هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تبسم الورد من صوب الحيا الهطل

للشاعر محمد آل حيدر

1
تـبـسـم الورد مـن صوب الحيا الهطل
وعــاد مــنـه اريـضـاً مـنـبـت المـحـل
2
وزارنــي مــا احــيــلى رشـف مـرشـفـه
أخــو الغــزال بــلا خــوف ولا وجــل
3
يــرنــو بــمـلفـتـة كـالبـدر طـلعـتـه
نــشــوان ذو غــنــج وسـنـان ذو كـحـل
4
كـأنـمـا الراح فـي كـفـيـه أشـعـلهـا
مـن وجـنـتـيـه فـشـمـس الراح في شعل
5
مــورد الخــد مــعــسـول اللمـى خـجـل
يـديـر شـمـس الحـمـيـا وهـو فـي خـجل
6
أدارهــا صــرف راح مــثــل وجــنــتــه
أدار فـيـهـا سـلاف الريـق مـن عـسـل
7
وطــاف فــيــهــا شـمـولاً مـثـل رقـتـه
فــمــال فــي مـرح كـالعـود فـي مـيـل
8
لِلّه مـــن أغـــيــد نــار بــوجــنــتــه
وريـــقـــه خــمــرة للشــارب الثــمــل
9
لو ادركـتـه النـصـارى كـان مـلتـهـا
ولم نـجـد غـيـرهـا مـن سـائر المـلل
10
أصــــاح هـــل تـــســـلو الغـــزالة لا
تقفوا القوافي ولم تصب إلى الغزل
11
أســل دمـوعـك واعـل البـيـد مـقـفـرة
واجــعـل مـراحـك ظـل الضـال والاثـل
12
واحـبـس بـهـا بـزلا حـنـت لمـرتـعـها
فــروض رامــة أضــحــى مــرتـع البـزل
13
ريــم بـرامـة تـرمـي القـلب نـجـلتـه
وصــار ذا هــدفــاً للأعــيــن النـجـل
14
وارقــص القــلب مــذ رنــت خــلاخــله
فــمــاس يـعـثـر فـي ثـوب مـن الخـجـل
15
وبــات يــحــرس روض الخــد عــقــربــه
كــأنــمــا فــرقــه صــرف مــن الأجــل
16
هــذا لرامــة ريــم صــال فــي مــقــل
أتـورد النـفـس بـيـن الخـد والمـقـل
17
فـاحـذر مـن الريـم لا يعطف معاطفه
فــالقــد يــهــزأ بــالخـطـيـة الذبـل
18
وخـــذ حـــذارك ان ارســل عــقــائصــه
فــمــا المـنـيـة إلا فـي يـد الرسـل
19
مـا أن جـفا والجفا من طبع ذي غنج
وصــال فــي قــده مــا صــال بـالأسـل
20
وجــــار دهــــرك مـــا أولاك طـــائله
ورعـــت مـــنـــه لخـــطــب فــادح جــلل
21
فـلذ بـحـصـن عـلا فـي الأفـق قـائمه
وصـــار ذا مـــلجــأ للخــائف الوجــل
22
خــطــت عــلى خــطـط العـليـاء قـبـتـه
كـأنـمـا رفـعـت مـنـة مـن منه الجزل
23
وان بــدا لعــفـاة الدهـر شـاهـقـهـا
خــرت خــضــوعــاً له ســيــارة الابــل
24
تـطـوي السـبـاسـب مـا ريضت لمرتعها
خــوص تــحــن لذاك المــرتــع الخـضـل
25
اســائق العـيـس تـخـديـهـا عـلى أمـل
بـلغـت فـيـهـا مـنـاخ الرشـد والأمل
26
نــزلت روضــة مــجــد لانــضــام بـهـا
غــنـاء مـطـلولة تـحـنـو عـلى النـزل
27
نـــوارهـــا مــنــة مــخــضــرة بــنــداً
وســحــبــهـا راحـة كـالعـارض الهـطـل
28
وربــهــا عــيــلم بــالفــضــل مــتــزر
