هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بدر أَضاءَ وَبَرق بِالعَقيق سَرى

للشاعر العُشاري

1
بــدر أَضــاءَ وَبَــرق بِــالعَــقــيـق سَـرى
فــســال طـرفـك مِـن فـرط الهَـوى وَجَـرى
2
ذكــرت وَالشــوق قَــد هــاجَــت بَـلابـله
أَرض الغــري وَنــوراً فــي الغــري وَرى
3
وَشــمــت بَـرقـاً حَـكـى عَـن أَرض كـاظـمـة
حَــديــث وَجــد وَعَـنـهـا قَـد رَوى خَـبـرا
4
مــا بــال قَـلبـك يـصـغـي كُـلمـا ذكـرت
دار الحَــبــيــب وَيَـصـبـو كُـلمـا ذكـرا
5
ذاقَ الغَــرام فَــلا يَــنــفــك ذا شـجـن
إِلى الوِصــال وَمَــن ذاقَ الغَــرام دَرى
6
لِلّه دار بِهـــا ريـــح القــبــول سَــرى
وَطــيـبـهـا وَشَـذاهـا فـي الوَرى عـطـرا
7
قَـد صَـعـد النـور فـي أَرجـائِهـا وَعَـلا
وَصــيــب الجـود فـيـهـا صـار مُـنـحـدرا
8
فَـمـا الجُـمـان إِذا حـصـباؤها انتَثَرَت
فَــحــقـق الأَمـر فـي حَـصـبـائِهـا لتـرى
9
وَمـا العـبـيـر إِذا مـا ريـحـهـا حملت
مِــن عـطـرهـا حـيـن إِذ مـرت بِهِ سـحـرا
10
تَـــلألأت وَأَضـــاءَت كَـــالزجـــاجــة إِذ
مـصـبـاحـهـا الفَـرد في مشكاتها ظَهَرا
11
لَيــتَ الهــيــاج يــرد الشــوس شــاردة
وَيـحـطـم الصـيـد بِـالخـطـار إِن خـطـرا
12
يَــســطــو بــأبــيـض فـي إفـرنـده شـعـل
يَــذوب مِــن حـرهـا عِـنـدَ الوقـاع حـرا
13
أَضــحــت قُــلوب الأَعـادي غـمـده وَغـدَت
أَكــبــادهـم يَـوم بَـدر وَالقـليـب قـرى
14
وَكَــم ســقـى مِـنـهُ عـمـراً شـربـة مـلئت
لَمـــا أَلَم عَـــلى راووقـــهـــا ســكــرا
15
وَفــي قــريـظـة إِذا كـانـوا ثَـمـانـيـة
مِــن المِــئات عَــلا لبــاتــهــم وَفَــرى
16
وَنَحو مرحب ذي الحصن المَنيع وَذي ال
عَــزم الأَبــي بِــمــاضــي حــده نــحــرا
17
ذوو الثــديـة فـي جَـمـع الخَـوراج قَـد
أَبــاد إِذ دَمـهـم فـي النـهـروان جَـرى
18
وَكَــم كــمــاة غــدوا جــزراً لمــرهـفـه
وَجــحــفـل مـثـل مـوج أَليـم قَـد كـسـرا
19
مــؤيــد ظــاهــر الديــن القَـويـم وَلَم
يَــزل لحــزب رســول اللَه مُــنــتَــصِــرا
20
مِـن آل خـنـدف مـيـمـون الجـبـيـن وَمـن
عَــلى أنــوف جـيـوش الشـرك قَـد ظـهـرا
21
أَبــو تــراب أَمــيـر المُـؤمـنـيـن وَمَـن
بــفــضــله ســادت الســادات وَالأَمــرا
22
زوج البـتـول نـقـي الأَصـل قَـد سـعـدت
بــفــيــض راحـتـه العـافـون وَالفـقـرا
23
بـحـر العُـلوم عـبـاب الفَـضـل مـعـدنـه
يــروي وَيــصــدر مِــنــهُ كُــلمــا زخــرا
24
أَخـــو الرَســـول وَزيــر لســت أنــكــره
