هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

باسمِ إلاهِي تحسُنُ البِدايَه

للشاعر محسن بن عبد الكريم الصنعاني

البحر الرجز العصر الحديث 259 بيتاً رويّها ت
1
بــاســمِ إلاهِــي تـحـسُـنُ البِـدايَه
وتـصـلحُ الأَعـمـال فـي النـهـايـة
2
تـــمّ الصـــلاة والســـلامُ أبـــدا
تــبــلغ طــه المــصـطـفـى مـحـمـدا
3
وألَهُ وصـــــحـــــبَهُ الكـــــرامـــــا
مــا أمّ وفــدٌ بــيــتَهُ الحــرامــا
4
والحـــمـــدُ لله كــثــيــراً جَــمّــا
عــلى جــزيــل فــضــله والنَّعــمــا
5
فـــكـــم لَه مــن نِــعــمٍ عــليــنــا
وكـــم أيـــادٍ سَـــاقَهـــا إليــنــا
6
نــحــمــده حــمــداً يـوافـي نِـعَـمَهُ
ونـــســـتــزيــد جــوده وكــربــتــه
7
ونـــبـــسُــطُ الكــفّ لنــيــل رِفــدِهِ
وأن نــــكـــونَ مـــن أخـــصِّ وفـــدِهِ
8
وبــعــد ذا نُهــدي إلى الأحـبـابِ
تـــحـــيّـــةً تَهـــزأُ بـــالأَطـــيــابِ
9
النّــازليــن فــي ربــوع صــنـعـاء
وحـــبُّهـــُم لِلكُـــلِّ صـــارَ طــبــعــا
10
ونــحــوهــم نُهــدِي مــن الأخـبـار
بــعــضَ الذي نـراه فـي الأَسـفـارِ
11
كـــان خـــروجــنــا مــن الأوطــانِ
لِقَــصــدِ بــيــت الواحــد المـنّـانِ
12
يــوم الخــمــيــس وهــو مـن شـوالِ
إحـــدى وعـــشــريــن بــلا مــقــالِ
13
سِــرنــا بــحــمـدالله ذي الجـلال
كـــقـــولهــم ســار غــلام الوالي
14
ثــم وقــفـنـا يـومَـنَـا فـي مَـتـنَه
وجــــآءنــــا اللهُ بــــكـــلِّ مِـــنَّه
15
بِـالغَـيـمِ مـن قـبـلِ شـروق الشـمسِ
فـــلم نَـــجِـــد لحـــرِّهَــا مِــن مَــسِّ
16
ولا رأيــنــا قـطّ وعـثـآء السَّفـَر
ولا أصــابَــنـا مـن الغـيـم مَـطَـر
17
بِـتـنـابـهـا وصـبـح يـوم الجُـمـعَه
سِـرنـا على اسم الله نسعى جَمعَه
18
حـتـى أتـيـنـا بـالضـحـى بـوعـانا
وذاك يــوم السّــوق فــيــه كـانـا
19
وطــابــت القــهــوة فــي بــوعــان
وجـــاءنـــا مـــن خـــوخِه نــوعــانِ
20
ثــم مــشــيـنـا نـقـطـع الطـريـقـا
والغــيــم قــد أظــلّنــا رفــيـقـا
21
حــتّـى أتـيـنـا مِـسـجـدَ الحـوضَـيـنِ
فــيــه أقـمـنـا الظّهـرَ ركـعـتـيـن
22
والعــصــر مــثــله وطــاب الحــالُ
وانــتــظــم المــوقــف والمــقــالُ
23
تـجـري بـه مـن تـحـتـنـا الأنهارُ
قـد جـاوبـت تـصـفـيـقـها الأطيارُ
24
نـرجـوه غـفـرانـاً وسـتـراً شـامِلاً
مُــلازمــاً لنــا ولطــفــاً كـامـلاً
25
ومـــن نـــداه نـــطـــلب الوصــولا
إلى الحــمــا ونــســأل القـبـولا
26
مـن فـضـله نـرجـو تـمـام النّـعمَه
ودفــــــع كــــــل شــــــدّةٍ وغُــــــمَّه
27
سـبـحـان مـولى الجود أهل الكرَم
المــبــتــدي مـن فـضـله بـالنّـعـمِ
28
نــطــلبــه يـطـوي لنـا البـعـيـدا
وأن يُــنــيــلَ كــلَّنـا المـقـصـودا
29
حـتـى نُـوَا فـي الحِـجـر والمقاما
ونــســتــلذّ فــيــهــمـا المـقـامـا
30
نـعـم وفـي الحـوضين بعض الخُبرِة
أجــال فــي بــعـض الأمـور فـكـره
31
تـــوهّـــمــا بــأنَّ بــعــض الحُــمُــرِ
غَــاوَى بــه مــســافِـرٌ أو سَـمـسَـرِي
32
قــيــل له هــل حَــجــمُهُ كَــحَــجــمِهِ
