العيد ما ابتهجت به الأرواح
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
العـيـد مـا ابـتهجت به الأرواح
وعــلى القــلوب بـه تـدار الراح
2
العـيـد مـا مـلأ الضـمـيـر مـسرّة
وزهــت بــه الإمـسـاء والإصـبـاح
3
العـيـد عـيـد جلوس أكرم من علا
عــرش الجـلال له الجـلوس يـتـاح
4
يوم به الملك ابن أفضل قد بدا
فــوق الســريـر جـبـيـنـه الوضّـاح
5
مــلك هــو المــأمــون فــي آرائه
وعـلى العـدى المـنـصور والسفاح
6
مـلك إلى غـيـر المـكارم والندا
والمــجــد والعـليـاء لا يـرتـاح
7
مــن آل آصـف الغـطـارفـة الأولى
بــهــم يُــذَلُّ الصــعــب والجــمــاح
8
تـعـنـو الخـصوم لهم وتجثو سجّدا
مــهــمـا تـشـن الغـارة المـلحـاح
9
ولنـعـم مـا خـلَفوا لرفع منارهم
إن الانــاء بــمــا حــوى نــضّــاح
10
خــواض غـمـرة لج مـحـتـدم الوغـى
إن صـدّ عـنـهـا المـاهـر السـبـاح
11
وإذا جـرت جـرد الملوك إلى مدى
ســبــق المــلوك جــواده الضـبـاح
12
وإذا بـه قـسـت المـلوك وجـدتـهم
وشــلا وهــذا الصــيـب السـحـسـاح
13
شـمـل الرعـيـة عـدله حـتى استوى
فــيــه الأمـيـر القـرم والفـلاح
14
صـلحـت بـهـمـتـه المدائن والقرى
وأخــو الأبــوة شــانـه الإصـلاح
15
وتــفــيّــأت ســكّــانــهــا فـي ظـلِّه
وزكـت بـهـا الثـمـرات والأريـاح
16
بــربـوعـه شـمـس التـمـدّن أشـرقـت
وانـجـاب عـنـهـا ليـلهـا الجـناح
17
شــيـدت صـروح العـلم فـي أيـامـه
وقــد اشــمـخـرّت فـالضـريـح ضـراح
18
ألقــى مــقـاليـد المـعـارف للذي
مـا انـفـكّ وهـو إلى العلا طمّاح
19
أعـنـي عماد الملك ربّ القوس يا
ربـهـا الهـمـام السـيّـد الجحجاح
20
حــلال عــقــدة كــل لغــز مــبــرم
بــحــر يــمـوج وغـيـره الضـحـضـاخ
21
بــوركــت مــأمــوراً وبـورك آمـراً
أخــلاقــه الإغــضــاء والإسـجـاح
22
من مثل محبوب العلي إذا انبرت
تـــهـــب الجـــوائز كـــفّه والراح
23
أقـسـمـت لا مـستثنياً ان ليس في
ظــهـر البـسـيـطـة مـثـله يـمـتـاح
24
فــلنـرفـع الأيـدي ونـصـفـن للذي
لم يــعــيــه التــسـآل والإلحـاح
25
مـسـتـشـفّـعـيـن بـجـاه خـير وسيلة
فـي الكـون وهي الخمسة الأشباح
26
أن يـجـعـل النـصر المبين قرينه
ويــديــله مــن فــتــحــه الفـتّـاح
27
حــتــى يــؤب بــكــيـده فـي نـحـره
خــــوّانــــه وعــــدوّه النــــبــــاح
28
ويــديــمــه كـنـفـاً لمـن فـي ظـلّه
حــتــى تــدوم لهــم بـه الأفـراح
29
وإليــه نــضــرع أن يـؤيـد نـجـله
حـــتـــى يــثــج ســحــابــهُ الدلاح
30
ويـقـيـمـه مـن بـعـد طـول بـقـائه
مـــتـــمــكــنــاً ولخــصــمــه ذبّــاح
31
يـا أيـهـا المـلكـان إن ثـناكما
مــمــا تــضــيـق بـرقـمـه الألواح
32
لكـن إذا مـا جـئت مـنـه بـنـفـثة
سـطـعـت وضـاع عـبـيـرهـا النـفـاحُ
تعليقات القراء 0