وَبِــالأَقــارب حَــقــاً تــســعــد الوزرا
25
سَــعــت عَــلى فــلك الأَفــلاك رتــبـتـه
وَفــضــله مــلأ الدُنــيــا بِـغَـيـر مـرا
26
الســيـد القـرم مـقـدام الجـيـوش إِذا
حـمـي الوطـيـس وَشـب الحَـرب وَاسـتـعرا
27
لَيـث العَـريـن وَسَـيـف السـابـقـين إِلى
نــار الهــيـاج ليـردي كُـل مـن كَـفـرا
28
حـــبـــر حَـــكـــيـــم كَـــأَن اللَه صــوره
لطــفــاً وَأنــشــأه مِــن فَــضــله وَبــرا
29
أَو كــانَ نــوراً خَــفــيــاً ثُــم أَظـهـره
حَــتّــى تــشـكـل فـي أَوج العُـلى قَـمَـرا
30
يــا أَول النــاس إِســلامـاً وَأَعـرقـهـم
أَصــلاً وَأَطــيــبـهـم فـرعـا إِذا نـشـرا
31
قَـد جـاءَ فـي النَـص وَالتَـنـزيل مدحكم
يـتـلى عَـلَيـنا إِذا قاري الكِتاب قَرا
32
تُـؤتـوا الزكـاة وَأَنـتُـم راكِـعون فَمن
رامَ اللحــوق بـسـامـي مـجـدكـم حـصـرا
33
اللَهُ طـــهـــركـــم مِـــن كُــلِّ فــاحــشــة
وَأذهـب الرجـس عَـنـكُـم أَيـنـمـا حـضـرا
34
طــالَ اشــتـيـاقـي إِلى قَـبـر حـللت بِه
إِذا ضـم بَـحـراً مِـن العرفان قَد زخرا
35
أعــلل القَــلب مــن شــهــر إلى ســنــة
إِذا أَتـــى رجـــب وَأعـــدتـــه صـــفـــرا
36
وَكُــلَمــا قــمـت دَهـري عَـنـكَ يـقـعـدنـي
وَإِن أَردت مــســيــراً قــامَ مــعــتَــذِرا
37
لا در درك يــا هَــذا الزَمــان فَــقَــد
أَخــرتــنــي وَدَليــل المــدلجــيـن سَـرى
38
مـاذا عَـلى مَن أَتى في العوج منقطِعا
لَكـــنـــهُ بِــالَّذي يَهــواه قَــد ظــفــرا
39
هـا قَـد أَتـيـتـك غـب القَـوم مـنـكـسرا
وَمَــن أَتــاكُــم كَــسـيـراً رَد مـنـجـبـرا
40
هَــجَــرت قَــومـي وَأَوطـانـي وَمُـنـتَـجـعـي
وَمَــن يَـروم المَـعـالي وَالعُـلى صَـبـرا
41
وَجـئت بـابـل يـا ابـن الشـم مـن مـضر
وَمَــن أَرادَ نَــوالاً فَــليــجــئ مــضــرا
42
حَــطــطــت رحــلي وَآمــالي وَمــا طَـلبـت
نَـفـسـي وَمـا جـالَ فـي ذكري وَما خطرا
43
وَقُـمـت فـي الحَـضـرة الفَـيحاء مُبتَهِلاً
وَصــرت مِــن نـورِهـا الوَضـاح مُـنـبَهِـرا
44
فَــروح اللَه قَــبــراً مِــنـكَ مـا تـليـت
آيـــات حَـــق وَمـــا تـــال تَــلا وَقــرا

عن القصيدة

«بدر أَضاءَ وَبَرق بِالعَقيق سَرى» قصيدة للشاعر العُشاري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «بــدر أَضــاءَ وَبَــرق بِــالعَــقــيـق سَـرى ... فــســال طـرفـك مِـن فـرط الهَـوى وَجَـرى». ولـالعُشاري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0