قـــال نَـــعَــم وجِــســمُهُ كــجِــســمِهِ
33
وحـيـن أكـثـروا عـليـه الكَـركَـرَة
قــام إليــه مُــســرِعــاً ليــنـظُـرَه
34
وقَــــاس بَــــعــــدُ طـــولَه وعَـــرضَه
وقــال قــد عــرفــتــه بــالغُــرضَه
35
قـــيـــل له فــاجــعــل له عَــلامَه
وقِــيــسَ عــلى قـولي تـكـن عـلاّمَه
36
ثـم قـصـدنـا العِـجـزَ بعد القهوَه
وفـــي الطـــبــاع راحــةٌ ونَــشــوَه
37
وفـيـه دبَّتـ فـي الجـسـوم الرَّخوه
لأنّــنــا فــيـه عَـدِمـنَـا الهَـجـوه
38
ولم تــطــب فــيـهِ لنـا القـهـاوي
والقـــوم بـــيـــن عَـــاطِــشٍ ورَاوي
39
فــأجــمَــعَ الرأيُ بــغـيـر لَعـثـمَه
أن المَـسَـا مـسـتـحـسنٌ في الأكمه
40
أكـــمـــه تُــنــسَــبُ لاِبــنِ مــهــدي
رابــيـةٌ فـي القـاع مـثـل النّهـدِ
41
كـان وصـولُنـا بـهـا بـعـدَ الغـدا
ثــم دخـلنـا فـي ربـاهـا مـسـجـدا
42
قِـــــلنـــــا إلى صــــلاة الظّهــــرِ
حـتـى اسـتـرحـنـا مـن سـموم الحرِّ
43
ثــم صــعــدنــا بــعــده ديــوانــا
كـاد يـكـون فـي البـنـا إيـوانـا
44
أخــشـابـه فـي سـقـفِه إحـدى عـشَـر
وقــاعــة مــفــروشـة فـيـهـا حِـصَـر
45
فـطـاب فـيـه جـمـع شـمـل الخُـبـرِه
قــد حَـسُـنَ المـدكـا بـه والسَّمـره
46
وعــاد إشــكـال الحـمـارِ ثـانـيـا
أشــدَّ مــمــا كــان قــبــلُ بـاديـا
47
فــبــعــضــهــم أنّــثَ بـعـض الحُـمُـرِ
وظــنّه البــغــلةَ غــيــر مــمـتـري
48
وبــعــضــهــم قــال بــأن الصَّرمــا
غـاوَى الخُـطـامَ بـالحـمـار جازما
49
وجـــزمُـــوا بـــأنـــه المـــغـــاوي
كــــقــــولهـــم وَرَاكِـــبٌ بِـــجَّاـــوي
50
وصـار بـعـض النـاس فـيـه تـاجـرا
مُــــقَــــطِّعـــاً لِشـــاشِه مَـــيَـــازِرا
51
يــأخــذُ بــالمـئزَرِ مـنـهـم شـاشـا
أو مـا خـلا أو ما عدا أو حاشا
52
وقَــبـل وقـت الفـجـر يـومَ الأحـدِ
كــانَ الشِّداد للحــمــيــر عـن يـد
53
ثـم أقـمـنـا الفـجـرَ بعد الدّلجَه
وبــعــده المــســيـر نـحـو الشِـجَّه
54
فــلم نـزل نـرقَـى عـليـهـا صُـعُـدا
حـتـى بـلغـنـا رأسَهَـا بعد الغَدَا
55
ثــم ســرحـنـا بـعـد ذاك الهَـجَـرَه
بِـــزفَّةـــٍ مـــضـــمـــرةٍ ومَـــحــجِــرَة
56
حـتّـى بـلغـنـا بـيت مَهدّيّ الزّبَير
كــافــاه عــنـا ربُّنـَا بـكـلِّ خَـيـر
57
أنــزلنــا فــي مَــنــظَــر رحــيــبَه
مــــجــــدّداً رَيـــحَـــانَهُ وطـــيـــبَهُ
58
ولم يــزل يــبــذل مــن إكــرامــه
للكــلّ مــا نــعــجــز عــن نـظـامِه
59
وكـــلّ مـــن يــحــضــر مــن وفــودِه
لا بــد مـا يـتـحـفـنـا مـن عُـودِه
60
وبــعــضــهــم يــتــحــفــنـا بـعِـطـر
حـتـى سـرى فـي الجـوّ طـيبُ النَّشرِ
61
وهـــذه قـــاعــدة مــســتــحــســنــه
ما قد رأينا مثلها في الأمكنَه
62
لولا المــقــام لأقــمـنَـا عـشـرا
لمّــا رأيــنــا كــلَّ مــا قـد سَـرَّا
63
لكــنّهــا الاشــواق نــحـو الحـرمِ
تـحـثـنـا عـلى السّـرَى فـي الظّـلَمِ
64
فـنـسـأل الله المـعـيـد المـبـدي
يَــروي لنــا فـي الأرض كـلَّ بُـعـدِ
65
حــتــى نــحــلّ البــلد الحــرامــا
