هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اذكري إذ كنا صغيرين نلعب

للشاعر جميل صدقي الزهاوي

1
اذكـري إذ كـنـا صـغـيـريـن نـلعب
وعــلى انـغـام الطـبـيـعـة نـطـرب
2
او نـغـنـي مـعـا انـاشـيـد قد طا
بــت بــلحــن مـشـج وصـوت مـكـهـرب
3
او عــلى نــاعــم الثـرى نـتـنـزى
والثــرى للصـبـيـان اقـرب مـلعـب
4
تــارة نــعــدو مــبـعـديـن واخـرى
فــوق مــيــثــاء رمــلة نــتــقــلب
5
وعـلى نـشـز فـوق دجـلة نـسـتـلقي
ابــتــغــاء لراحــة حــيـن نـتـعـب
6
ثـم نـمـضـي إلى الحـدائق نـجـنـي
مــا نـلاقـي مـن كـل زهـر مـحـبـب
7
الازاهــيــر تــحــتــنــا تــتــلوى
والعــصــافــيــر فـوقـنـا تـتـوثـب
8
واذا مــا طــار الفـراش ركـضـنـا
خــلفــه فــي لبــاقــة نــتــعــقــب
9
واذا مــا جــاء المـراقـب يـرغـو
ويـــداه عـــلى الهــراوة نــهــرب
10
واذا آذت شــــوكــــة احـــداً مـــن
ا اخــذنــا مـعـاً نـصـيـح ونـنـحـب
11
ولقــد كــنـا فـي وفـاق مـعـاً نـر
ضـى عـن الشـيـء او مـعـاً نـتـغضب
12
واذا مــا اردت ان تــقــرضــيـنـي
قـــبـــلة فـــي بـــراءة اتــجــنــب
13
واذا مـا بـعـد الخـلاف اجتمعنا
فــي غــد ضــحــوة فــلا نــتــعـتـب
14
واذا مـــا آبـــاؤنـــا ســـألونــا
كـيـف نـقـضـي سـاعـاتـنـا نـتـكـذب
15
ولقــد آثــرت التــأخــيــر يـومـا
غــيــر دار عــليــه مــا يــتـرتـب
16
واذا عــيــنــك الجــمـيـلة شـكـرى
واذا الدمـــع دافـــق يــتــصــبــب
17
فـتـعـانـقـنـا مـقـسـمـين على انا
عــلى الحــفــظ للمـواعـيـد نـدأب
18
ثــم انــا مــعــا شــبــبــنـا وشـب
الحـب فـيـنـا حـتـى طـغـى وتـغـلب
19
كـــلمـــا مــســتــنــي يــداك لداع
او تــلاقــت لحــاظــنـا اتـكـهـرب
20
يــوم كـنـا نـسـيـر جـنـبـاً لجـنـب
فــي طــريـق الهـوى ولا نـتـنـكـب
21
واخــذنــا نــصــيــبــنـا مـن دروس
لا غــنــى عــنــهـا للذي يـتـهـذب
22
وتــحــدثــنــا فـي مـواضـيـع شـتـى
وتــقــلدنـا مـذهـبـاً بـعـد مـذهـب
23
نقرأ الآراء الجريئة في الدين
فـــلا نـــلحــوهــا ولا نــتــحــزب
24
ولقـــد راعـــنـــي بـــاخــر عــهــد
مـنـك فـي زورتـي الجبين المقطب
25
كـنـت مـخـدوعـا بـالامـانـي حـتـى
كـــان مـــا لم اكــن له اتــرقــب
26
لم اكــن اذ بــنــيـتـهـا اتـظـنـى
انــهــا بــعــد ســاعــة تــتــخــرب
27
بــقــيــت لي مـمـا مـضـى ذكـريـات
وسـتـبـقـى حـتـى بـي المـوت ينشب
28
لسـت ادري مـاذا جـرى فـافترقنا
انـنـي مـن هـذا الفـراق لا عـجب
29
انــمــا هــذه القـطـيـعـة آذتـنـا
فــمــن ذا ســعــى بــنــا وتــسـبـب
30
ايــنــا فــي جــنـانـه كـان يـدري
انــنــا بــعــد بــرهــة نــتــشـعـب
31
ويــطــول الفــراق والحــزن حـتـى
يــصــبــح المـوت وحـده كـل مـأرب
32
ارحـمـيـنـي فـانـنـي لسـت اسـطـيع
عــلى بــرح البــيــن ان اتــغــلب
33
ايــهــا الحــب انـت لي كـل شـيـء
بــك احــيــا وفـي سـبـيـلك اعـطـب
34
وهــو الدهــر قــد تــعــســف لكــن
مـا عـلى الدهـر ان تـعـسـف معتب
35
شــتــت الدهــر شــمـلنـا لشـقـائي
بـــعـــد جـــمـــع له ودهــري قــلب
36
مــنــشــبــا فــي قـسـاوة بـفـؤادي
مــخـلبـا مـن صـروفـه اثـر مـخـلب
37
انــا لا ادري مــا يـحـس بـه قـل
بـك امـا قـلبـي فـقـد كـان يـلهب
38
فـاذا كـان القـلب مـنـك كـقـلبـي
فــتــعــالى نــذل مــا قـد تـصـعـب
39
وتــعــالي نــجـدد العـهـد فـيـمـا
بـيـنـنـا فـهـو كـالربـيع المذهب
40
فــكــلانــا مــن البــعــاد شــقــي
وكــلانــا مــن الجــفــاء مــعــذب
41
انــنــا يــا ليــلى بــغــيـر تـرو
قـد ركـبـنـا مـن النـوى شر مركب
42
واذا كــنــت لي تــريــن جــنـاحـا
فـاذكـريـه يـغـسـله دمـعـي فيذهب
43
واذات صــح وعــدهــم لك بــالمــا
ل فـمـا المـال كـل مـا هـو يطلب
44
لا يـــغـــرنـــك العـــيــشــة بــرق
وامــضُ فــي ســحــابــه فــهـو خـلب
45
احـذري الدهـر حـيـن يبدي سلاما
فــهــو نــشــال الســعـادة يـنـهـب
46
انـــنـــي شــاعــر وغــيــري مــثــر
فـانـظـري ايـنا الى المجد اقرب
47
انـــنـــي شــاعــر ولكــنــنــي فــي
كــل عـمـري بـالشـعـر لم اتـكـسـب
48
حـسـب شـعـري ان قـد اضـاء بـمـصر
فــي ظــلام مـن الشـكـوك كـكـوكـب

عن القصيدة

«اذكري إذ كنا صغيرين نلعب» قصيدة للشاعر جميل صدقي الزهاوي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «اذكـري إذ كـنـا صـغـيـريـن نـلعب ... وعــلى انـغـام الطـبـيـعـة نـطـرب». ولـجميل صدقي الزهاوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0