بدت تختال في حُلل الجمالِ
للشاعر خلفان بن مصبح
1
بـدت تـخـتـال فـي حُـلل الجمالِ
وجــادت بــالزيــارة والوصــال
2
تـمـيـس فـلا يـعـادلهـا قـضـيـب
وإن تــرنـو تـداعـب بـالنـصـال
3
بــمــبـسـمـهـا لَعَـمـرُ أبـيـك درٌّ
وفــي أعـمـاقـهـا نـبـع الزلالِ
4
وخــصــر يــســتـبـيـك إذا تـولت
كـغـصـن البـان في كُثب الرمالِ
5
تـبـدّت كـالقـضـيـب عـلى كـثـيـب
وجـلّت كـالمـنـيرة في الليالي
6
فـقـمـت أداعـب الوجـنـات منها
وألثــم ثــغـرهـا حـكـي اللآلي
7
وأهــصــرُ غــصـنـهـا ضـمـاً ولمّـاً
وألهـو بـاليـمـيـن وبـالشـمـال
8
ومـن خـلق العـفـاف لنـا رقـيب
بـطـهـر الحـب فـي حـسن الخلال
9
وقـد غـاب الرقـيـب وطاب أنسي
وطـيـر الحـب يـصـدح بـامـتـثال
10
تـقـول أراك تظهر لي اشتياقاً
وتــفــعــل كــالمــودع للرحــال
11
فــقــلت لهـا رويـدك إن قـلبـي
وحـبـي لم يـكـن يـومـاً بـسـالي
12
ولكـــنـــي عـــزمـــت وفــيّ عــزمٌ
ليــهــزأ بـالأسـنّـة والعـوالي
13
سـئمـت مـن المـقـام وكـل شـيـء
إذا مــا دام يُـسـأم لا مـحـال
14
سـأضـرب فـي الحـياة بسهم جدي
ونــحــظــى بـالمـسـرة والوصـال
15
وأرجـع إن يـشا الباري قريباً
إليـك لنـبـتـنـي صـرح المعالي
16
فــرقــرق لؤلؤ فـي مـقـلتـيـهـا
وصــاحــت آه مــن مـرّ الليـالي
17
أتـتـرك يـا حـبيب الروح قلباً
يــكــاد يـذوب مـن شـوقٍ لحـالي
18
وتـسـلونـي وأنـت نـعـيـم روحـي
ولا تـرعـى المـودة أو تـبالي
19
ليـــحـــفـــظ الإله بـــكــل أرض
ويـرزقـك السـلامـة في الكمال
20
وجــمـنـا لم نـحـر قـولاً ولكـن
نُهير الدمع فاض على التوالي
21
ولاح الصـبـح مـن تـحت الثريا
كـمـا لاح المـشـيـب بـعين قال
22
فـــيـــالله كـــم ذابـــت قــلوب
وكـــم ســـالت دمــوع كــاللآلي
23
ليـوم السـبـت مـن شـوال قـمنا
لأربــع قــد خـلون وعـشـر تـال
24
ركـبـنـا اللجّـة الزرقاء نحدو
وفـوضـنـا الأمـور لذي الجلال
25
وسـار الفـلك يـمـخـر فـي عباب
تـقـاذفـه الجـنـوب مـع الشمال
26
ولاح لنـا الكـويـت عـلى مغيب
وقــد جــزنــا بـه وقـت الزوال
27
ومـن حـالول سـرنـا بـانـتـبـاه
ومـجـرانـا السـمـاك بـكـل حـال
28
وهـبـت عـنـد نـصـف الليـل ريـح
وهـبّ الجـمـع يـمـسـك بـالحـبال
29
يــغـطـي المـوج مـنّـا كـل شـيـء
ويـظـهـر بـالعـنـاد ولا يبالي
30
وصـوت النـوخـذا يـأتـي إليـنا
كما الوديان تهدر في الجبال
31
وعـصـف المـوج شـتـتـنـا فـبتنا
كــريــش لا يــقــر عــلى مـجـال
32
بـلاد قـد زهـا العـمران فيها
وشــيــدت بــالرقـيّ وبـالجـمـال
33
تــرى بــيـض الأوانـس سـارحـات
يـشـابـهـن الغـصـون عـلى رمـال
34
نــشــرن غـدائراً وسَـفـرنَ حـوراً
وكــشــفــن الوجـوه عـن اللآلي
تعليقات القراء 0