ونــبــلغُ المــقــصــودَ والمـرامـا
66
ويُــقــبَــلُ الكُــلُّ بــمـحـضِ الفـضـلِ
مُـــوَفَّقـــاً لطّـــيـــبـــات الفـــعــلِ
67
فـــالعـــبــد مــاله ســوى مــولاهُ
مـــهـــمــا أراد مــطــلبــاُ دعــاهُ
68
إذا دعـــــاهُ عـــــبــــدُهُ أجــــابَه
ونـــال مـــن إحـــســـانــه طِــلابَه
69
مـا زال يـوليـنـا الجـمـيل فضلاَ
بــجــوده صــار العــســيــرُ سـهـلا
70
ويــومَ الاثـنِـيـن أقـمـنـا قَـسـرا
إكــرامُهُ أضــعــافُ مــا قــد مَــرَّا
71
إكـرامُه للضّـيـفِ يُـنـسـيـهِ الوطـن
لمــا يـرى مـن فـعـلِهـم كـلَّ حـسـن
72
يـوم الثـلاثـاء مـع طلوعِ الشمسِ
سِــرنــا ولم نــجــد لهــا مـن مَـسّ
73
لأنّه أظــــــلَنــــــا الغـــــمـــــامُ
وعــمّــنــا مــن ربّــنــا الإنـعـامَ
74
ولم يــزل يــدنُـو بِـنـا النّـقـيـلُ
نــقــطــعــه وَثــبــاً ولا نَــقــيــلُ
75
وقـــد أظـــلّنـــا بـــه الغـــمـــامُ
كـــأنّه مـــن فـــوقـــنـــا خـــيــامُ
76
فـــلم نـــزل نــنــزل فــي ظــلالِه
والحــــمـــدلله عـــلى إفـــضـــالِه
77
حــتــى بــلغـنـا مـطـرح المـراحِـضِ
مـــن دون مـــانـــعٍ ولا مـــعــارضِ
78
فــأنــزل اللهِ بــهــا الأمـطـارا
قــد بــرَّدَت مــن ســوحــه أقـطـارا
79
ومـن طـلوع الشـمـس يوم الأربعا
سـرنـا إلى لَعـسَـان نـمـشي أجمعا
80
وفـيـه أدركـنـا الغـداءَ والعَـشا
وبــعـده سِـرنـا إلى وقـت العِـشـا
81
وكـان مَـمـسَـانَـا البَـحيح فاستَمَد
للنّـــوم فـــيــه كــلُّ مــاشٍ ورقــد
82
والصـبـح فـي يـوم الخميس باجِلا
ســرنــا إليــه راكــبــاً وراجــلا
83
حـتـى بـلغـنـا قـلعـة الشـيخ علي
حـــمـــيـــدةٍ وهـــي أعــزّ مــعــقــل
84
فـــجَـــمّـــل الله عـــلي حــمــيــدَه
أفـــعـــاله صـــالحـــة حَـــمـــيــده
85
أنـــــال كـــــلَّ وافـــــدٍ مُـــــرَادَه
فـــمـــا عـــلى إكـــرامــه زِيــادَه
86
وليـلة السـبـت حِـمـدنَـا المـسـرى
عـنـد الصـبـاح إذ رأينا البحرا
87
وجــاءنــا فــي بــنــدر الحُـدَيـدَه
يــوســف فــي طــلعــتـه السـعـيـده
88
آنـسـنـا بـالبـشـر من بعد القِرى
فــلا تَــسـل مـن جـوده عـمّـا جـرى
89
وبــعــده جــاء الأمــيــر سـامـرا
مـــصـــليّــاً مــســلّمــا مــجــابــرا
90
قِــلنــا وقُــلنــا للنــفـوس فـوزي
بـقـاتِه المـشـهـورة بـالتَـيـفوري
91
مـا كـنـتُ أَدري قـبل مرأَى البحرَ
بـــأنَّهـــا تـــوجـــدُ أرضٌ تـــجـــري
92
أنــعــامُهــا ســاكــنــةٌ لا تَـحـركُ
وهــي بــهــم جــاريــةٌ لا تَــبــركُ
93
ســـاكـــنــةٌ تُــخــالُ وهــي ســالِكَه
تـطـوي بـك البـعـيـد وهـي بـاركه
94
مــثــل الزّمــان لم يَــزَل بـأهـلِهِ
يـجـري وهـم فـي غـفـلةٍ مـن فِـعلِهٍِ
95
فــصــلٌ بــه نــفــصــل خــوضَ البــرّ
عـن ذكـر مـا جـرى لنا في البحرِ
96
فـي سـادس الشـهـر هـجـرنا البَرّا
عـصـر الخـمـيـس وركـبـنـا البحرا
97
بِـتـنَـا بِهِ ليـلتـنـا فـي المـرسَا
ومـــثـــله أصـــبـــح ثـــم أمـــســى
98
وصــبــح يـوم السَّبـتِ قـد نـشـرنـا
شِـــراعـــنـــا لقـــطـــعِه وسِـــرنــا
99
