الأَكثَرين مُسَوّداً وَمُملَّكا
للشاعر المعتمد بن عباد
1
الأَكـــثَـــريــن مُــسَــوّداً وَمُــمــلَّكــا
وَمُـــتَـــوّجــا فــي ســالِف الأَعــصــارِ
2
المُــكـثِـريـنَ مِـنَ البُـكـاء لِنـارهـم
لا يُـــوقِـــدونَ بِـــغَـــيــره لِلســاري
3
وَالمـؤثـريـنَ عَـلى العـيـالِ بزادهم
وَالضـــاربـــيــنَ لِهــامَــة الجَــبّــارِ
4
النـاهِـضـيـنَ من المُهود إِلى العلى
وَالمُــنـهِـضـيـن الغـارَ بَـعـدَ الغـارِ
5
إِن كُثِّروا كانوا الحَصى أَو فاخَروا
فَـمِـنَ الأَكـاسِـر مـن بَـنـي الأَحـرارِ
6
يُــضــحــي مُــؤَمِّلــهــم يُــؤَمَّلـ كـسـبـه
وَيَــبــيــتُ جــارُهُــم عَــزيــزَ الجــارِ
7
تَــبــكــي عَــلَيــهـم شَـنَّبـوسُ بـعـبـرَةٍ
كــأتّــيــهــا المُــتَــدافِــع التَـيّـارِ
8
يَـبـكـي لَهـا القَصرُ المُنيفُ تلالأت
شُـــرَفـــاتُهُ فــي خُــضــرَةِ الأَشــجــارِ
9
مــا ضــاحَــكَــتـهُ الشَـمـسُ إِلّا خِـلتَه
نُــضِــحَــت جَــوانِــبُهُ بِــمــاء نُــظــارِ
10
تَـبـكـي القـيـانُ تَـجـاوَبَـت أَوتارُها
فــي ســاحَــتَــيــهِ تَـجـاوُبَ الأَطـيـارِ
11
يـا شَـمـسَ ذاكَ القَـصـرِ كَـيـفَ تَـخَلَّصَت
فــــيـــهِ إِلَيـــكَ طـــوارِقُ الأَقـــدارِ
12
لَمّــــا تَــــنَــــلكَ شُــــعـــوبٌ جـــاوَزَت
غُـــلبُ الرِجـــال وَســامــيَ الأَوســارِ
13
كَــم كــانَ مــن أســدٍ هُــنـالِك خـادرِ
لَكَ حــــارِسٌ بِــــأَسِــــنَّةــــ وَشِـــفـــارِ
14
مِن قَومِكَ الزُهرِ الوجوهِ إِذا الوَغى
كَــسَــتِ الوجــوهَ الغُــرَّ ثَـوبَ القـارِ
15
مِــــن كُـــل أشـــوسَ خـــائِضٍ فـــي لُجَّةٍ
نَــحــوَ الكُــمــاةِ بِــشُـعـلَة مِـن نـارِ
16
لَمّــا نَــمــاهُــم لِلعُــلى عــمّــارُهُــم
تَــــرَكـــوا قَـــصـــيـــرَةَ الأَعـــمـــارِ
تعليقات القراء 0