اليومَ لاحَ لنا في الحيِّ شَمسانِ
للشاعر ناصيف اليازجي
1
اليــومَ لاحَ لنـا فـي الحـيِّ شَـمـسـانِ
شـمـسُ النَّهـارِ وشـمـسُ المـجدِ والشَّانِ
2
قد حلَّ في القُطر خُرشيدُ المشيرُ كما
جَـــرى عـــلى وجــهِ أرضٍ مــاءُ غُــدرانِ
3
قــد غــابَ عــنَّاــ ربــيــعٌ أوَّلُ فـأَتـى
مِـــن الوزيـــرِ ربــيــعٌ بــعــدَهُ ثــانِ
4
وأخــصَـبَـتْ أرضُـنـا مـنـهُ فـمـا عَـرَفَـتْ
فـي شـهـرِ تـمُّوزَ أمْ فـي شـهـرِ نـيسانِ
5
قــد زارَ مــدرســةً نــالتْ بــهِ شَـرَفـاً
كــــأنَّ زَورتَهُ إكــــليـــلُ تـــيـــجـــانِ
6
صــارت بــهِ جَــنَّةــً أنــهــارُهــا عَـسَـلٌ
مِـــن العـــلومِ وقــد حُــفَّتــْ بــولِدانِ
7
مَـنـارةٌ فـي حِـمَـى بـيـروتَ قـد سَـطَـعَتْ
تُـــنـــيــرُ ظُــلمــةَ أبــصــارٍ وأذهــانِ
8
بَهــيـجـةُ الحُـسـنِ بُـسـتـانـيَّةـٌ نَـفَـحـتْ
زهــراً فـفـيـهِ لهـا بُـسـتـانُ بُـسـتـانِ
9
مــقــيـمـةٌ تـحـتَ ظِـلِّ الأمـنِ مِـن مَـلِكٍ
فـي المَـكـرُمـاتِ يُـبـاهـي كـلَّ سُـلطـانِ
10
مـن آلِ عُـثـمـانَ أبـقَـى اللهُ دولتَهمْ
مـا دامـتِ النَّاـسُ تـتـلو صُـحْفَ عُثمانِ
تعليقات القراء 0