أوّل مـــرســـى كــانــف ي بــحــيــصِ
هــذا وحــال البــحــر حِـيـصِ بـيـص
100
فــبــعــضـهـم قـد شـغـلَتـه الدوخَه
حــتــى غــدا مــنـهـا يَهـمّ الشـخّه
101
والبـــعـــض قــد أطــلَقَهُ الصّــلاقُ
إلى الخـــلوص كـــلّهــم مــشــتــاق
102
فـــكـــم تــرى مــن قــاذف مُــقَــزّز
مــن الغــداء والعــشـاء مـحـتـرز
103
يـــدفـــع مــا يــأكــلهُ مــفــرّطَــا
ســمّــوهُ مــمّــا مــسَّهــ مُــزَيــرِطــا
104
وكـــمـــران كـــان فـــيــه مَــرسَــى
فـــي ســـوحـــه أدرك كـــلٌّ أنــسَــا
105
يـــومـــاً وليـــلةً بـــه أقــمــنــا
ومــاؤه العــذب بــه اغــتــسـلنـا
106
وبــعــده المــرسـى قـبـال الحـنّه
والحــمــد لله العــظــيـم المـنّه
107
فـــــأنّه جـــــرت لنـــــا ألطـــــافُ
بـــه أمِـــنّـــا كُـــلَّ مـــا نـــخــاف
108
بـعـض المراسي أرسل الله المطَر
لكــنَّهــُ مــا نــالنــا مــنـه ضـرَر
109
والبِـــركُ ليـــلة بــه مــرســانــا
وحَـــلي بـــعــدِه بــه مَــمــســانــا
110
سَــحَّ عــليــنــا فـي دجـاه المـطـرُ
وليــس يــغــنــي مــن قــضـاء حـذرُ
111
فـــأجـــمــع الرأيُ بــلا مــجــادِل
عـلى السـلوك مـن طـريـق السـاحلِ
112
بــه قــصـدنـا للخـروج القـنـفـده
وقــد زِبــلنــا تــعــبــاً وقـلفـدَه
113
فــأطـبـقـوا عـلى الخـروج مـنـهـا
يــوم الخــمـيـس لا عُـدولَ عـنـهـا
114
فـي يـوم عـشـريـنَ لِشـهـر القـعدَه
ســتــصــحــبــيــن للطــريـق العِـدّه
115
ثـم أكـتَـروا سـبـعـاً مـن الجـمال
تــحــمـلهـم فـي الخـبـتِ والرمـال
116
بـــأربـــعـــيـــن فـــوق مـــئتــيــنِ
كـان الكِـرى مـن القـروش العَـيـن
117
وجـــاءنـــا وزيــرُهــا والكــاتــب
وجــمــلةٌ مــمَّنــ بــهــا يــنــاســبُ
118
ثـم أتـى فـيـهـا حَـفِـيـدُ المرغني
عـثـمـان وهـو بـالتَـلاقـي مـعتني
119
فــي بـلد السـودان كـان غـايـبـا
يَـسِـيـحُ فـيـهـا جـانـبـاً فـجـانـبا
120
ألفٌ وخَــمــسُ مــئة قــد أســلمــوا
عــلى يــديــه بــالدعــا وسـلّمـوا
121
غــاب بــهـا تـسـعـاً مـن السـنـيـنِ
يــدعــوهــمُ إلى الهـدى المـبـيـن
122
مــــصــــرّحـــاً أوَّلَ كـــل تَـــدرِيـــس
بــمـا روى عـن أحـمـد بـن إدريـس
123
لأنّه أســـتـــاذه الحـــقـــيـــقـــي
جـــــاذَبَهُ لأَقـــــوِمِ الطـــــريـــــقِ
124
فــيــهــا لقـيـنـاهُ يَـؤُمُّ الحـرمـا
أســـتـــاذُهُ طـــلبـــه ليـــقـــدُمــا
125
لكــن ســبــقــنـاه إلى المـقـصـودِ
وجـــاء بـــعـــدنـــا مــع الوفــودِ
126
ولم نــزل نــقــطــع تـلك الأرضَـا
نــطــلب مــن أعــانـنـا أن يـرضـى
127
وكــانــتِ الأمــطــار مــتــتـابِـعَه
لولا حُـصـولُ اللّطـفِ كـانت قاطِعَه
128
كـان الشِّداد بـعـد عـصـر الجُـمعَه
والسّــيــر دفــعــةً عَــقِــيـبَ دفـعَه
129
حـتّـى أتـيـنـا بـعـد فـجر الحَسَبه
وهــي مــحــلٌّ بــالزروع مُــخــصِــبَه
130
وأول الظــهــر رحــلنـا العـيـسَـا
واسـتـحـسـنوا في دوقةَ التعريسا
131
وبــعــد حــطّ الرحــل والأثــقــالِ
أرخـت عـليـنـا سـحـبـهَـا العَزَالي
132
ثــم رحــلنــا بــعــدَ ظُهـرِ الأحـدِ
