هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

باسمك يا الله ربّي ابتدي

للشاعر عمر اليافي

البحر الرجز العصر الحديث 98 بيتاً رويّها د
1
بــاســمــك يــا الله ربّــي ابـتـدي
وبــســنــا نــور الدعــاء أهــتــدي
2
تـــوسّـــلاً بـــصـــاحـــب الوســـيــلةْ
ذي الحــوض واللواء والفــضــيــلةْ
3
أصــلِ الوجــود بــحـر فـيـض المـددِ
وصــل الشــهـود المـصـطـفـى مـحـمّـدِ
4
أرفــع بــالخــفــض أكُــفّـي مـعـربـا
ضـمـيـر شـأنـي إذ بـنا الفتحُ نبا
5
مــســتــغــفــراً أتــيـت بـالأسـحـارِ
مـسـتـمـطـراً غـيـث العـطا المدرارِ
6
أدعــوك بــالنــور القـديـم الأوّلِ
وســرّك الســاري العــظـيـم الأزلي
7
الأوّل الاليّ فــــــــي الوجــــــــود
فــي المـشـهـد الغـيـبـيّ والشـهـود
8
بـــذاتـــك القـــدســـيّـــة العـــليّهْ
وبـــصـــفـــات مـــجـــدهـــا الجــليّهْ
9
بــمــا لهـا فـيـنـا مـن المـظـاهـرِ
لدى المـجـالي فـي عُـلى الحـضـائرِ
10
مـــن ســـرّ فــيــض بــاطــنٍ وظــاهــرِ
ونــــور غــــيـــبٍ غـــائبٍ وحـــاضـــرِ
11
وبـاسـمـك السـامي السماك الأسمى
وكـــلّ رســـمٍ أبـــرزتـــه الأســمــا
12
بــمَــظــهَـر الأسـمـاء فـي التـجـلّي
ومُــظــهِــر الإيــمــاء فـي التـدلّي
13
بـمـنـزل الهـبـاء مـن نـقـا اللقا
ومـنـهـل الفـنـاء مـن وِرد البـقـا
14
بــالهُــوتِ بــاللاهـوت بـالنـاسـوتِ
بــمــعــتــلى ســكــيــنــة التـابـوت
15
بــــعــــالم الأرواحِ بـــالمـــلائكِ
بــقــائمٍ جــنــحَ الظــلام الحــالكِ
16
بــمــشــهــد هــبّــاتــه مــجــتــمـعـهْ
أشــهــد كــان الله لا شـيـء مـعـهْ
17
وبـــتـــجـــلّي جـــاء يــجــلي أثــرَهْ
مــن عــيــنِ كــنــتُ ســمـعـه وبـصـرَهْ
18
بــخــبــرٍ مــنّــا إليــنــا مــبـتـدا
حــديــثـه القـديـم أضـحـى مـسـنـدا
19
وكــان خــتـم المـبـتـدا البـدايـهْ
وأولاً ومـــنـــتـــهـــى النــهــايــهْ
20
الجــامــع الشــؤون وهــو البــرزخُ
مَـن شـرعُه المـكـنـون حـاشـا يـنسخُ
21
بـــليـــلة الإســـراء والمـــعــراج
بـــلذّة الخـــطـــاب فـــي النــتــاج
22
كـــقـــاب قـــوســـيــن تــدلّى ودنــا
مــن المــنــى بــقــوله إنّــي أنــا
23
بـــرؤيـــة عـــيـــنـــيّـــةٍ جـــمـــالا
جــلَت وجــلّت فــي العــلا مــثــالا
24
بــســرّ مــا كــان مــن المــحـادثـهْ
قــديــمــةً عــنــد اللقــا وحــادِثَهْ
25
بـــلطـــف مـــا جـــاء بــه إليــنــا
مــبــاركــاً فــيــنـا كـمـا عـليـنـا
26
بــالآي بــالســبــع مـن المـثـانـي
نــوراً أرانــا وحــدة المــثــانــي
27
بــشــمــس حــقٍّ مــن ســمــاءٍ أشـرقـت
ومـــحـــقــت ســجــفَ الردى ومــزّقــت
28
بــكــلّ مــن بــنــوره قــد اهــتــدى
ومــن بــه بـجـامـع الرشـد اقـتـدى
29
لا سـيّـمـا الصـديـق ثـانـي اثـنينِ
مـن خُـصّ مـنـه بـالعـهـود العـيـنـي
30
مـن عـيـن جـسـر القـرب والرصـافـه
فــــحـــاز أُولَى رتـــبِ الخـــلافـــه
31
بـالجـامـع الفـاروق فـي عـرفـانـهِ
مــن دار قــولُ الحــقّ فــي لسـانـهِ
32
بــذي الحــيـا عـثـمـان والإيـمـانِ
رفـــيـــقـــه فـــي غـــرف الجـــنــانِ
33
وبــابــن عــمّه العــليّ ذي الرضــا
