اللَفظ إِن أريدَ مِنهُ الظاهِرُ
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
اللَفــظ إِن أريــدَ مِـنـهُ الظـاهِـرُ
حَـــقـــيـــقـــة مــجــازُه مــغــايــر
2
لا بُـــدّ مِـــن عَـــلاقـــةٍ تَـــكـــون
بَــيــنَهــمــا تــقــرب أَو تَــبــيــن
3
مــثــالُه مــقــال بـعـض العُـربـان
صـارَ الثَـريـدُ فـي رُؤوس العيدان
4
أَرادَ بِــالثَــريــدِ حَـبَّ السُـنـبُـلَه
سَــمــاه بِـالشَـيـءِ الَّذي يَـؤولُ لَه
5
وَفـــي الأَعـــمِّ جـــعـــلوا مَــدارَه
كِــنــايــةً تَــمــثــيـلاً اِسـتـعـارَه
6
كِـنـايـة أَن تـثـبـت المَـعـنى لَما
يَـــكـــونُ عَــن وجــوهِهِ قَــد لزمــا
7
كَــقــولهــم يـتـعـبُ هـنـداً رِدفُهـا
كَـمـثـل مـا يـريـح دَعـداً عِـطفُهما
8
وَذا رَمـــــادُ قَـــــدره جَـــــليـــــلُ
وَذا نــــجــــادُ ســـيـــفِهِ طَـــويـــل
9
دَلا عَــلى الجـودِ وَطـولِ القـامـه
كِــــلاهُـــمـــا لذا وَذا عـــلامـــه
10
وَرُبـــمـــا يُـــنـــسَـــبُ مـــا يــرادُ
لشـــــامـــــلٍ لِمَــــن لَهُ المــــراد
11
نَـحـوَ رقـاشُ الحُـسـن فـي بُـردَيـها
وَحَــبَّذا التُــفــاحُ فــي خَــدّيــهــا
12
وَالنَــحــوُ وَاللُغــى لســيــبــويــه
فـــي قُـــبـــةٍ مَـــضــروبــةٍ عَــلَيــه
13
تَــمــثــيــله كَــنــحــو إِنّ بــشــرا
مُـــقَـــدِّمٌ رجـــلاً مُـــؤخـــر أُخـــرى
14
إِذا يَــــكــــونُ فــــعـــلُه تـــردُّدا
فـي فـعـلهِ أَو تَـركـه مـا قَد بَدا
15
وَنَـحـو لَم يَـبـرح أَبـو المَـنـاقِـب
يـــفـــتــل فــي ذروتــه والغــارب
16
إِذا غَـدا مُـسـتـسهلاً ما استصعبا
كَـيـمـا يَـنـال مِـنـه مـا قَد طَلَبا
17
وَجَـــعـــلك اســم مُــشــبِه عــبــاره
عَــن مــشــبــه ذَلِكَ الاســتــعــاره
18
بِـــشَـــرط فـــقـــدانِ أَداةٍ للشَّبــه
وَجَــعــلك الشَــيـء لشـيـء لَيـسَ لَه
19
نَـحـو محت خُطا الدُجى كَف الصَباح
وَقَد جَرى ريق النَدى عَلى الأَقاح
تعليقات القراء 0