نــطــوي بــحــمـد الله كـلَّ فَـدفَـدِ
133
وَبــعــدمــا أرخــى الدجـا سُـدولَه
أرخــى الســحـاب فـوقَـنـا سـيـولَه
134
فــنــزلوا تــحــتَ غــصــون المــرخِ
وعـقـد غـيـث السـحـب فـيـه مـرخـي
135
والكـــلّ فـــي ظــلالِه قــد قــالا
وزادَهُ بــــــثــــــوبـــــه ظـــــلالا
136
وهــا هـنـا قـامـوا لِقَـطـب الشَّدَّه
يــــحــــاذرون مـــطـــراً وشـــشـــدَّه
137
ولم نــزل حــتــى وردنـا الشـاقَّة
ومــا رأيــنــا قــط حــالاً شــاقّه
138
ثـم حـطـطـنـا الرحـل بـعـد العصر
وثـــم نـــمــنــا لِصــلاةِ الفــجــرِ
139
والسـيـر قد كان إلى وقت الضحى
والكــلّ مِــنَّاــ بــالمـقـام فَـرِحـا
140
وجــعــلوا المــرخَ لهــم ظــلا لا
وذبــحــوا تَــيــســاً لهــم أكــالاَ
141
وأوجـــــد اللهُ بـــــه حِـــــســـــيَّا
كـــانـــت لهـــم نـــظــافــةً ورِيــا
142
ثــم تــغــدَّيــنــا ونــمــنـا سـاعَه
والظــهــر صــلّيــنــا بــه جـمـاعَه
143
واللّيــث قــمــنــا نــحـوه نـسـيـر
ولطـــف مـــولانــا لنــا خــبــيــرُ
144
وقــد نــشــرنــا لِسَــفِــيــن البــرّ
شـــراعـــنـــا ولم نـــزل نُــمــذري
145
كــان وصــولنــا بـه بـعـد الغَـدا
وأجـمـع الرأي عـلى السـيـر غـدا
146
فـيـه أقـمـنـا يـومـنـا الرَّبـوعـا
واللّيــل أوقَــدنَــا بِهِ شــمـوعـا
147
وعَــقــده العــزّي ابــنِ اســمَـاعِـلًَ
قـد اذكـرتـنـا أحـمـد القُـبـاتلي
148
وقــد ذكــرنــا ســائِرَ الأحــبــاب
نــتــلوا لهــم فــاتـحـة الكـتـاب
149
ثـم أتـيـنـا الهـضـبَ بـعـد اللّيثِ
والخـبـز لم يـبـق سـوى الحِـثـيـث
150
لكــــنَّهــــُ عــــصَــــدَهُ الهَــــرِيــــشُ
والرزسّ بـــعـــد أكـــله نـــهــيــش
151
وقـــد تـــفـــيّـــأنــا بــه ظــلالا
مــن صــخــراتٍ ســامَــتِ الجــبــالا
152
وهـــبّـــت الريـــح بـــه ســمــومــا
ونــــسَــــفَــــت رمــــالَه رجـــومـــا
153
وفــيــه مــاءٌ أشــبــه النَّبــاتــا
ذوقــاً وفــاق النّـيـلُ والفـراتـا
154
وبـــعـــدَهُ ســـرنـــا إلى يَــلَمــلم
مــيــقـاتـنـا فـي قـصـدنـا لِلحـرم
155
وهــو يُــســمّــى الآن بــالسَّعــريّه
بـــاســـمِ بـــئرٍ عَـــذبـــةٍ هـــنــيَّه
156
وفــي حِــمـاهُ قـد قـرمـنـا لِلقُـرم
مــادومــة بـعـكـسـهـا مـن النّـعـم
157
وعـنـد وقـتِ العـصرِ شَدُّوا الرَّحلا
وأسـبَـغُـوا بـعـد الوضـوءِ الغسلا
158
وبــعـد أن صَـلّوا أهـلّوا أجـمَـعَـا
بـــعُـــمـــرةٍ مـــفــردةٍ تــمــتــعَــا
159
لأنــهــم مــا ســاق مــنــهـم أحـدُ
هَــديــاً وهــم لِلاتِّبــاعِ قــصــدوا
160
لبّـــيـــكَ لبّـــيـــكَ أتــاكَ الوفــدَ
مَــطــلبُهُـم مِـنـكَ العـطـا والرِّفـدَ
161
لبّــيــكَ فــاغــفِـر لهـم الأوزارا
صِـــغـــارَهــا يــا ربِّ والكــبــارا
162
لبِّيــك إن الحــمـد والنـعـمـةَ لكَ
وكــلّمــا عــليــهِ قـد دارَ الفَـلَك
163
لبّــيــكَ فــي مُـلكِـك لا شـريـكَ لك
يــــا ربَّ كــــلِّ سَـــالِكٍ أنَّى ســـلَك
164
لبّـــيـــكِ أهــل الجــود والنّــوالِ
يــا غــافِــرَ الذَنــب ولا تُـبـالي
