هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الصّبْرُ إلا في هواكَ حَميدُ

للشاعر لسان الدين بن الخطيب

1
الصّــبْــرُ إلا فــي هــواكَ حَــمــيــدُ
الخَــطْــبُ صــعْــبٌ والمَــرامُ بَــعـيـدُ
2
يـا أيُّهـا القَـمَـرُ الحِـجـازيُّ الذي
تُــجْــلى بــغُـرَّتِهِ الدّيـاجـي السّـودُ
3
وحّــدْتُ شــخْــصَـكَ فـي الفـؤادِ لعـلّهُ
يُـنْـجِـيـهِ مـنْ نـارِ الجَوى التّوحيدُ
4
وجَــعَــلْتُ حُــبَّكــَ مَـذهَـبـاً وشَـريـعَـةً
قـــلَّدْتُهُ يـــا حَــبّــذا التّــقْــليــدُ
5
إنْ نــالَتِ الشُّهـَداءُ جَـنّـاتِ العُـلى
ولهُــمْ نَــعــيــمٌ عــنْــدَهــا وخُــلودُ
6
فــلقَــدْ شَهِــدْتُ بــأنّ قُــرْبَــكَ جـنّـةٌ
حــقّــاً وأنّــي بــالغــرام شــهــيــدُ
7
يـا مَـنْ تَشابَهَ منْهُ في ضُعْفِ القُوَى
خَــــصْــــرٌ وطَـــرْفٌ ســـاحِـــرٌ وعُهـــودُ
8
جِـسْـمـي ولَحْـظُكَ في السَّقامِ تَشارَكا
واللّهُ يـــعْـــلَمُ أيُّنــا المَــفْــؤودُ
9
إنْ كُنْتَ تُنْكِرُ ما أُلاقِي في الهَوى
فـــالوَجْـــدُ قــاضٍ والدّمــوعُ شُهــودُ
10
أصْــبَــحْــتُ فـي شُـغْـلٍ بـحُـبِّكـَ شـاغِـل
لا العَـدْلُ يَـنْهـانـي ولا التّفْنيدُ
11
تهْفو الصَّبا سَحَراً فأسْتَجْفي الصَّبا
وأغَـــصُّ بـــالسَّلــْســالِ وهْــوَ بَــرودُ
12
وأمِـيـلُ عـنْ ظِـلِّ الأراكَـةِ ضـاحِـيـاً
ورِواقُهــا رَحْــبُ الجَــنــابِ مَــديــدُ
13
يـا عَهْـدَ عـيْـنِ الدّمْعِ كمْ منْ لُؤلُؤٍ
للدّمْــعِ جُــدْتَ بــهِ عَــســاكَ تَــعــودُ
14
تــسْــري نَــواسِـمُـكِ اللِّدانُ بَـلِيـلَةً
فـــيَهُـــزُّنـــي شـــوْقٌ إلَيْــكِ شَــديــدُ
15
كـم سـاعـةٍ للأُنْـسِ فـيـكِ قَـضـيْـتُهـا
مَــنْ نــالَهــا مــا فــاتَهُ مَــقْـصـودُ
16
ومُــجــاذِبٍ ثِــنْــيَ الذّوابَــةِ عـابِـثٍ
تـهْـفـو بـخُـطـوطَـتـهِ الصَّبـا فـيَميدُ
17
السُّقــْمُ مــبْــثــوثٌ عــلى لَحَــظــاتِهِ
والسِّحــْرُ فــي أجْــفــانِهِ مــعْــقــودُ
18
نــادَمْــتُهُ وشــرِبْــتُ فَــضْــلَ مُــدامِهِ
واللّحْـــظُ مـــنْ أكْـــواسِهِ مـــعْــدودُ
19
ولقَـــدْ هَـــمَــمْــتُ بــأنْ أرَوّيَ غُــلّةً
لجَــحــيــمِهــا بـيْـنَ الضّـلوعِ وَقـودُ
20
وأبُــــثُّ سِــــرّاً فـــي فـــؤادِيَ دونَهُ
للكَـــتْـــمِ بـــابٌ مُـــرْتَــجٌ مَــسْــدودُ
21
كــمْ لُؤلُؤٍ نَــثَــرَ الحَـديـثُ عُـقـودَهُ
نُــظِــمَــتْ لشَــمْـلِ الوُدِّ مـنْهُ عُـقـودُ
22
ولَئِنْ تَـحـامـانَـا الرّقيبُ فلَمْ يرُمْ
عــنّــا رَقــيــبٌ للعَــفــافِ عَــتــيــدُ
23
لوْلا هَواكَ أيا أبا الشّرَفِ الرِّضى
مــا كــانَ عــنْــدي للوُجــودِ وُجــودُ
24
إيــهٍ عَــمــيـدَ الحـيِّ غـيْـرَ مُـدافَـعٍ
قَــلْبـي بِـمـا يـلْقـاهُ مـنْـكَ عَـمـيـدُ
25
إن بِـنْـتَ فـاسْـمَـحْ لي بـرَجـعِ تـحيّةٍ
أو غِـبْـتَ فـابْـعَـثْ بـالخَـيـالِ يَعودُ
26
يا ابْنَ الكِرامِ الهاشِميِّينَ الأُلى
البــأسُ طــوْعُ بَــنــانِهِــمْ والجُــودُ
27
رِفْـقـاً عـلى مُهَـجٍ تـمـلّكَهـا الهَـوى
فــالرِّفْــقُ مــنْ أخْــلاقِـكُـمْ مَـعْـدودُ
28
وَلاّكَ سُــلْطــانُ الجَـمـالِ نُـفـوسَـنـا
فـاحْـكُـمْ بِـمـا تَـرْضـى فـنَـحْـنُ عَبيدُ

عن القصيدة

«الصّبْرُ إلا في هواكَ حَميدُ» قصيدة للشاعر لسان الدين بن الخطيب، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «الصّــبْــرُ إلا فــي هــواكَ حَــمــيــدُ ... الخَــطْــبُ صــعْــبٌ والمَــرامُ بَــعـيـدُ». ولـلسان الدين بن الخطيب قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0