بان الخليط وقد خلفت واحزنا
للشاعر ابن الصباغ الجذامي
1
بــان الخــليــط وقــد خــلفــت واحـزنـا
يـا حـادى الظـعـن قـطـعـت الفـؤاد ضنى
2
زمــزم فــشــجــوك قــد أذابــنـي شـجـنـا
طـوبـى لقـوم أنـاخـوا اليـوم أرض منى
3
فــازوا بــأمـن ويـمـن والهـوى مـلكـوا
4
حــلوا مــوارد عــنــهــا يـحـمـد الصـدر
تـــرحـــلوا وأقــامــت عــنــدي الفــكــر
5
وأى قــلب عــلى التــفــريــق يــصــطـبـر
زاروا وطافوا وحجوا اليبت واعتمروا
6
هـــــذا وربـــــى فــــخــــر مــــا له دركُ
7
قــد يــســرت لهــم مـن نـحـونـا السـبـل
شـدوا سـحَـيـرا مطايا العزم وارتحلوا
8
يــا حــبــذا عــزمــة بـهـا لنـا وصـلوا
وأنــت بــالذنـب عـنـا اليـوم مـعـتـقـل
9
فـــجـــر ذيـــلك زهـــواً والهـــوى مـــلك
10
أيــام عــمــرك قــد قــطــعــتـهـا مـرحـا
فــي نــخـوة للهـوى تـسـتـعـذب البـرحـا
11
أمـا اعـتـبـرت وشـادى المـوت قد صدحاً
أصـبـحـت تـرفـل فـي ثـوب الصـبـا مـرحا
12
والقـوم فـي عـرفـات العـرف قـد نسكوا
13
نــالوا الذي أمــلوا مــنــه بـقـربـهـم
حــازوا المــكــارم فــي روضــات عـزهـمُ
14
فـــلو رأيـــت ســـنـــا أنـــوار زيـــهــم
والنــور يــبــهـرُ حـسـنـا مـن وجـوهـهـم
15
كــالبــدر فــي غـسـق يـزهـو بـه الفـلك
16
بـــســـح أدمــعــهــم خــدودهــم جــرحــوا
عـن بـابـنـا ما غدوا يوما ولا برحوا
17
بـذاك عـندى غدا نالوا الذي اقترحوا
شــمّــر وبــادر فــإن البــاب يــنــفـتـح
18
وكــن لنــا سـالكـا سـبـل الذي سـلكـوا
19
لم يـبـق مـنـى نـوى الأحـباب إلا ذما
جــرت دمــوعـي عـلى صـحـن الخـدود دمـا
20
انــهــض إليــنــا وقـدم نـحـونـا قـدمـا
عـسـاك تـنـجـو غـدا يـوم الحـسـاب بـما
21
قــدمــت مــن حــســن يــرضــى بـه المـلك
تعليقات القراء 0