المرتضى السيف اليماني المنتضَى
34
بـالحـسـنـيـنِ الأحـسـنـيـنِ مـن هما
ريــحــانـتـاه لهـمـا طـيـب النـمـا
35
وســائر الصــحــب الكـرام البـررهْ
ومَــن لآلي فــضــلهــم مــنــتــشــرهْ
36
مـن أحـكـمـوا في حبّه وثقى العُرى
عـلمـاً بـأنّ الصـيد في جوف الفرا
37
بــســالك مــنــتــظــمٍ فــي ســلكـهـم
ونــاشــقٍ نــفــحَ خــتــامِ مــســكـهـم
38
وكــــلّ تــــابــــعٍ لهــــم الســـيـــر
وجـــامـــعٍ بــهــم صــنــوفَ الخــيــر
39
وبـــأبـــي حــنــيــفــةِ النــعــمــان
شــقـيـق روض الفـضـل ذي الإتـقـان
40
بـــمـــالكٍ والشـــافـــعـــيّ حـــبّــذا
مــن اقــتــدى بـهـم وعـنـهـم أخـذا
41
وبــابــن حــنــبــل صــحـيـح السـنـدِ
وكــلّ شــهــمٍ فــي الورى مــجــتـهـدِ
42
بـمـا لنـا قـد أوضـحـوا مـن مـسلكِ
يــرقــى بــســالكــيــه أوجَ الفــلكِ
43
بــسـيّـدي غـوث الحـمـى الجـيـلانـي
ليـث الشـرى ذي المـشـهد العياني
44
بـــالبـــدويّ والرفــاعــي والدســو
قــيّ بــمــن مــن العــيــوب قُـدّسـوا
45
بـالمـحـيـوي ذي السـرّ نـجـل حـاتمِ
ومــن لفــتــح الغـيـب خـيـر خـاتـمِ
46
بـالعـارف النـابُـلُسـي عـبدِ الغني
روض الهـبـات زهـرة الفـتح الجني
47
بـقـطـب أهـل الاصـطـفـا والمـعرفهْ
المــصــطـفـى مَـن سـبـلُهُ مـنـكـشـفـهْ
48
أســتـاذِنـا البـكـريّ ذي الحـقـائقِ
مـــن اجـــتــنــى أزاهــرَ الطــرائقِ
49
مــن أرتـجـي دون البـرايـا فـضـلَهُ
عـــســـاه يـــســـقــي نــهــله وعــلَّهُ
50
مـــن ورد أورادٍ لنـــا قــد أوردت
صـدر التـدانـي بـالمنى قد أسعدت
51
بــنــجــله الكــمـال عـمـدتـي الّذي
أنـشـقـنـي مـن رشـده العرفَ الشذي
52
بـــكـــلّ ســـالكٍ عـــلى طـــريـــقــتِهْ
وكــــلّ آخـــذٍ عـــهـــود بـــيـــعـــتِهْ
53
لا سـيّـمـا الحـفـنـيِّ ذي الخـلافـهْ
مِـــن بـــعـــده ولم يـــرد خــلافــهْ
54
بــكــلّ أصــحــاب الطــرائق العُــلى
أهـل الجـلا بين الملا والاجتلا
55
جــد لي إلهــي مــنــك بـالتـوفـيـقِ
والصــدق والســلوك فــي الطــريــقِ
56
وامـنـح عـبـيـداً غـيـثَ فـيض المددِ
ليــرتــدي ثــوب الهــدى ويــهـتـدي
57
وأره مـــــحـــــاســــنَ الأســــفــــارِ
إذ تـــنـــجــلي عــرائس الأســحــارِ
58
واكـــشـــف إلهـــي ريـــنَهُ وحــجــبَهُ
حــتّــى يــرى عــنـد التـجـلّي قـربَهُ
59
ويــشــهــد العــيــن بــغـيـر حـاجـبِ
وللحـــمـــى يــســيــر كــالكــواكــبِ
60
مـن قـلبـه افـتـح مـقـفـل الأقفاصِ
كـي يـلق ذات الحـسـن في الأقفاصِ
61
وامـــنـــن عـــليـــه ربّ بــالخــلاصِ
مــن ربــقــة الإشــراك بـالإخـلاصِ
62
واعــطـف عـليـه مـنـه بـالتـيـسـيـرِ
والطــف بـه يـا ربّ فـي التـقـديـرِ
63
واســـلك بـــه مــســالكَ الفــضــائلِ
واجــنــبــهُ فـضـلاً مـسـلك الرذائلِ
64
واحــفــظــه فــي تــقــلّبـات الدهـرِ
والحـظـه فـي السـرّ كذا في الجهرِ
65
مــن كــلّ مــا أهــمّ مــن غــمٍّ وهــمّْ
وألَمٍ بــــــــــــه أحــــــــــــاط وألمّْ
66
خــلّصــه مــمّــا ســاء كــن كــافــلَهُ
فـــأنـــت فـــي أمـــوره كــافــي لَهُ
67
بـــلّغـــه مــنّــاً مــنــك مــا أمّــلهُ
مـــن كـــلّ خـــيـــر ســـيّـــدي أمّ لهُ
68
واجــعــله بــالطـاعـات والعـبـادهْ
