هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بَرقٌ تَأَلَّقَ في الظَلامِ وَأَومَضا

للشاعر ابن أبي حصينة

1
بَــرقٌ تَــأَلَّقَ فـي الظَـلامِ وَأَومَـضـا
فَـذَكَـرتُ مَـبـسِـمَ ثَـغـرِهـا لَمّـا أَضـا
2
وَكَــأَنَّهــُ لَمّــا اِســتَــطــارَ وَمـيـضُهُ
فـي حِـنـدِسِ الظَـلمـاءِ سَـيـفٌ مُـنتَضى
3
يَــحــمَــرُّ أَعــلاهُ وَيَــنــصَــعُ وَســطُهُ
فَــسَـنـاهُ يَـلمَـعُ مُـذهَـبـاً وَمُـفـضَّضـا
4
بَــــرقٌ تِهــــامِـــيٌّ كَـــأَنَّ بَـــرِيـــقَهُ
لَهَـبٌ يَـشـبُّ إِذا اِسـتَـطـارَ وأَومَـضـا
5
يَـبـدُو وَيَـغـمُضُ في الظَلامِ وَمُقلَتي
مِـن ذاكَ يَـمنَعُها الجَوى أَن تُغمَضا
6
وَلَقَـد سَـرى وَهـنـاً فَـجَـدَّد بِـالهَـوى
عَهـداً وَهَـيَّضـَ فـي الحَـشـا ما هَيَّضا
7
وَأَجَــدَّ لي كَــلفــاً وَبَــرحَ صَــبـابَـةٍ
وَأَعـادَ مِـن شَغَفِ الهَوى ما قَد مَضى
8
رُوحــي الفِــداءُ لِحــائِلٍ عَـن عَهـدِهِ
عَــرَّضـتُ بِـالشَـكـوى إِلَيـهِ فَـأَعـرَضـا
9
وَلِسـاخِـطٍ يُـرضِـيـهِ قَـتلي في الهَوى
فَـأَمُـوتُ بَـيـنَ السُـخـطِ مِنهُ وَالرِضا
10
نَـزَلَ الغَـضـا فَـحَشا الحَشا بِفِراقِهِ
نـاراً تَـشِبُّ إِذا اِنطَفَت نارُ الغَضا
11
وَلَئِن تَـــعَـــرَّضَ بِــالسُــلُوِّ فَــإِنَّنــي
أَصـبَـحـتُ بِـالمَـلِكِ الهُـمـامِ مُـعَوَّضا
12
وَمُــفــوِّضــاً أَمـري إِلَيـهِ وَلَم يَـخِـب
مَــن بــاتَ فـي أَمـرٍ إِلَيـهِ مُـفَـوِّضـا
13
عَـونُ الضَـعـيـفِ إِذا اِستَعانَ بِفَضلِهِ
وَغِـنـى الفـقـيـرِ إِذا أَقَـلَّ وَأَنفَضا
14
سُـئِلَ العَـطـاءَ فَـلا بـمَـطـلٍ يُـجتَدى
مِـنـهُ المَـقـالُ وَلا بِـوَعـدٍ يُـقـتَضى
15
مَـــلِكٌ بـــرَحـــبَـــةٍ مــالِكٍ ذُو هِــمَّةٍ
رَحُـبَـت فَـضـاقَ لِوُسـعِهـا رَحبُ الفَضا
16
جُــدنــا وَأَفــضَـلنـا بِـفَـضـلِ نَـوالِهِ
وَدَرى فَــأَخــلَفَ مِــن نَــداهُ وَعَـوَّضـا
17
مُــغــرىً بِـحُـبِّ المَـكـرُمـاتِ وَمُـبـغِـضٌ
مَـن بـاتَ مِـنّـا لِلكَـرامَـةِ مُـبـغِـضـا
18
مُـتَـحَـمِّلـٌ ثِـقـلَ الخُطوبِ إِذا الفَتى
أَعـيـاهُ حَـمـلُ النـائِبـاتِ وَأَجـهَـضا
19
وَإِذا تَــمَــرَّضَــتِ اللِئامُ بِـنَـيـلِهـا
لَم تَـــلقَهُ بِـــنَــوالِهِ مُــتَــمَــرِّضــا
20
يَهَــبُ الجَــزِيــلَ وَلا يَـمُـنُّ بِـمـالِهِ
إِن مَـنَّ مَـن أَعـطـى القَـليـلَ وَبَرضا
21
غـاضَـت مَـوارِدُ كُـلِّ خَـلقٍ فـي النَدى
إِلّا نَـــداهُ فَـــإِنَّهـــُ مـــا غَــيَّضــا
22
قَــطَــرَت عَــلَيَّ سَــحــائِبٌ مِــن جُــودِهِ
كَــرَمــاً فَـأَخـصَـب جـانِـبـي وَتَـرَوَّضـا
23
أَعـلى أَبُـو العُـلوانِ قَـدري بَعدَما
قَـد كُـنـتُ مَهـدَودَ البِـنـاءِ مَـقَـوَّضا
24
يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي أَعطى الغِنى
وَكَــسـا وَأَنـعَـمَ وَاسـتَـمـالَ وفَـوَّضـا
25
إِنّــي حَـمَـلتُ لِشُـكـرِ مـا أَولَيـتَـنـي
حِـمـلاً ضَـعُـفـتُ بِـعِـبـئِهِ أَن أَنـهَـضا
26
أُثـنـي عَـلَيـكَ بِـفَـضـلِ مـا أَعطَيتَني
فَــأَراهُ أَطـولَ مِـن ثَـنـايَ وَأَعـرَضـا
27
وَأَرى المَـــديـــحَ لِكُــلِّ خَــلقٍ سُــنَّةً
وَأَرى مَـديـحَـكَ واجِـبـاً مُـسـتَـفـرَضـا
28
وَأَروضُ مَــدحَــكَ خــاليــاً فَــأُصـيـبُهُ
سَهــلاً وَمَــدحُ سِــواكَ صَـعـبـاً رَيِّضـا
29
لا دَرَّ دَرِّي بَــعــدَمــا أَرضَــيــتَـنـي
إِن لَم أَصُـغ فـيكَ القَريضَ المُرتَضى
30
يَـبـقـى عَـلَيكَ إِلى المَعادِ وَيَنقَضي
أَمَـدُ الزَمـانِ فَلا يَكُونُ لَهُ اِنقِضا
31
وَلَقَـد صَـحِـبـتُ العَـيـشَ قَبلَكَ أَسوَداً
وَصَــحِــبــتُهُ لَمّـا صَـحِـبـتُـكَ أَبـيَـضـا

عن القصيدة

«بَرقٌ تَأَلَّقَ في الظَلامِ وَأَومَضا» قصيدة للشاعر ابن أبي حصينة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 31 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «بَــرقٌ تَــأَلَّقَ فـي الظَـلامِ وَأَومَـضـا ... فَـذَكَـرتُ مَـبـسِـمَ ثَـغـرِهـا لَمّـا أَضـا». ولـابن أبي حصينة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0