هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قف بِالمَدائن يمناها وَيُسراها

للشاعر العُشاري

1
قـف بِـالمَـدائن يـمـنـاهـا وَيُـسراها
وَســرح الطــرف أَدنــاهـا وَأَقـصـاهـا
2
مَــنــازل نَــزَلت غــر الســحـاب بِهـا
وَوابــل الغَـيـث وافـاهـا فَـحَـيـاهـا
3
وَغـد كَـسـاهـا الحَيا مِن نسجه حللاً
وَالوَرد بِــالحُـسـن وَشـاهـا وَحَـلاهـا
4
تَـنـوع الحُـسـن فـي أَرجـائِهـا فَـلذا
قُــلوبــنــا وَقُـلوب النـاس تَهـواهـا
5
لَم أَتـرك الدار لَولا حـب سـاكـنها
وَلَم أُفـارق حَـبـيـب القَـلب لَولاهـا
6
فـانـظـر لقـيـصـومـهـا قَد مَد ساعده
وَآســهــا مــاد حَــتّــى طــابَ ريـاهـا
7
وَالرند يَعبق في الأَقطار حينَ رَنت
كَـتـائب الشـيـح فـاسـتغنى برؤياها
8
وَالنـرجـس الغَـض يَـرنو نَحوَ نَرجسها
شــزراً فَــيَـضـرب أولاهـا بِـأُخـراهـا
9
وَالأَرض تَهـتـز مِن حَيث الرَبيع فَلا
تَـعـجـب فَـربـك بَـعـدَ المَـوت أَحياها
10
وَنَهــر دجــلة يَــجــري فــي مَــجـرتـه
شِــعــاره كـانَ بـسـم اللَه مـجـراهـا
11
وَالجَـو يـضـحـك إِعـجـابـاً بـقدرة من
بـنـاصـع الحـسـن أنـشـاهـا وَسـواهـا
12
فـروح القَـلب فـي تـلكَ المرابع إِن
أَطـعـت نـصـحـي وَلا تـجـنـح لأشقاها
13
وَمـرغ الخَـد وَالعَـيـنـيـن مُـعـتَـمـداً
لقـبـر سـلمـان وَاتـرك عَـنكَ سلماها
14
وَقـف عَـلى ذَلك القَـبـر المُنير فَكَم
بِهِ تَـــوارَت عُـــلوم جـــل أَدنـــاهــا
15
ضَـمـت مِـن الجَـوهـر المَـكنون أَحسنه
وَمِـن نـجـوم الهُـدى وَالفَضل أَضواها
16
نـال السَـعـادة وَالأَقـطـار مُـظـلمـة
لَمــا تـجـبـر كـلب الفُـرس كـسـراهـا
17
رقـي مـعـالم ديـن لا انـتـهاء لَها
وَنــالَ مِــن صَهــوات العــز أَعـلاهـا
18
حـدا بِهِ الشـوق حَـتّـى سـار عَـن وَطن
وَعَــن ديــار بِــأَرض الفُــرس خـلاهـا
19
وَلَم تَــزَل واردات الســعـد تـنـقـله
حَــتّـى أَتـى بَـلد الهـادي وَوافـاهـا
20
وَفـازَ بـالشـرف الأَعـلى وَقَـد ظـفرت
يَـداه بـالكـنـز سـقـيـاهـا وَرعياها
21
أَزالَ عَـنـهُ العَـنـا وَالرق وَاِنفرجت
عَـنـهُ الشَـدائد وَانـحـلت شَـظـايـاها
22
وَفــي بَــيــضــة تــبــر ديـنـه فَـغَـدا
حـراً وَقَـد كـانَ يُـدعـى قَـبل مَولاها
23
وَأَثـمـر النَـخـل فـي عـام فَـلا عَـجب
فـي كَـف مـن سـبحت في الكَف حصباها
24
وَكَــم لَهُ غـرر أربـت عَـلى غـرر الن
نُـجـوم فـاذكـر فَـإِنـي لَسـتُ أَنـساها
25
إِذ قـامَ فـي غَزوة الأَحزاب مُنتصباً
لمــلة الحَـق نـور الديـن يَـرعـاهـا
26
كَـفـاه إِن قـال خَـيـر المُـرسلين لَه
سـلمـان مِـنـا فَـخـاراً بَل كَفى جاها
27
يـا سَـيـداً عَـلق القَـلب المـشوق بِه
حَــتّـى عَـلاه مِـن الأَشـواق أَعـلاهـا
28
أنــوي إِليــك شـخـوصـاً وَالزَمـان لَه
قَــواطــع لَم أطــق دَفـعـاً لأَدنـاهـا
29
حَـتّـى نَهـضـت نُهـوض اللَيـث مُـنـتهزاً
لفـرصـة كـانَ فـي النـادي تـرجـاهـا
30
وَجـئت بـابـك يـا كَهـف العـفاة مَتى
حَـلت بِـنـاديـه أَعـطـاهـا فَـأَغـنـاها
31
مُـسـتـمـطـراً بِـكَ مَـنـسوباً إِليك كَما
نـسـبـت حَـقـاً إِلى خَـير الوَرى طاها
32
فـاقـبـل بـحـقـك تَـقـصيري وَكُن سَندي
وَعـــدتـــي لأمــور صــرت أَخــشــاهــا
33
وَامـدد بِـفـضـلك أَطـفـالي وَكُـن لَهُـم
ذُخـراً وَحـصـنـاً بِـدنـيـاهـا وَأخراها
34
وَقَـد سَـأَلتـك يـا كـنـز الفَقير وَلَم
أَدر لغـيـرك يـا مـولى النَدى فاها
35
وَخــص رَبــك أَعــلى المُـرسـليـن عَـلي
بـــرحـــمـــة وَصَـــلاة طــابَ ريــاهــا
36
وَآله الغــر وَالصـحـب الكِـرام وَمَـن
حَـدوا الحُـدود فَـحـدوا مـن تـعداها

عن القصيدة

«قف بِالمَدائن يمناها وَيُسراها» قصيدة للشاعر العُشاري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ص». مطلعها: «قـف بِـالمَـدائن يـمـنـاهـا وَيُـسراها ... وَســرح الطــرف أَدنــاهـا وَأَقـصـاهـا». ولـالعُشاري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0