قـد فـاز بـالحـسـنـى مـع الزيـادهْ
69
وانــظــمــه فــي ســلســلة الوجــودِ
ليـــشـــهـــد الوجـــودَ للمـــوجـــودِ
70
حــســن مــتــاب أعــطــه ربّــي كـمـا
إليــك أحــســن المــآبَ وانــتــمــى
71
وصــــحّــــح الأوبــــة والإنـــابـــهْ
إليــك حــتّــى يــســمــع الإجــابــهْ
72
ليــغــدُ فــي حــمــاك مــســتـقـيـمـا
وفـــي رضـــاك أبـــداً مـــقـــيـــمــا
73
جــنّــبـه مـا يـقـصـي عـن التـدانـي
مــن حــسـن مـجـلَى الخُـرَّد الحـسـان
74
ورقّه مـــعـــراج ســعــد الإرتِــقــا
واحـفـظه بالألطاف من درك الشقا
75
يــا مــن له الشـؤون فـي التـجـلّي
وحـــاجـــب العــيــون فــي التــدلّي
76
ويـــا مـــفــيــض فــيــضِه المــدرارِ
لمـــن أتـــى حــمــاك بــانــكــســارِ
77
عــبــدٌ أتــى فــيــضَ رضــاك يــســألُ
فــاقـبـله يـا مـن للدعـاء يـقـبـلُ
78
إن لم يـكـن أهـلاً لنـيـل الرحـمهْ
فــأنــت أهــلٌ للعــطــايــا الجــمّهْ
79
عـمّـم بـمـحـض الجـود غيداق العطا
لجـمـعـنـا واكشف عن القلب الغطا
80
كـي لا يـرى الأغيار في الأكوانِ
بــمــقــتــضــى شــهـوده الإحـسـانـي
81
ومــــا له فـــي حـــاله مـــن وَقْـــصِ
عــن الســوى قــد أحــرز التــقـصّـي
82
وافـــتـــح له مـــغـــالق الأبــوابِ
كـي يـلق سـرّ اليـسـر فـي الأسبابِ
83
واجــعــل غــنــاه مـن حـلال الرزقِ
مــعــمّــمــاً بـالسـتـر بـيـن الخـلقِ
84
ولا تـــكـــلهُ للســوى فــي الزمــنِ
فـأنـت ذو الإكـرام مـولي المـنـن
85
صــــن وجـــهـــه مـــن ذلة الســـؤالِ
وامـنـحـه حـسـنَ الحـال فـي المـآلِ
86
حــسّــن بــفــضــلٍ ســيّــدي عــواقــبَهْ
وأعــل جـاهـاً فـي الورى مـراتـبـهْ
87
واحــفــظــه والأوالادَ والعـيـالا
مــمّــا لســوء الحــال فــيـهـم آلا
88
وانـهـج بـهـم نهج التقى من بعدهِ
كـــيـــمـــا تـــقــرّ عــيــنُه بــوُلْدِهِ
89
لا تـــشـــمــت الأعــدا بــه إلهــي
بــجــاه أحــمــد العــظــيـم الجـاهِ
90
ســلّمــه ربّــنــا مــن القــطــيــعــهْ
أورده نـــهـــل مــورد الشــريــعــهْ
91
واقـبـضـه يـا ربّـي عـلى الإيـمـانِ
أســكـنـه دار الخـلد فـي الجـنـانِ
92
مـــتّـــعـــه بـــالعــيــون والآمــاق
بـــنـــور وجـــهٍ كـــاشــفٍ عــن ســاقِ
93
واجــعــله مــن رفــاق طـه الهـادي
فـــي جـــنّــة الخــلود والإســعــاد
94
صــلّى عـليـه الله مـا الصـبّ سـعـى
مـمـتـطـياً إلى الحمى عَنْقا الدُّعا
95
مـسـلّمـاً مـا فـاح مـعـطـارُ القبولْ
ومــا بـدت شـمـول ألطـاف الشـمـولْ
96
وآلِه وصــــــــحــــــــبِه الأجــــــــلّهْ
زُهـــر النـــجـــوم هـــالةُ الأهــلّهْ
97
وتــابــعــيــهـم فـي الرشـاد أبـدا
ومــن بــنـهـج هـديـهـم قـد اهـتـدى
98
مـــا رفـــعــت أصــابــع المــكــارمِ
بــالفـتـح تـرجـو أحـسـنَ الخـواتـمِ

عن القصيدة

«باسمك يا الله ربّي ابتدي» قصيدة للشاعر عمر اليافي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 98 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «بــاســمــك يــا الله ربّــي ابـتـدي ... وبــســنــا نــور الدعــاء أهــتــدي». ولـعمر اليافي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0