بلسان التعرف المعهود
للشاعر علي بن محمد الحبشي
1
بـــلســـان التــعــرف المــعــهــود
بـيـن أهل الوجدان وأهل الجمود
2
اعــرب الذوق عــن مــعــان تـجـلت
قـام بـالبـال مـن وفـاء العـهود
3
وبــعــيــن مــن العــنـايـة كـانـت
واردات الاسـرار مـرقـى الصـعود
4
ومــجــال العــيـان مـجـلى فـسـيـح
فـيـه ذو الصـدق بـالولاية نودي
5
خـصـصـتـه الاقـدار مـنـهـا بـوصـف
صــدق القــلب فــيــه كـل الوعـود
6
نــعـمـة الله مـن تـلقـى عـطـاهـا
بــيــد الفـقـر عـاش فـي خـر جـود
7
ولهـا فـي الوجـود وصـف اجـتـلاء
ولا هـل الوجـود مـعـنـى الوجـود
8
قـد حـدانـي بـهـا إليـهـا وقـوفي
عــنــد مــيــراد فـضـلهـا بـورودي
9
فــسـمـعـت الاشـخـاص تـنـبـي بـسـر
فـي المـعـانـي مـن هـيـكـل مشهود
10
وهـي ركـن الاقـبـال مـن كـل قلبٍ
قــد صــفــا فــي رقـيـه والصـعـود
11
لاح لي مــن عــلومــه بــعــض ســر
اخـرج القـلب مـن وثـاق القـيـود
12
فـاتـصـلنـا على الصفا وانتبهنا
فـي صـفـانـا من بعد طول الوقود
13
واعـتـرفنا من بعد ما قد عرفنا
ان مـعـر اجـنـا الوفـا بـالعقود
14
وانـتـشينا من خمرة القرب ذوقا
وطــربــنــا بــصــوت طــبــل وعــود
15
يــا لاخــوانــنــا رعــاكـم الهـي
وحــبــاكــم مـن فـضـله بـالقـصـود
16
جــمــعــتــنــي بــكــم دوايــر حــب
قـد بـدت لي فـي طـالع مـسـعـومـد
17
مـن شـهـيـد في حضرة القدس يدعى
بـيـن أهـل الوجـود زيـن الوجـود
18
غـمـرتـنـا مـنـه العـطـايا فعشنا
فــي صــفــاء فــي ظــله المـمـدود
19
واجــتــمــعــنـا بـذكـره نـتـغـذرى
فــشــربــنــا مـن حـوضـه المـورود
20
فــــإذا لاح للعـــيـــون جـــمـــال
مـن سـجـايـاه لاح سـعـد السـعـود
21
فاقرأ من سطر ما تلقاه عنه ال
قـلب بـالذوق في العيان الشهود
22
فـــهـــو نــور بــدى بــســر خــفــي
مــســتـفـاد مـن اللوى المـعـقـود
23
وإذا الفـضـل نـازل القـلب مـنـه
وارد عــن مــقــامــه المــحــمــود
24
عــاشــت الروح فــي صــفـاء وانـس
تــتــغــذى فـي ذوقـهـا بـالسـجـود
25
فـمـتـى الانـتـهـاض مـنـا إليـهـا
فـيـغـيـب المـفـقـود فـي الموجود
26
يــا ليــال مـضـت لنـا بـالمـصـلى
عــودي مــا مـضـى عـليـنـا وعـودي
تعليقات القراء 0