165
لبّــيــكَ مـن لبَّى مـن الخـلق فَـلَك
يـــا ربَّ كـــلِّ مـــالكٍ ومـــا مَــلك
166
لبّــيــكَ لِلعَــفــوِ أتــيـنـا نـطـلبُ
ومـن قـبـيـح مـا اجـتَـرَحـنا نهربُ
167
لبــيــك جـئنـاك مُـجِـيـبِـي دَعـوَتِـك
تَـــعَـــرُّضــأً لنــفــحــاتَ رحــمــتِــك
168
لبّـــيـــكَ أنــتَ المــلكُ الكــريــمُ
وبــيــتُــكَ المــبــارك العــظــيــم
169
حــاشــاك أن يــرجـعَ مـن وافـاكـا
بِــخَــيــبــةٍ وقــد أتــى حِــمــاكــا
170
أشــعــثَ قــد شــقّــت بــه أسـفـارُه
وكـــتَـــبـــت فـــي صُــحــفِهِ آثــارُه
171
مُــــفــــارقــــاً لأهــــلِه ومــــالِه
قــد فـارق المـألوفَ مـن أحـوالِه
172
فَـارحَـم عـبـيـداً قـد أتـوك غُـبرا
شُــعــثــاً يـريـدون بـذاكَ الأجـرَا
173
ولا تُـؤَاخِـذهـم بـمـا قـد أسلَفوا
فـهُـم بـأنـواع الخطايا اعترفوا
174
سِــواكَ لا يــغـفِـر ذنـبـاً عـرفـوا
يـرجـونَ مَـحـوَ مَا أتوا واقترفوا
175
واعـصِـمـهُـمُ فـيـمـا بـقـي مـن عُمرِ
خُــذ بــنــواصِــيــهِـم لِفـعـل البـرِّ
176
فَـصـلٌ وكـان السّـيـر بـعـد العـصرِ
حــتّـى نـزلنـا عـنـد وقـت الفـجـرِ
177
وفــــي إدامٍ نــــفــــدَ الطـــعـــامُ
لم يـــــبـــــق إلاّ الرزّ والأَدام
178
وقَـد طَـطُـوا قـبـلَ العِـشـا قِـلاّءَا
لِيَــرتَــحُــوا بــأكــلِهِ العَــشــآءا
179
وذبـــحـــوا فـــي ســـوحــه طــليّــا
وجـــعـــلوه للعـــشـــا مــضــبــيّــا
180
ويَــــسَّر الله لهــــم دَقــــيـــقـــا
مــن بـعـض مـن كـان لهـم رفـيـقـا
181
مـــحـــمــد بــن أحــمــد الشــريــف
حـــمـــود عـــمّه بـــلا تـــحـــريــفِ
182
وقـــاســـم كـــانـــت له ذخِـــيـــرَه
مــن تــمــرِه فــي قُــرعـةٍ صـغـيـرَه
183
قَـــسَّمـــهــا لأَجــرهِ مُــحــتــسِــبــا
تـقـول قـد صـادَ الأمـيـرُ أرنـبـا
184
قــد صــقّـر الفـخـري له مـطـالبـا
حــتـى غـدا لِلتّـمـر مـنـه جـاذبـا
185
وفــي رَقَــاق تــحــت ظــل التــمــرِ
قــد نــزلوا عــنــد أوان السَّحــرِ
186
وذاكَ وادٍ وله اســـــم ثـــــانــــي
وبـــعـــضـــهـــم ســـمّـــاه مَــلَكــانِ
187
كَـالهَـضـبِ فـيه نحو ذا قد قالوا
بــأنّهــا تُــســمَــى بــه الجــبــال
188
وبـــئره مَـــســمِــيّــةٌ بــالخــضــرا
وبـعـدهـا البـيـضـا وكـانـت أَمراَ
189
عــهــدي بــهــا مـرحـلتـيـن كـانـت
لكـــنّهـــا قــد ثــلّثَــت فــهــانَــت
190
ولم يـــكـــن لنــا بــه مــن مــاءِ
لكــن حــمــلنــاه مــن البــيـضـاءِ
191
إذ وَرَدُوهَــا عــنــدَ نِــصـفِ اللّيـل
والنومُ في الأجنان وافي الكيلِ
192
واحـتـفـظ القـوم بـمـا في القِرَبِ
لمــــطـــعـــمٍ ومَـــأكـــلٍ ومـــشـــرب
193
ومــنــهُ شــدَّيــنَـا إلى أم القُـرى
عـنـد الصباح يُحمد القوم السُّرَى
194
وحـيـن شـاهـدنـا قـنـاديـلَ الحرِم
عـلى المـنـارات مـشـيـنا بالقدَم
195
قـــام رســـول ســيّــدي ســليــمــان
وعــنــده زمــزم مُــروي الظــمــآن
196
ومـــعـــه البـــغـــلةُ والحـــمـــارَ
وعــــنــــده شـــيـــشـــتُه والنـــارُ
197
فــركــب الحــســام فــوق العــيــرِ
