انظر الكل لطيفا
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
انـظـر الكـل لطـيـفـا
لا تـرى شـيئا كثيفا
2
إنـمـا الكـل مـعـانـي
فــخــبـيـثـاً وشـريـفـا
3
صـبـغة الله الذي قد
شـرع الديـن حـنـيـفـا
4
لا تـرى مـن دونه في
خـلقـه شـيـئاً مـخـيفا
5
واكـشـف الستر مقاماً
في ذرى القرب منيفا
6
وعــن الأكــوان طــراً
كـن بـمـولاك عـفـيـفا
7
هـــــو حـــــق وســــواه
بــاطــل جـاء لفـيـفـا
8
ووجـــود مـــطــلق عــن
قــيــده شــف شـفـيـفـا
9
جــعــل الكـامـل مـنـا
عنه في الأرض خليفا
10
كــل شــيـء فـي يـديـه
كــله صــار الوريـفـا
11
لم يــزل مـنـه قـويـاً
ومـن النـفـس ضـعـيـفا
12
فــإذا أمــحــل قــطــر
حــله أصــبــح ريــفــا
13
حـيـث كاس الحق تجلى
وشـراب الغـيـر عـيفا
14
مـنـيـتـي في مستواها
تـبـعـث الروح هـفيفا
15
ولأقـــلام التـــجــلي
سـمـعـت أذنـي صـريـفا
16
هـي ذات الخـال فيها
لم تـجـد إلا لهـيـفا
17
أنـزلت قـولاً ثـقـيلاً
جـعـل الكـون خـفـيـفا
18
جـذبـتـنـي بـالمـجالي
نـحـوهـا جـذباً عنيفا
19
وأقــامــتـنـي إمـامـاً
بـيـن قـومـي وعـريـفا
20
وبــهــا صـرت بـصـيـراً
بـعـد مـا كـنت كفيفا
21
وبـــأنـــواع كـــمـــال
مـنـحت عقلي السخيفا
22
فـأنـا اليوم بها في
أهـلهـا قـمـت وصـيـفا
تعليقات القراء 0