هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الحمد للّه تعظيما وإجلالا

للشاعر عبد القادر الجزائري

1
الحــمــد للّه تــعــظـيـمـا وإجـلالا
ما أقبل اليسر بعد العسر إقبالا
2
ومـا أتـت نـفـحـاتُ المـسـك نـاسـخـة
مــن المــكــاره أنـواعـاً وأشـكـالا
3
وأشـكـر اللّه إذ لم يـنـصـرم أجـلي
حـتـى وصـلتُ بـأهـل الديـن إيـصـالا
4
وامـتـدّ عمري إلى أن نلت من سندي
خــليــفــة اللّه أفــيــاء وأظــلالا
5
فــاللّه أكــرمــنـي حـقّـاً وأسـعـدنـي
وحــــطّ عـــنـــي أوزاراً وأثـــقـــالا
6
قـد طـال مـا طـمحت نفسي وما ظفرت
لكـــنّ للوصـــل أوقـــاتـــا وآجــالا
7
اسـكـن فـؤادي وقـرّ الآن فـي جـسدي
فــقــد وصــلت بـحـزب اللّه أحـبـالا
8
هـذا المـرام الذي قـد كـنت تأمله
فــطــب مــآلا بــلقـيـاه وطـب حـالا
9
وعـش هـنـئيـا فـأنـت اليوم آمن من
حــمــام مــكــة إحــرامــاً وإحــلالا
10
فـأنـت تـحـت لواء المـجـد مـغـتـبـطٌ
فـي حـضـرة جـمـعـت فـطـبـا وأبـدالا
11
وتــه دلالا وهــزّ العـطـف مـن طـرب
و غـنّ وارقـص وجـر الذيـل مـخـتالا
12
أمــنــت مــن كــلّ مــكـروه ومـظـلمـة
فـبُـح بـمـا شـئت تـفـصـيلا وإجمالا
13
هـذا مـقـام التـهـانـي قد حللت به
فارتع ولا تخش بعد اليوم أنكالا
14
أبـشـر بـقـرب أمـيـر المؤمنين ومن
قـد أكـمل اللّه فيه الدين إكمالا
15
عـبـد المـجـيـد حـوى مجدا وعز على
وجــلّ قــدرا كــمـا قـد عـمّ أنـوالا
16
كـهـف الخـلافـة كـافـيـهـا وكافلها
ومـا عـهـدنـا له في القرن أمثالا
17
يـا رب فـاشدد على الأعداء وطأته
واحــم حــمــاه وزده مــنـك إجـلالا
18
وأظــهــرن حــزبــه فــي كــل مــتّـجـه
وســددن مــنــه أوقــالا وأفــعــالا
19
وابـسـط يـديـه على الغبراء قاطبة
وذلّلن كــل مــن فــي الأرض إذلالا
20
فـالمـسـلمـون بـأرض الغـرب شـاخـصةٌ
أبــصـارهـم نـحـوه يـرجـون إقـبـالا
21
كـم سـاهـر يـرتـجـى نـومـا بـطـلعته
وحــائر يــرتــجــي للحـزن تـسـهـالا
22
فـرع الخـلائف وابن الأكرمين ومن
شـدوا عـرى الدين أركانا وأطلالا
23
كـم أزمـة فـرجـوا كـم غـمـة كـشفوا
كـم فـككوا عن رقاب الخلق أغلالا
24
هـم رحـمـة لبـنـي الإيـمـان قـاطبةً
هـــم الوقـــايــة أســواء وأهــوالا
25
أنـصـار ديـن النـبي من بعد غيبته
فـي نـصـره بـذلوا نـفـسـا وأمـوالا
26
قـد خـصّهـم ربـهـم فـي خـيـر مـنـقبة
مـا خـصّ صـحـبـا بـها قبلا ولا آلا
27
كم حاول الصحب والآل الكرام لها
واللّه يـخـتـصّ مـن قـد شـاء أفضالا
28
مــا زال فـي كـل عـصـر مـنـهـم خـلفٌ
يــحـمـي الشـريـعـة قـوّالا وفـعّـالا
29
حـتـى أتـى دهـرنـا فـي خـيـر منتخب
مـن آل عـثـمـان أمـلاكـاً وأقـيـالا
30
قـد كـنـت مـضـمـر خـفـضٍ ثـم أكـسبني
رفـعـا وقـد عـمـنـي جـوداً وأفـضالا
31
وبـالاضـافـة بـعـد القـطـع عـرّفـنـي
وحــطّ عــنّــي تــصــغــيــراً وإعــلالا
32
هـــذا وحـــق عــلاه كــم أزاح وكــم
أزال عـنّـي بـمـحـض الفـضـل أثـقالا
33
لا زال تــخــدمــه نــفـسـي وأمـدحـه
مـسـتـغـرق الدهـر أبـكـاراً وآصـالا
34
أهـدي مـديـحـي وحـمـدي ما حييت له
أفــادنــي أنــعــمـا جـلّت وإقـبـالا
35
جــزاه عـنّـي إله العـرش أفـضـل مـا
جـزا بـه مـحـسـنـا يـومـا ومـفـضالا

عن القصيدة

«الحمد للّه تعظيما وإجلالا» قصيدة للشاعر عبد القادر الجزائري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «الحــمــد للّه تــعــظـيـمـا وإجـلالا ... ما أقبل اليسر بعد العسر إقبالا». ولـعبد القادر الجزائري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0