بشراي نلتُ من السّرُور مُنائي
للشاعر علي الغراب الصفاقسي
1
بــشـراي نـلتُ مـن السّـرُور مُـنـائي
بـهـنـا الحـبـيـب وحـسـرة الأعداء
2
فــعــلى فُــؤادي للسّــرُور تــزاحــمٌ
كـــالإزدحـــام عــلى ورُوُد المــاء
3
والمـشـكـلاتُ مـن المـسـائل أسفرت
تـــفـــتــرُّ بــعــد كــآبــة وخــفــاء
4
بُـشـرى الفـؤاد بـه كـبـشـرى عـاشق
بــمــزار مــن يـهـواهُ بـعـد جـفـاء
5
مـن بـعـد مـا كـادت تـفيض نُفوسُنا
فــزعــا كــفــيـض دُمُـوعـنـا بـدمـاء
6
بــجـليـل خـطـب قـد دهـى مـن ذكـره
تــســلو بــه عــن مــرشـف العـذراء
7
يـا مـن أصـيـب مـن الزّمـان بمحنة
أومـــت لفـــضــلك أيّــمــا إيــمــاء
8
لا تــأســفــنّ فــلســت أوّل فــاضــل
بـــالنّـــائبـــات رمـــي وكــلّ أذاء
9
فــضــلُ الفـتـى يُـغـري بـه أعـداءه
والفــضــلُ للأعــدا مــن الأكـفـاء
10
لك أســــوةٌ بــــأيّــــمـــة لولاهُـــمُ
عــمّــت جــهــالةُ ســائر الأشــيــاء
11
فــلئن سُــجــنــت فــإنّ كــلّ ذخـيـرة
مُــمــتــازةٌ بــالسّــتــر والإخـفـاء
12
والتّـبـر يُـوجُـدُ بين أطباقُ الثرى
والدّرُ يــوجُــدُ فــي حـضـيـض المـاء
13
والبـدرُ يـحـجـبـهُ المـحاقُ وينجلي
والشــمـس يـسـتـرُهـا ردا الأنـواء
14
يـكـفـي السّـعادة سُقوطهم ولوانّهم
بـيـن الورى فـي الرّتـبة العلياء
15
لم يــعـر سـاع عـن لبـاس نـقـيـصـة
ومــن المـروءة مـا ارتـدى بـرداء
16
ولقــد سـبـقـت الحـاسـديـن لغـايـة
عــن نــيـلهـا قـصـرت يـدُ الجـوزاء
17
فــلئن رمــوك بـمـا رمـوك فـإنـهـم
بـالعـذر أولى مـن عـلى الغـبـراء
18
فرموا عليك لهيب ذي النّار التي
لقــلوبــهــم قــد أحــرقــت بـذُكـاء
19
اذ شـمـس فـضـلك أحـرقـت بـضـيائها
مـن فـي اعـتـقـادك أكـبر الحسداء
تعليقات القراء 0