بالسفح من أيمن الوادي الخبا ضربا
للشاعر ابن شهاب العلوي
1
بالسفح من أيمن الوادي الخبا ضربا
فـعـج بـه كـي تـرى مـن ريـمـه العجبا
2
بــيــض أوانــس فــي أكــنــافـه سـكـنـت
حـبـبـن للنَّاـسـكـيـن اللهـو واللعـبـا
3
بـــدور تـــم إذا أَســفــرن فــي مــلاءٍ
غــصــون بــان إذا مــا هـب ريـح صـبـا
4
بــح بــالغــرام فــمـا فـي حـبّهـن أرى
كـتـم الهـوى ودع الواشـيـن والرقـبا
5
بــالله ســر بـي إلى سـاحـاتـهـن لكـي
نـــقـــبــل التــرب أدَّاءً لمــا وجــبــا
6
بـادر لنـسمع في النادي الحديث وكن
مـن غـيـره آيـسـاً والزم هـنا الأدبا
7
بـاللفـظ واللحـظ يـسلبن العقول ولم
يــبـلغ لديـهـن مـسـلوب النـهـى إربـا
8
بــاد عــليــهـن عـنـوان العـفـاف فـلم
يــقــبــلن لا فــضــة مـنّـا ولا ذهـبـا
9
بــهــن والله حــالفــت الســهـاد وفـا
رقــت البــلاد وذقـت الحـرّ والحـربـا
10
بــارحــت داري عــن طــوع عــلى طــمــع
أنـي أعـانـق فـي وادي النقا القضبا
11
بــلى ظــفــرت بـأحـلى مـن مـعـانـقـتـي
ذوقــاً وأفــضــل مـمـا كـنـت مـرتـقـبـا
12
بــرؤيــة المــلك المــيــمــون طـالعـه
عــزيــز مــصــر الخـديـوي الأبـي أبـا
13
بــه زهــت مــصــر وازدانــت بـه وغـدت
رأســاً وأصـبـحـت الدنـيـا لهـا ذنـبـا
14
بـــســـاطـــه لذوي الآمـــال مـــتّـــســع
يـلقـى القـطـيـن بـه ما شاء والغربا
15
بــــحــــرٌ ولكــــنــــه عــــذب ونــــائله
ســهــل فــلم يــلق بــاغـي درّه تـعـبـا
16
بــه العــصــور تـبـاهـت زيـنـة فـقـضـى
لعـصـره مـن درى التـاريـخ واكـتـتـبا
17
بــروج فــخــر بــنـاهـا فـي شـبـيـبـتـه
ولم تـزل تـعـل حـتـى سـامـت الشـهـبـا
18
بيعت باسواقها العليا فكان لها ال
شــاري وشــدّد فــي أحـرازهـا الطـلبـا
19
بــذكــره ســارت الركــبـان وانـتـدبـت
لمــدحــه شــعــراء العــصـر والخـطـبـا
20
بـعـد المـدى ليـس يـثـنـي نـجـب هـمته
إذا ســرت للمـعـالي تـقـطـع الهـضـبـا
21
بــالســيـف والذابـل الخـطـي مـدّ عـلى
مـتـن السـمـاك وهـام المـرزم الطنبا
22
بــأس شــديـد بـه المـلك اسـتـقـام له
وصــار كــلّ مــلوك الأرض كــالنــقـبـا
23
بــادت بــه فــرق الأعـدا فـليـس تـرى
إلا ظــبــاه لآجــال العــدى ســبــبــا
24
بــمــا تــعــوّد مــن بــأسٍ يــبــاشـرهـم
فـي الحـرب إلا الأولى يدعونه رهبا
25
بــه بــه تــضــرب الأمــثـال إن بـرزت
رايـاتـه واصـطـفـى مـن جـيـشه العربا
26
بــعـصـبـة مـن ذويـه الغـر إن ركـبـوا
يـوم الكـريـهـة جـالت خـيـلهـم طـربـا
27
بـيـض الوجـوه وليـل النـقـع مـعـتـكـر
كـأنـهـم فـي ظـهـور الخـيـل نـبـت رُبى
28
بـمـن إذا هـاجـت الهـيـجـاء أشـبـهـهم
مـن رام بـالغـيـر تـشـبيهاً لهم كذبا
29
بــظــلّه الوارف المـمـدود لا بـرحـوا
مــظــفّــريــن ومــن أنــجـاله النـجـبَـا
تعليقات القراء 0