الدُّرُّ أهْداهُ لي في الْمَنْظَرِ البَهِجِ
للشاعر الإمام الشوكاني
1
الدُّرُّ أهْـداهُ لي فـي الْمَنْظَرِ البَهِجِ
أَمِ الدَّرارِي أَطَـــاعَـــتْهُ مِــنَ الأَوَجِ
2
أَمِ البُــدورُ بِــطَــيِّ الطِّرْسِ طــالِعَــةٌ
أَمِ الشُّمــوسُ تُــوافِــيـنـا بـلاَ حَـرَجِ
3
أَمْ رَوْضَـةٌ صـافَحَتْها السُّحْبُ فارتَقَصَتْ
أَغْـصـانُهـا لِتُـغَـنِّيـ الرَّعْـدَ بـالهَزَجِ
4
أَمِ النّـظـامُ الذي في سِلْكِهِ انْتَظَمَتْ
بَــــلاغَـــةٌ بَـــلَّغَـــتْهُ أَرْفَـــعَ الدَّرَجِ
5
تَقُولُ في العِلْمِ صارَ الْمَجْدُ مُنْحَصِراً
حَـقّـاً فَـعَـنْ بـحـره التـيـار لا بعج
6
ثـم انـثنى مفرداً بالذكر أحقر من
لا يـعـرف السَّبْحَ في طَامٍ مِنَ اللُّجَجِ
7
لَكَ البِـشـارَةُ فـاخْـلَعْ ما عَلَيْكَ فَقَدْ
ذُكِــرْتَ ثَــمَّ عَـلَى مـا فِـيـكَ مِـنْ عِـوَجِ
8
أَهْـلاً بـمـا لَمْ أكُـنْ أَهْـلاً لِمَـوْقِعِهِ
قَـوْلَ الْمُـبَـشَّرِ بَـعْـدَ اليَـأْسِ بالفَرَجِ
9
يـا بـنَ الأَئِمَّةـِ دامَـتْ مِـنْـكَ فائِدَةٌ
تَـأْتِـي إلَيْـنـا وفِـيـها أَوْضَحُ الحُجَجِ
10
فَــكَــمْ أَفَــادوا سِـواكَ مِـنْـكَ شـارِدَةً
كــانَــتْ وَرَاءَ حِــجـابٍ غَـيْـرِ مُـنْـفَـرِجِ
11
ولجـت أبـوابـهـا قـبـل المجيب ولو
رام الولوج ابـتـداء مـنـه لم يلج
12
مَـنْ لَمْ يـكُـنْ بِـرِياضِ العِلْمِ مُبْتَهِجاً
عــاشَ الزَّمــانَ بِــحَـظٍّ غَـيْـرَ مُـبْـتَهِـجِ
13
مَـنْ لَمْ يَـكُـنْ بِـعُلومِ الدّين مُشْتَغِلاً
لم يَـبْـرَحِ الدَّهْـرَ فـي ضِيقٍ وفي حَرَجِ
14
العِـلْمُ رُوحُ الْمَـعالي وَهْي إنْ حَصَلَتْ
بِـــدونِ عـــلْمٍ بـــلا رُوحٍ ولا مُهَـــجِ
15
كَمْ مِنْ فَتىً تَزْدَرِيهِ العَيْنُ وَهُوَ إذا
أَعْــيَـاكَ مُـعْـضِـلُ ديـنٍ جَـاءَ بـالفَـرَجِ
16
ومِـنْ فَـتـىً تَـمْـلأُ الأَبْـصـارَ طَـلْعَتُهُ
لا يَعْرِفُ الفَرْقَ بَيْنَ الْمَرْجِ والْمَرَجِ
تعليقات القراء 0