هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

الهرة البيضاءَ يا سادتي

للشاعر طانيوس عبده

1
الهــرة البـيـضـاءَ يـا سـادتـي
هـرة مـولانـا الحـكيم الكبير
2
بـيـضـاءُ مـثـل القـطن قد فتحت
أكـمـامـه مـلسـاءُ مـثل الحرير
3
صـمـاء إِلاَّ حـيـن تغلي القدور
بـكـماءُ إِلاَّ حين يأتي الفطير
4
تــربــض مــثــل الليـث لكـنـهـا
فـي سـائر الحـالات ظـبيٌ غرير
5
مـا شـاقـنـي إِلاَّ التـفـاتاتها
حين ترى في الغصن طيراً يطير
6
وحـيـن تـلوي عـنـه مـن عـجـزها
ذابــله العــيـن بـقـلب كـسـيـر
7
تـخـتـالُ عـجـبـاً بـيـن أضيافها
كـأنـها الطفل الوحيد الصغير
8
مــا لذهــا الضــيــف ولكــنـمـا
قد لذها الأكل الشهي الكثير
9
حــتــى إذا أقــبــل أســتـاذنـا
وانـتـدب الطـاهـي يعد الفطور
10
نــطــت إِلى أحــضــانِه واعـتـلت
مـن صـدرهِ عـرشـاً كعرش الأمير
11
يــضــمــهــا شــوقــاً إِلى صــدرهِ
وطـالمـا عـانـقـهـا في السرير
12
يــقـول يـا بـنـتـي ولو مـكـنـت
قـالت له بـابـا بـصـوت جـهـيـر
13
كـــم حـــولت أوراق دارويــنــه
إِلى فــراشٍ مــســتــطــاب وثـيـر
14
فـغـض عـنـهـا الطـرف مـسـتضحكا
واسـتـمـتـعـت مـنـه بـجفن قرير
15
ونــحــن لو طــفــنــا بـاوراقـه
لمـا تـلقـانـا بـغـيـر الزئيـر
16
وخـيـر مـا قـد قـيـل في وصفها
حـكـمـة سـركيس الأديب الشهير
17
إذ قـال صـفـهـا إنـمـا حـسـنها
أصــدق مـن حـسـنِ ذوات الخـدور
18
والله لو خـــيـــرنــي خــالقــي
حـيـن يعيد الخلق يوم النشور
19
لاخــتــرت أن يــخــلقــنـي هـرةً
أصـحـبـه كـالظـل وقـت الهـجـير
20
أصـــحـــب أســـتـــاذي إِلى داره
في ذلك اليوم الرهيب الأخير
21
مـــؤمـــنــة دون ضــمــيــر لهــا
فـإنـمـا الإيـمان فوق الضمير
22
عــســى أقــيــه وهـو فـي كـفـره
بـحـسـن إيـمـانـي عذاب السعير

عن القصيدة

«الهرة البيضاءَ يا سادتي» قصيدة للشاعر طانيوس عبده، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «الهــرة البـيـضـاءَ يـا سـادتـي ... هـرة مـولانـا الحـكيم الكبير». ولـطانيوس عبده قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0