســمـاءُ الفـخـارِ مـنـه لطَـيٍّ
لا ولا أنـجـمُ العُلا لانقِضاضِ
41
يـا ربـيعاً جَناهُ ملْءُ النواحي
وغــمـامـاً نـداهُ مـلْءُ الحِـيـاضِ
42
فُـضَّ مـسْـكَ الثـنـاءِ بـين قريضي
فــقــديــمـاً فـضَـضْـتَه فـي قِـراضِ
43
وتـأمّـلْهُ فهْو في الطِّرْسِ من أحْ
لى سَــوادٍ رأيــتَهُ فــي بَــيــاضِ
44
كـلمـا دبّ فـي المـفـاصِـلِ باتَتْ
مـن حُـمـيّـاهُ وهْـيَ ذاتُ انـتِفاضِ
45
وابْـقَ مَـحْيا يُسْرٍ بغير انقِضابٍ
ومُـحـيّـا بِـشْـرٍ بـغـيـر انـقِـباضِ
تعليقات القراء 0