هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

اطلت على افقك الزاهر

للشاعر ابن جُبَير

1
اطــلت عــلى افــقــك الزاهــر
ســـعـــود مــن الفــلك الذائر
2
فــأبــشــر فــإن رقـاب العـدا
تــمــد إِلى ســيــفــك البـاتـر
3
وعــمــا قــليــل يــحــل الردى
بــكــنــدهـم النـاكـث الغـادر
4
وحصب الورى يوم تسقى الثرى
ســحــائب مــن دمـهـا الهـامـر
5
فــكــم لك مــن فـتـكـة فـيـهـم
حــكـت فـتـكـة الاسـد الخـادر
6
كـــســـرت صــليــبــهــم عــنــوة
فـــــلله درُّك مـــــن كــــاســــر
7
وغـــيـــرت آثـــارهـــم كــلهــا
فـليـس لهـا الدهـر مـن جـابر
8
وأمــضــيــت جــدك فــي غـزوهـم
فــتــعــســاً لجــدهــم العـاثـر
9
فــأدبــر مــلكــهــم بــالشــآم
وولى كـــأمـــســـهـــم الدابــر
10
جــنــودك بــالرعــب مــنـصـورة
فـنـاجـز مـتـى شـئت أو صـابـر
11
فــــكــــلهــــم غــــارق هــــالك
بــتــيــار عــســكــرك الزاخــر
12
ثـأرت لديـن الهدى في العدا
فــــآثــــرك الله مـــن ثـــائر
13
وجــاهــدت مــجــتـهـداً صـابـراً
فـــــلله درك مـــــن صــــابــــر
14
تـبـيـت المـلوك عـلى فـرشـهـا
وتــرفـل فـي الزرد السـابـرى
15
وتـوثـر جـاهـد عـيـش الجـهـاد
عــلى طـيـب عـيـشـهـم النـاضـر
16
وتــســهــر جـفـنـك فـي حـق مـن
سـيـرضـيـك فـي جـفـنـك الساخر
17
فــتــحــت المــقــدس مـن ارضـه
فـعـادت إِلى وصـفـهـا الطـاهر
18
وجــبـت إلى قـدسـه المـرتـضـى
فــخــلصــتــه مـن يـد الكـافـر
19
وأعــليـت فـيـه مـنـار الهـدى
وأحــيــيـت مـن رسـمـه الدائر
20
لكـم ذخـر الله هـذي الفـتوح
مــن الزمــن الاول الغــابــر
21
وخــصــك مــن بــعــد مــازرتــه
بـهـا لاصـطـنـاعـك فـي الآخـر
22
مـحـبـتـكـم القـيت في النفوس
بــذكـر لكـم فـي الورى طـائر
23
فـكـم عـنـد ذكـر المـلوك لهم
بـــمـــثــلك مــن مــثــل ســائر
24
رفــعـت مـغـارم أَهـل الحـجـاز
بـانـعـامـك الشـامـل الهـامـر
25
وأمـنّـت أَكـنـافَ تـلك البـلاد
فـهـان السّـبـيـل عـلى العابرِ
26
وســـحـــبُ أَيــاديــكَ فــيّــاضــة
عـــــلى واردٍ وعـــــلى صَــــادر
27
فــكـم لك بـالشـرق مـن حَـامـدٍ
وكــم لك بــالغـربِ مـن شـاكـر
28
وكـم بـالدُّعـاء لكـم كـل عـام
بــمــكــة مــن مــعــلنٍ جَــاهــر
29
وكـم بـقـيـت حسبةً في الظّلوم
وتـــلك الذَّخـــيـــرةُ للذّاخـــر
30
يــعــنــف حــجــاج بـيـتِ الإله
ويـسـطـو بـهـم سـطـوةَ الجـائر
31
ويــكــشــف عــمــا بــأيــديـهـمُ
ونــاهــيــك عــن مَـوقـف صـاغـر
32
وقـد أُوقـفـوا بـعدما كوشفوا
كـــأنـــهـــم فـــي يــد الآســر
33
ويُــلزمــهــم حــلفــاً بــاطــلاً
وعُـقـبـى اليـمين على الفاجر
34
وإن عــرضــت بــيــنـهـم حُـرمَـةٌ
فــليــس لهـا عـنـه مـن سـاتـر
35
أَليـــس يـــخـــاف غـــداً عَــرضَهُ
عـلى المـلك القَـادر القـاهر
36
وليــسَ عـلى حُـرَم المـسـلمـيـن
بــتــلك المــشـاهـد مـن غـائر
37
ولا حـــاضـــر نـــافـــع زجــره
فــيــاذلة الحــاضــر الزاجــر
38
الا نــاصــحٌ مــبــلغ نــصــحــه
إِلى المـلك النـاصـر الظـافر
39
ظــلوم تــضّــمــن مـال الزكـاة
لقــد تـعـسـت صـفـقـة الخـاسـر
40
يُــسِــر الخــيــانـةَ فـي بـاطـن
ويـبـدي النـصـيحة في الظاهر
41
فـــأوقـــع بــه حَــادثــاً أَنــه
يـــقـــبّــح أحــدوثــة الذاكــر
42
فــمــا للمــنــاكِــر مـن زَاجـر
ســـواك وبـــالعــرفِ مــن آمــر
43
وحــاشـاك إن لم تـزل رسـمَهـا
فما بالك في النّاس من غَادر
44
ورفــعــك أَمــثــالهــا مــوسِــع
رداء فــــخــــارِك للنّــــاشــــر
45
وآثــارك الغــرّ تــبـقـى بـهـا
وتــــلك المــــآثــــر للآثــــر
46
نــذرتُ النَّصــيــحـة فـي حـقِّكـم
وحــق الوَفــاء عــلى النّــاذرِ
47
وحــبــك أَنــطَـقَـنـي بـالقـريـض
ومــا أبــتَــغِـى صِـلَة الشّـاعـر
48
ولا كـانَ فـي مـا مـضى مكسَبي
وبــئسَ البِــضــاعَــةُ للتّــاجِــر
49
إذا الشـعـر صارَ شِعار الفَتى
فَــنــاهــيــك مــن لقــب شـاهِـر
50
وإن كــان نَــظــمـي له نَـادراً
نــقـد قـيـل لا حـكـمَ للنـادر
51
ولكـــنّهـــا خـــطـــرات الهَــوى
تَــعِــن فــتــلعَــب بــالخَــاطــر
52
وأمــا وقــد زارَ تـلك العـلا
فــقـد فـازَ بـالشّـرف البـاهـر
53
وان كـــانَ مـــنــك قــبــولٌ له
فـــتـــلك الكـــرامـــةُ للزّائر
54
ويــكــفـيـه سـمـعـكَ مـن سـامـعٍ
ويــكــفــيـه لحـظـكَ مـن نـاظِـر
55
ويُـزهـى على الرَّوضِ غبَّ الحيا
بـمـا حَـازَ مـن ذِكـرِكَ العَـاطِر

عن القصيدة

«اطلت على افقك الزاهر» قصيدة للشاعر ابن جُبَير، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 55 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «اطــلت عــلى افــقــك الزاهــر ... ســـعـــود مــن الفــلك الذائر». ولـابن جُبَير قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0