يا ناقِداً لِكَلامٍ لَيْسَ يَفْهُهُ
للشاعر الإمام الشوكاني
1
يـــا نـــاقِـــداً لِكَـــلامٍ لَيْــسَ يَــفْهُهُ
مَـنْ لَيْـسَ يَـفْهَـم قُـلْ لي كَـيْـفَ يَـنْتَقِدُ
2
يـا صَـاعِـداً فـي وُعُـورٍ ضَـاقَ مَـسْـلَكُها
أَيَـصْـعَـدُ الْوَعـرَ مَنْ في السَّهْلِ يَرْتَعِدُ
3
يـا مـاشِـيـاً فـي فَـلاةٍ لا أَنِيسَ بِها
كَـيْـفَ السَّبيلُ إذا ما اغْتَالَكَ الأَسَدُ
4
يـا خـائِضَ الْبَـحْـرِ لا تَـدْرِي سِـباحَتَهُ
وَيْـلي عَـلَيْـكَ أَتـنْـجُـو إنْ عَلاَ الزَّبَدُ
5
كَــمْ رَاغِــبٍ فــي سِـفـاهِـي لا أُسـافِهُهُ
وبــاحِــثٍ عَــنْ عُـيُـوبـي وهْـوُ لا يَـجـدُ
6
وحــاسِـدٍ لي عَـلَى مـا نِـلْتُ لا بَـرِحَـتْ
مِـنْهُ الْحَـشـا بِـنِـيـارِ الحـسْـدِ تَـتَّقـِدُ
7
الذَّنْــبُ لي عِـنْـدَ أَهْـلِ الرَّفْـضِ كُـلِّهِـم
أَنّــي لِهَــدْمِ بُــيُــوتِ الرَّفْـضِ أَحْـتَـشِـدُ
8
يـا للرّجـالِ أَيَـغْـدُو الْفَـدْمُ بَـيْـنَـكُمُ
مُــعَــظَّمــاً وإِمــامُ الْعِــلْمِ مُــضْــطَهَــدُ
9
فَـلا سَـقَـى اللهُ أَرْضـاً يُـسْـتَضَامُ بِها
أُسْــدُ الشَّرَى وَبِهـا يَـسْـتـأْسِـدُ النَّقـَدُ
10
إِنّــي بُــليـتُ بـأهْـلِ الْجَهـلِ فـي زَمَـنٍ
قـامُـوا بِهِ ورِجـالُ الْعِـلْمِ قَدْ قَعَدُوا
11
قَــوْمٌ يَــدِقُّ جَــليــلُ الْقَــوْمِ عِــنْـدَهُـمُ
فَــمــا لَهُــمْ طـاقَـةٌ فـي حَـلِّ مـا يَـرِدُ
12
وغــايَــةُ الَمْــرِ عِــنْــدَ الْقَـوْمِ أنَّهـُمُ
أَعْــدَى الْعُــداةِ لِمَـنْ فـي عِـلْمِهِ سَـدَدُ
13
إذا رَأَوْا رَجُــلاً قَــدْ نَــالَ مَــرْتَـبـةً
فـي الْعِـلْمِ فَوْقَ الذي يَدْرُوْنَه جَحَدوا
14
أَوْ مالَ عَنْ زائِفِ الأَقْوالِ ما تَركُوا
بَــابـاً مِـن الشَّرِّ إِلاّ نَـحْـوَهُ قَـصَـدُوا
15
أَمّــا الْحَـدِيـثُ الذي قَـدْ صَـحَّ مَـخْـرَجُهُ
كــالأُمّهــاتِ فَــمــا فِـيـهِـمْ لَهَـا وَلَدُ
16
تَــرَاهُــمُ إِن رَأَوْا مَــنْ قَـالَ حَـدَّثَـنـا
قَـــالُوا لَهُ نـــاصِــبِــيٌّ مــا لَهُ رَشَــدُ
17
وإِنْ تَــرَضَّى عَــنِ الأَصْــحــابِ بَــيْـنَهُـمُ
قَـــالُوا لَهُ بـــاغِــضٌ للآلِ مُــجْــتَهِــدُ
18
يـا غـارِقـيـنَ بِـسَـوْمِ الْجَهْـلِ فـي بِدَعٍ
ونـافِـريـنَ عَـنِ الْهَـدْيِ الْقَـويمِ هُدُوا
19
أفـي اجـتـهـادِ فَتىً في الْعِلْمِ مَنْقَصَةٌ
النَّقـْصُ فـي الْجَهْـلِ لا حَـيَّاكُمُ الصَّمَدُ
20
لا تُــنْـكِـرُوا مَـوْرِداً عَـذْبـاً لشـارِبِهِ
إِنْ كـانَ لا بُـدَّ مِـنْ إنـكـارِهِ فَـرِدُوا
21
وإِنْ أَبَـيْـتُـمْ فَـيَـوْمُ الْحَـشْـرِ مَـوْعِدُنا
فـي مَـوْقِـفِ المـصْطَفَى والحاكِمُ الأَحَدُ
تعليقات القراء 0