ويــوســف البــغــلة نــحـو الديـر
198
حــتـى وقـفـنـا عـنـد بـاب الحـرمِ
بــابَ الســلام وقـت كـشـف الظُـلَمِ
199
ثـــم دخـــلنـــا لصـــلاة الصّــبــح
وكــلّنــا مــســتــبــشــرٌ بــالنُّجــحِ
200
تــلتــهُ مــنــا ســبــعـة الأطـواف
والأمــر فــي ذالك غــيــر خـافـي
201
ثــم قــصــدنـا الحَـجَـرَ المـكـرّمـا
كـــلّ أتـــى مـــكـــبّــراً مــســلّمــا
202
بــوعــده كــان الشُــروع بـالرّمَـل
ســنّــة مـن قـاد إلى الخـيـر ودَل
203
ثــم المــقــام بــعـد ذا أتـيـنـا
وركـــعـــتـــيـــن خــلفَه صــلّيــنــا
204
وبــعـده رحـنـا إلى بـاب الصّـفـا
نــســعــى كــمـا قـد سـنّ الحُـنَـفَـا
205
بـعـد تـمـام السـعـي قـد حـلقـنـا
وفــي مـنـازل الحـمـا افـتـرقـنـا
206
ثــم أقَــمــنَــا لصــبــاحِ الثـامـنِ
فــي بــلد الله الحــرام الآمــنِ
207
فــي صــبــحــه للحـجّ قـد أهـلَلنـا
ثــم ركــبــنــا ومِــنَــى أتــيــنــا
208
بـــهـــا أقــمــنــا خــمــسَ صــلواتِ
ثـــم صـــعـــدنـــا نــحــو عــرفــاتِ
209
فــلم نــزَل حــتــى وصـلنـا نـمـرَه
بـهـا نـزلنـا خـيـمـةً كـالمـنـظرَه
210
ثـو وقـفـنـا للوقـوف فـي الجـبـل
بـعـد صـلاة ظـهـرنـا إلى الطّـفـل
211
ثـم افـضـنـا قـاصـديـن المـشـعـرا
لنـــحـــمــد الله بــه ونــشــكــرا
212
بــتــنــابــه وفــي صـبـاح العِـيـدِ
ســرنــا إلى المــخــيَّمـ السـعـيـدِ
213
إلى مِــنــى حــيــث مــحــلَّ الهــدي
وعــنــدمــا يُــنَــدَبُ نُــسـك الرمـي
214
وبــعـد رمـي الجـمـر سـرنـا مـكـه
ليــســتــتــم الكــلّ مِــنَّاــ نُـسـكَه
215
وتــمّ فــيــهــا السّــعـي والطـوافُ
وكـــثـــرت مــن ربّــنــا الألطــافُ
216
ثــم رجــعـنـا للمـبـيـت فـي مِـنـى
وبـــتـــمــام الرمــيِ تَــمَّ حَــجُّنــا
217
فــالحــمـد لله عـلى مـا أنـعـمـا
ومــا بــه إلاهُــنــا قــد أكـرمـا
218
ومـن هـنـا كـان افـتـراق الشـمـلِ
وراح كــــلُّ واحــــدٍ فــــي شـــغـــلِ
219
فــالبــعــض قــد أزمــع للتـرحـالِ
إلى المــقـام الأحـمـديّ العـالي
220
وبــعــضــهـم مـال إلى المـجـاوَره
ولازمَ البـــيـــت وكــان حــاضــرَه
221
وبــعــضــهــم عــاد إلى الأوطــانِ
وليـــس يَـــعــدُو قَــدرَ الرحــمــانِ
222
والكــلُّ مــنّـا يـسـأل الرحـمـانـا
أن يـجـمـع الشـمـلَ كـما قد كانا
223
مـن هـا هنا نشرع في خوضِ السَّفَر
إلى مـقـام المـصـطفى خير البشَر
224
كـان ابـتـدا تَـبـريـزنـا لِلزَّاهِـرِ
أوّل يــوم السّــبــت بــعــد عـاشـر
225
أي عــاشــرَ العـيـد لأن العـيـدا
كــان الربـوع فـاحـفـظ العـديـدا
226
ثــم رحـلنـا العـيـسَ وهـيَ رازِمـه
حـتـى حـطـطـنـاهـا بـوادي فـاطـمه
227
وفــي نــهــر مــثــل غَـيـل الوادي
ونـــــخـــــلُهُ مُــــظَــــلِّلٌ للنّــــادي
228
وفـيـه وافـيـنـا سـبـيـل القـعـرَه
قـيـل اسمه القعراءِ عند الخُبرَه
229
وهـــو فـــضــاءٌ ليــس فــيــه مــاءُ
ولا يُــــرى لشــــجــــرٍ أفــــيــــاءُ
230
فـيـه جـلسـنـا تـحـتَ ظـل الخـيـمَه
ولم نـــزل فـــي قَـــومـــةٍ ونــومَه
231
