اِشرَب فَقَد طابَتِ العُقارُ
للشاعر ابن وكيع التنيسي
1
اِشـرَب فَـقَد طابَتِ العُقارُ
وَاِبـتَـسَمَ الوَردُ وَالبَهارُ
2
مِـن قَهـوَةٍ ما اِنبَرَت لِهَمٍّ
إِلّا وَوَلّى لَهُ اِنــشِــمــارُ
3
لَهـا جُـيـوشٌ مِـنَ المَلاهي
لِلهَــمِّ قُــدّامَهـا الفِـرارُ
4
لَألاؤُها في الدُجى نَهارٌ
يُـظـلِمِ مِـن نـورِهِ النَهارُ
5
إِذا اِسـتَـقَـرَّت حَـشا لَبيبٍ
رَأَيــــتَهُ مـــا لَهُ قَـــرارُ
6
لَم يَــرَهــا نـاظِـرٌ حَـديـدٌ
إِلّا ثَـنـى لَحـظَهُ اِنـكِسارُ
7
حَــبــابُهــا جِـسـمُهُ لُجَـيـنٌ
وَجِــســمُهــا شَـخـصُهُ نُـضـارُ
8
كَــأَنَّهــا تَــحــتَهُ كُــمَـيـتٌ
عَــلَيــهِ مِــن فِــضَّةـٍ عِـذارُ
9
لَهــا لَدى حُـزنِ شـارِبـهـا
ثَـأرٌ وَعِـنـدَ الحُـلومِ ثارُ
10
فَـالحُـزنُ عَن أَهلِها مُطارُ
وَالحِـلمُ فـي إِثـرِهِ مُـطارُ
11
فَـلا اِنـتِصارٌ لِذا عَلَيها
وَلا عَـلَيـها لِذا اِنتِصارُ
12
يَـسـعـى بِهـا جُـؤذَرٌ غَـريرٌ
فـي لَحـظِ أَجفانِهِ اِحوِرارُ
13
يَـحـسُـنُ مِـنّي الوَقارُ إِلا
فـيـهِ فَـمـا يَحسُنُ الوَقارُ
14
أَغــارُ مِـنّـي عَـلَيـهِ حَـتّـى
عَــلَيــهِ مِـن نَـفـسِهِ أَغـارُ
15
كــلُّ جــمــالٍ تـرى فـمـنـهُ
إِذا تــأَمَّلــتَ مــســتـعـارُ
16
كُـــأَنَّ صُـــدغــاً لَهُ تَــراهُ
وَهـــوَ عَـــلى خَــدِّهِ مُــدارُ
17
مَــيــدانُ آسٍ بَـدا جَـنِـيّـا
أُلهِـبَ فـي جـانِـبَـيـهِ نارُ
18
بَـيـتٌ مِنَ الحُسنِ لي إِلَيهِ
حَـجٌّ مَـدى الدَهرِ وَاِعتِمارُ
19
زِيــارَةُ البَـيـتِ كُـلَّ عـامٍ
وَدَهــــرُ ذا كُـــلُّهُ يُـــزارُ
20
قُـلتُ لَهُ إِذ بَـدا وَقَـلبـي
مِـن لاعِـجِ الشَوقِ مُستَطارُ
21
يـا جـامِعَ الحُسنِ كُلِّ حُسنٍ
لِلنّـاسِ مِـن شَرطِكَ اِختِصارُ
22
مـا فَـضَّلَ الغانِياتِ عِندي
عَــلَيـكَ إِلّا اِمـرُؤٌ حِـمـارُ
تعليقات القراء 0