ودع سعاد وألق حبل قيادها
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
ودع ســعــاد وألق حــبـل قـيـادهـا
واصـدر عـلى ظـمـاء لدى مـيـرادها
2
واربـأ بـنـفـسـك أن تـغازلها وإن
مـنـحـتـك حـبّـاً مـن صـمـيـم فؤادها
3
أنـــهـــاك لا لقــلى ولا لســآمــةٍ
أو تـسـأم الحـسـنـاء فـي أبرادها
4
لكــن بــلوغ المــرء أقـصـى غـايـةً
فـي العـز مـقـصـور عـلى إبـعـادها
5
طـلب العـلى والمـجـد شـغـل شـاغـل
للحــر عــن بـيـض الدمـى وودادهـا
6
كـل امـرء يـبـغـي الفـضـائل حـلية
يـا بـعـد مـا عـزت عـلى مـرتـادها
7
خــود المـعـالي لم تـمـل إلا إلى
كــفــءٍ لهــا جــلد ليــوم جـلادهـا
8
أنــي تــنــال لغــيــر أروع مـاجـد
مــتــبــدل عــن غــيّهــا بــرشـادهـا
9
مـاضـي العـزيـمـة غـيـر هـيّاب صبو
ر النــفــس بـيّـات عـلى مـرصـادهـا
10
يـسـدي ويـلحـم فـي مـنـاسـج فـكـره
أبــرادهــا ويـجـيـد قـدح زنـادهـا
11
تلك السبيل إلى الفخار فإن ترد
إدراكــه فــدع الربــوع وعــادهــا
12
وارحــل فــإن العـجـز شـر مـصـاحـب
عـجـلاً وطأ في السير شوك قتادها
13
واخـطـب عـذارى المـجد في آفاقها
واشـهـد مـواسـمـهـا عـلى مـيعادها
14
وجـب المـشارق والمغارب واسع في
أغـوارهـا واركـب صـهـا أنـجـادهـا
15
فـنـفـائس اليـاقـوت تـؤخذ من معا
دنــهـا وتـشـرى مـن يـدي نـقّـادهـا
16
كـم للمـهـيـمـن فـي العباد بفضله
مـنـح يـضـيـق الحـصـر عـن تعدادها
تعليقات القراء 0