اللُبُّ قُطبٌ وَالأُمورُ لَهُ رَحىً
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
اللُبُّ قُــطــبٌ وَالأُمـورُ لَهُ رَحـىً
فَـــبِهِ تُـــدَبَّرُ كُـــلُّهـــا وَتُــدارُ
2
وَالبَـدرُ يَـكـمُـلُ وَالمَحاقُ مَآلُهُ
وَكَـذا الأَهِـلَّةُ عُقبُها الإِبدارُ
3
إِلزَم ذَراكَ وَإِن لَقـيـتَ خَـصـاصَةً
فَـاللَيـثُ يَـسـتُرُ حالَهُ الإِخدارُ
4
لَم تَـدرِ نـاقَـةُ صـالِحٍ لَمّا غَدَت
أَنَّ الرَواحَ يُــحَــمُّ فــيـهِ قُـدارُ
5
هَذي الشُخوصُ مِنَ التُرابِ كَوائِنٌ
فَــالمَـرءُ لَولا أَن يُـحِـسُّ جِـدارُ
6
وَتَـضِـنُّ بِالشَيءِ القَليلِ وَكُلُّ ما
تُـعـطـي وَتَـمـلِكُ مـا لَهُ مِـقـدارُ
7
وَيَـقـولُ داري مَن يَقولُ وَأَعبُدي
مَه فَــالعَـبـيـدُ لِرَبِّنـا وَالدارُ
8
يا إِنسَ كَم يَرِدُ الحَياةَ مَعاشِرٌ
وَيَــكــونُ مِـن تَـلَفٍ لَهُـم إِصـدارُ
9
أَتَـرومُ مِـن زَمَـنٍ وَفـاءً مُـرضِـياً
إِنَّ الزَمـــانَ كَـــأَهـــلِهِ غَـــدّارُ
10
تَـقِـفـونَ وَالفُـلكُ المُسَخَّرُ دائِرٌ
وَتُــقَــدِّرونَ فَــتَـضـحَـكُ الأَقـدارُ
تعليقات القراء 0