مـحـفـوفـة بـمـزايـا العـيـلم الفـضل
29
وفــيــصــل فــي الورى حــلو شـمـائله
أفـديـه مـن فـيـصـل بـالعـز مـشـتـمـل
30
بـحـر مـن العـلم قـد فـاضـت مـشارعه
فـجـاوز الفـيـض مـنـهـا ذروة الجـبل
31
حــاز المـفـاخـر مـا شـابـت عـوارضـه
وحــظ غــيــرك مــنــهــا بــلة الوشــل
32
إليــه قــد حــولت أبــصـارهـا حـسـداً
بـنـو الزمـان فـعـادت مـنـه فـي حول
33
وســابــقــتــه فـلم تـدرك مـطـالبـهـا
حــتــى أتــت وعــليــهـا حـلة الفـشـل
34
تــعــدو وراءك إبــراهــيـم فـي عـجـل
وأنـت تـمـشـي قـصـيـر الخـطو في مهل
35
مــدت يـديـهـا إلى عـليـاك فـي طـمـع
ودونــهـا قـد عـرتـهـا رعـشـة الشـلل
36
حــللت غــارب ام الفــخــر مــا ولدت
مــن بــعــد مــولدهــا إلا مــن رجــل
37
حـدا بـذكـرك حـادي الركـب مـبـتـهجاً
فــصـار ذكـرك مـرعـى الأنـيـق الذلل
38
فــكــم يــد لك فــي الأيـام بـاسـمـة
ســاهـلت فـيـهـا فـذلت صـعـبـة الدول
39
كـلامـك العـذب مـا خـضـنـا بـه ذللا
ولا خــشــيــنــا عــليــه خـطـة الزلل
40
اخـرسـت لي مـقـولا مثل السنان لظى
أوســهـم ذي مـقـلة يـنـمـى إلى ثـعـل
41
مــا عــاقــه خــرس حــاشــا فـصـاحـتـه
بـل هـضـبـة المجد أعيت دونها حيلي
42
تـاهـت بـمـجـدك بـنـت الفـكـر قـائلة
قـد ضـعـت فـي مـجـده واضـيـعة الأمل
43
لو انـظـم المجد في علياك لي مدحاً
وانــثـر التـرب فـيـهـا كـان ذلك لي
44
لكـن عـلا مـجـدك السـامـي فـاوقـفها
كــأنــمــا عــقــلت فــيــه فــلم تــزل
45
أبـقـاك يـا عـلم الدنـيـا وواحـدهـا
للعـلم والفـضـل فـيـنـا سـيـد الرسل
46
مــاذا أقــول ولم تــبـق لنـا سـبـلا
وتــاه ذو فـكـرة عـن مـنـهـج السـبـل
47
قـد كـنـت ذا فـكرة كالبرق قد قصرت
عــن مــدح مــن بــرسـول اللَه مـتـصـل
48
فـكـم له مـن مـزايـا لا احـيـط بـها
عــداً لأعــدائه مــن أعــظــم العــلل
49
هـي الشـفـاء لقـلبـي كـيـف أتـركـهـا
لكــنــنــي مــكـره بـل لسـت بـالبـطـل
50
هـذي العـقـائل قـد اطـلقـتـهـا درراً
كــانــت لغـيـرك فـي قـيـد وفـي عـقـل
51
فـارشـف لهـا مـبـسـمـاً يـفتر عن برد
واقـبـل لهـا زورة واصـفح عن الخلل
52
ودم بــبـشـر مـدى الأزمـان فـي فـرح
واسـكـب يـمـن مـدى الأيـام مـنـهـمـل

عن القصيدة

«تبسم الورد من صوب الحيا الهطل» قصيدة للشاعر محمد آل حيدر، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 52 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «تـبـسـم الورد مـن صوب الحيا الهطل ... وعــاد مــنـه اريـضـاً مـنـبـت المـحـل». ولـمحمد آل حيدر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0