اللهُ يَكْفِي عاذِلي وَرَقيبَها
للشاعر ابن خاتمة الأندلسي
1
اللهُ يَــكْــفِــي عـاذِلي وَرَقـيـبَهـا
حَـتَّى تُـثـيـبَ عَلى الهَوى وأُثيْبَها
2
مـا كـانَ ضـرَّ وقَـدْ عَـصـيْتُ عَواذِلي
أنْ لَمْ تَـكُـنْ تَـعْـصِي كَذاكَ رَقيْبَها
3
وأنا الفَقِيْرُ إلى اخْتِلاسَةِ لَحْظَةٍ
مِـنْهـا وتَـقْـتُـلُ بـالصُّدودِ كَئِيبَها
4
أمِنَ المُباح تَرَوْنَ في حُكمِ الهَوى
أنْ لا تَـرَى عَـيْـنُ المُـحِبِّ حَبِيْبَها
5
قَـسَـمـاً بِـمَنْ تُحْدىَ الرِّكابُ لِبَيْتِهِ
فَـتُـبـيـنُ من ألَمِ البِعادِ نَحِيْبَها
6
مـا لِلنُّفـوسِ سِـوى الأحـبَّةـِ راحـةٌ
دانُـوا بـنُعْمَى أم رَضُوا تَعذِيبَها
7
مَـنْ لِي عَـلى عَطَلي بِباهِرَةِ الحُلى
تُـنْـسي النجومَ الطَّالعاتِ غُروبَها
8
صَــمــتَـتْ خَـلاخِـلُهـا وأنَّ وِشـاحُهـا
وَكِـلاهُـمـا مِـثْـلي غَـدا مَـوْصُـوبَها
9
تَـلْوي عَـلى لَدْنِ الغـصـونِ بُرودَها
وتَـشُـقُّ عـن بَـدْرِ الدُّجـونِ جُـيوبَها
10
لَمْـيـاءُ تَـبْـسِـمُ عـن عُـقـودِ لآلىء
يـا بَـرْدَ كـبـدِي لو رَشَفْتُ شَنِيبَها
11
مـا خِـلْتُ أنَّ الرِّيـقَ مِـنْهـا خَـمَرةٌ
حــتَّى رَأيــتُ بِــخَــدِّهــا أُلْهُـوبَهـا
12
أو أنَّ عَـرفَ الرَّوْضِ مِـنْ أنـفـاسِها
حـتَّى شَـمَـمْـتُ عَلى الأزاهرِ طِيْبَها
13
أو أنَّ مُـقـلتَها تُغيرُ عَلى الوَرى
حــتَّى غَـدوتُ طَـعِـيـنَهـا وسَـليـبَهـا
14
ثُـعَـليَّةـُ الألحـاظِ أصْـمَـتْ مُهْـجَـتي
بِـظُـبـا سِهـامٍ لا عَـدِمْـتُ نُـدوبَهـا
15
خَـضَـبَتْ أنامِلَها النَّواعِمَ من دَمي
عَــمْــداً وقَـلَّدتِ الفـؤادَ ذُنـوبَهـا
16
يــا ربِّ إنْ حــالَتْ عَـليَّ ولَمْ أحُـل
عَـنـهـا فـكُنْ يَوْمَ الحِسابِ حَسِيَبها
تعليقات القراء 0