تباهت رُبى اللقلوق مذ زان أفقها
للشاعر حنا الأسعد
1
تـبـاهـت رُبـى اللقـلوق مـذ زان أفقها
ضــيــاءُ طــروسٍ فــاق نـوراً النـبـاريـسِ
2
مـــنـــضـــدةً شـــعــراً تــضــيــءُ عــقــودهُ
بـجـوهـر مـعـنـى اللفـظ كـالماس منفوسِ
3
بــمــكـنـونـهِ قـد جـاءَ يـبـدي مـظـاهـراً
بــظــاهــر فـضـلٍ لا بـطـيـش الغـطـاريـسِ
4
يُــجــاهــر تــبــريــكــاً بــجـنـات بِـزكـةٍ
بِــبَــزكَــتِهــا فــاقــت سـنـاءً بـتـقـديـس
5
وفــي عــيــنــهــا تـجـلي عـيـون بـصـائرٍ
بــصــافــي صــفــاءٍ جــلَّ عــن عـي قـسّـيـسِ
6
تـوهـمـتَ يـا خـدنـي بـذكـر اسـمـها لنا
لقـد جـيـئت بـالتـمـويه في نوع تلبيسِ
7
نــعــم نــعــتــوا قِـسّـاً بـالفـاظ بَـركـةٍ
وبَــركــتُــنـا سـادت نـعـوت القـسـاسـيـسِ
8
وكــم قـد حـسـونـا مـن مـيـازيـب كـوثـرٍ
تـنـادي مـيـاه الخـلد طـابـت بـتـمـقيسِ
9
لذاذتـــهـــا شـــهـــدٌ ومــاسٌ صــفــاؤُهــا
تــســامــت بــوصــفٍ جـل عـن كـل تـدنـيـسِ
10
ومن حولها الأزهار كالزُهر في السما
بــزهـوٍ خـصـيـص الذات لا بـالمـلابـيـسِ
11
وكــنــا نــديــر الراح مــن كــف شــادنٍ
ويـشـدو صـدا الكـاسـات شـدو النواقيسِ
12
وكـم ذكـر الأخـدان فـي السُـبـر سُربَنا
كـمـا غـادر الألبـابُ ذِكـرى الحـماقيسِ
13
وكــم قــلت يـا ربـاهُ جـمـعـاً لشـمـلنـا
لِتُـجـلى سـرارُ الوجـه مـن كـل تـعـبـيـسِ
14
ويــصــفـو صـفـا الألبـاب مـن كـل غـصـةٍ
ونــلبــثُ فــي سُــرٍّ مـدا الدهـر مـأنـوسِ
15
ونـسـدي أثـيـثَ الشـكـر والحـمـد للعلى
لسُــرٍّ جــلى الأحـشـا وحـشـو العـراديـسِ
تعليقات القراء 0