ومـن عـقـيـب ظـهـرنـا عـلى السحَر
إلى خُـلَيـصٍ انـتـهـى بـنـا السـفَر
232
وفـــيـــه ســـوق ونـــخــيــلٌ ونَهَــر
لكــنّه بــكــثــرة النـاس اجـتَـفَـر
233
وقـد مـررنـا العـصـر فـي سـرانَـا
فــي ذلك اليــوم عــلى عـسـفـانـا
234
ثــم رحــلنــا مــثــل يــوم الأوّل
حــتــى نـزلنـا عـن ظـهـور الأَبـل
235
فــي صَــعُـبـرٍ قـيـل بـل القَـضِـيـمَه
هــي اســمــه والحـال مـسـتـقـيـمَه
236
قِـلنَـا وسِـرنَـا بَـعـدُ سيراً بالغا
حـتـى وصـلنـا فـي الصـباح رابغا
237
وفـــيـــه شـــاهـــدنــا غَــدِيــرَخُــمِّ
وهــــو غــــديـــرٌ وبـــهـــذا سُـــمِّي
238
وهـو المـسـمّـى الجُحفة المشهورَه
ومــنــه قـد سِـرنَـا إلى مـسـتـوره
239
وفــي حِــمــاهــا ضـاعـت الكـوفـيَّه
عــنــد ورود بــئرَهــا المــطــويَّه
240
ونـحـو بـئر الشـيـخ قـد أزمـعـنا
ســيــراً ويــوم أَحَــدٍ أجــمــعــنــا
241
عـلى السُّرى نـحـو حِـمَـا الصـفراء
وكـــم لتـــلك مــن يــد بــيــضــاءِ
242
لأن فـــيـــهـــا مـــســـجـــدٌ ونَهــر
والنــخـل فـيـهـا بـاسـقٌ والتّـمـرُ
243
وبـعـدهـا كـان السرى نحو الحيف
بــجــدّ عـزم فـي المـضـيّ كـالسَّيـف
244
كــان وقــوفـنـا بـه قـبـل السَّحـر
وفـــيـــه نــهــرٌ فــائقٌ كــل نَهَــر
245
ثــم شــددنــا فــيـه قـبـل الظّهـر
إلى الفُـــرَيـــشِ فــي أشــد الحــرِّ
246
لكــن لنــا أُنــسٌ بــقــرب الوصــل
ونــشــوةٌ تــنــسَــي فــراقَ الأهــلِ
247
لأنّه خــــاتــــمــــة المــــراحــــلِ
ومــنــتــهــى التـعـداد للمـنـازلِ
248
هــاجــت إلى الوصــل بــهِ أشــواقُ
فــــكـــلّ قـــلبٍ نـــحـــوه خَـــفّـــاق
249
فــهــبّ رَوح البــشــر والتَـبـشـيـرِ
أذكــى مــن العَــنــبـرِ والعـبـيـرِ
250
ولاح مــن ربــع الحــبــيــب نُــورُ
أخــفــاه عـن أبـصـارنـا الظـهـورُ
251
ثــم أتــيــنــا الحــضـرة العـليَّه
يــومَ الخــمــيــس نـقـرأُ التـحـيَّه
252
هــنــاك قَــرَّت بــالوصــال أعــيــنُ
وزال عـــنّـــا هـــمُـــنــا والحــزنُ
253
وازدحـم الضـحـك سـروراً بـالبُـكا
وأعـلن المـضـمـر وجـداً بـالشّـكـا
254
وأشـــرق الطـــاهِــرُ مــن جــمــالِه
وامــتــلأ البــاطــنُ مــن جــلالِه
255
نــســأل مَــن مَــنَّ بــذا عــليــنــا
أن يــغـفـرَ الذَنـبَ الذي أتـيـنـا
256
وأن يــكــون ســعــيُــنـا مـقـبـولا
وكـــلّنـــا بـــفـــضــله مــشــمــولا
257
بـــحـــبِّ طــه المــصــطــفــى وبِــرِّهِ
وفـــضـــله ومــا عــلا مــن قــدره
258
صـــلّى عـــليـــه ربُّنـــا وســـلّمـــا
وآله أهــل الكــمــال العُــظــمــا
259
وَصـــــحـــــبِه وصــــالحــــي أمــــتِهِ
جـــمـــيــعــهــم وتــابــعــي مــلّتِهِ

عن القصيدة

«باسمِ إلاهِي تحسُنُ البِدايَه» قصيدة للشاعر محسن بن عبد الكريم الصنعاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 259 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «بــاســمِ إلاهِــي تـحـسُـنُ البِـدايَه ... وتـصـلحُ الأَعـمـال فـي النـهـايـة».

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0