العز في مشق الحسام الأَخضَر
للشاعر العُشاري
1
العـز فـي مـشـق الحـسـام الأَخـضَـر
وَالمَـجـد مِـن فَـوق الجِـيـاد الضمر
2
والطــيـب فـي صَـدأ الدُروع تـشـمـه
وَالفَـخـر فـي قَـصَب الوَشيج الأَسمَر
3
فَـإِذا ضَـرَبـت فَـكُـن بِـسَـيـف ضـارِبـاً
وَإِذا انـتَـسـبـت فَـفـي قَبايل حمير
4
فَهُم الجِبال الراسيات لَدى الوَغى
وَهُـم البِـحـار الطـامـيـات لمـقـتر
5
شَـرِبـوا لَدى الهَـيـجاء أَعذَب منهل
وَسَـقـوا الأَعادي بِالنجيع الأَحمَر
6
وَتَـقَـلدوا بـيـض الصـفـاح وَزَيـنـوا
تِـلكَ المَـنـاكـب بِالحَديد السمهري
7
وَجَنوا ثِمار المَدح مِن شَجَر القنا
وَتَـجَـنـبـوا الشَـجـر الَّذي لَم يُثمر
8
نَزَعوا البُرود البيض عَن أَجسامِهم
وَتَـسَـربَـلوا زرد الحَـديـد الأَخـضَر
9
وَاسـتـبـدَلوا عَـن كُـل غـانـيـة لَهُم
بِــعِــنــاق كُــل مــدجــج وَغــضَــنـفَـر
10
غــــر يَــــمـــانـــيـــون إِلا أَنَّهـــُم
مُـــتـــنــمــرون لِحــادث مــتــنــمــر
11
مِــن كُــل مــقــدام عَــلَيـهِ تَـريـكـة
لَيــلاء فــيــهــا كُــل وَجـه مـقـمـر
12
مِــن كُــل حَــيــدرة يَــطـول بِـحَـيـدر
أَو قــســور يَــرد الحُـروب بِـقـسـور
13
أَقـيـال حـمـيـر مـن يُـبـاري مَجدهم
وَمــحــلهـم فَـوقَ السـمـاك المُـزهـر
14
قـومـي بِهـم أَرقـى إِلى رُتب العُلى
وَأصــك أَنــف المــارد المــتــجـبـر
15
أَنـا فـرع ذاكَ الأَصـل طـبت بِطيبه
إِذ كـانَ عُـنـصـره المُـشـرف عُـنـصري
16
قُــل لِلَّذي طَــلَبَ الفَــخـار بِـقَـومـه
إِن كـانَ قَـومـك مـثـل قَـومي فَافخر
17
مـن صـبـحـوا بِـالصـافِـنـات هَوازِناً
فَــتَـزلزلت مِـنـهُـم حُـصـون المـنـذر
18
إِن كُـنـت لَم تَـسـمَـع بـكسر خُيولهم
كِـسـرى وَفـتـك قـصـارهـم فـي قَـيـصر
19
فَـانـظـر سـليـمـان الأَمـيـر وَفَتكه
بِـظـبـا الصَـوارم فـي قَـبـائل شـمر
20
لَمــا تَــصَــدر فــي كَــتـائب حـمـيـر
كَـالبَـدر يُـحـدق بِـالعـجاج الأَكدَر
21
بِــالفَــجــر صــبــحـهـم بِـكُـلِّ طـمـرة
تَــنــقــض كَــالبــازي بِــكُــل مـعـذر
22
فَـعـلا بِـظَهـر السَـيـف صَهـوة ظـاهر
وَأَتــى عَــلى بــكــر بــكــل مــبـكـر
23
فَــتَــفَــرقَــت مِـنـهُـم كَـتـائب زوبـع
حَــتّــى كَــأَن رمــوثــهــا لَم تـذكـر
24
فَــكَــأَنَّهــُم وَحــرابــه بِــظــهـورهـم
جــن وَقَــد رجــمــت بِــنــجــم مُـزهـر
25
راعـتـهُـم الجُـرد العِتاق فَأَصبَحوا
حُــمــراً وَكـانَ فـرارهـم مِـن قـسـور
26
حَــتّــى تــمـزق جَـمـعـهـم وَتَـفَـرَقـوا
أَيـدي سَـبا في ذا اليباب المقفر
27
تِــلكَ الرِيـاسـة لا رِيـاسَـة رسـتـم
تِـلكَ الشَـجـاعـة لا شَـجـاعـة عَـنتر
28
يا صاحب الرَأي القَوي وَمن هُوَ ال
لَيـث الكَـمـي وَصـاحب القَلب الجَري
29
أَتـبـعـت شـمـر بِـالعَـقـيدات الألى
غـدروا وَأَنـتَ بِـخـلفـهـم لَم تـغـدر
30
وَرَكــزت رُمـحـك فـي خِـلال دِيـارهـم
وَتَــركـتـهـم كَـالهـايـم المُـتَـحـيـر
31
وَكَـفـفـت خَـيـلك عـن حـجـال حَريمهم
وَصَــدَدت صَـد الخـاشـع المُـسـتـغـفـر
32
فَـتـهـن يـا ابـن الأَكـرَمين بِوقعة
كـتـبـت عَـلى لَوح الزَمـان بـعـنـبر
33
كَــم أطــفَــأت نــاراً تَـأجـج شَـرهـا
وَفـرت بُـطـون النـاكِـثـيـن بِـخـنـجر
34
مَــحــجــوبــة إِلا عَــلَيــك فَــإِنَّنــي
أَهــدَيــتُهــا لِجَـنـاب عـزك فَـانـظـر
35
فـاسـتـر بِـأَثـواب القـبول قُصورَها
لَكــنــهــا فــي بــابِهـا لَم تـقـصـر
36
وَانــعــم بِــنَـصـر غـابـر أَو حـاضـر
وَلَسـوف تَـأتـيـك السَـعـادة فَـابـصر
37
لا زِلت مِـقـدام الجُـيـوش تـحـوطها
بِـظـبـا السُـيـوف وَهـمـة الإسـكندر
تعليقات القراء 0