تبسم ثغر المجد عن شنب الفخرِ
للشاعر عاكش الضمدي
1
تـبـسـم ثـغـر المـجـد عـن شـنـب الفخرِ
ولاحـت نـجـوم السـعد بالفتح والنصر
2
وأشـــرقـــت الآفــاق فــي كــل مــوضــع
وأضـحـى شـعـارُ البغي في غاية القهر
3
ونــال أبــو الهــيــجــا بــذلك رفـعـةً
عـلت فـي تـسـامـيـها على هامة البدر
4
ســمــي نــبــي اللَه فــخــر زمــانــنــا
وقـائدُ جـيش الحرب في الموقف الوعرِ
5
ومـن صـار ليـثـاً فـي المـعـارك كـلها
وخـيـر فـتـى قـد صـال بالسمرِ والبترِ
6
لقـــد خـــفـــقـــت أعــلامــهُ وبــنــودُهُ
عـلى رأس أهـل البغي بالقتل والأسرِ
7
وحــامــت عـلى أشـلائهـم فـي بـلادهـم
حــوائم أطــيــار الحـداة مـع النـسـر
8
وقـد عـانـدوا فـيما أتوا من شقاقهم
فـقـابـلتـهـم فـصـلا بـقـاصـمـة الظـهرِ
9
لوى العسكر المنصور بالقوم فاغتدت
نــفــوســهــم نـهـب المـثـقـفـةِ السـمـرِ
10
أذقــت المــنــاوي مــنــك كـأس مـنـيـةٍ
أحـاقَ بـه فـي البـغـي عـاقـبـة المكرِ
11
كــفــى عــبــرةً للمــعــتــديــن فـعـالهُ
بــه صـار يـدري كـيـف عـاقـبـةُ الغـدرِ
12
يــظــن الشــقــي أن المــعــاقــل جـنـةً
وكـيـف يـنـجـي القـصر من هادم العمرِ
13
ومــا قــدروا أن القــصــور وإن عــلت
مــع القــدرِ المـحـتـوم جـالبـة الشـرِّ
14
فـأبـرزهـم نـحـو الردى حـاتـمُ القـضا
مــع رصــده فــعــلَ النــجـوم ولم يـدرِ
15
كـــذا ادة الخـــلاق فـــي كـــل ظــالمٍ
تـعـدى حـدود اللَه فـي السـر والجـهرِ
16
نـهـنـيـك يـا مـولى الفـضـائل عـن يـدٍ
بـمـا نلتَ بعد الصبر والنصرُ بالصبرِ
17
فـأنـت عـديـم الشـبـه في موقف الوغا
تــصــرعُ للأبــطــال مـن غـيـر لا ذعـر
18
وقــد نــلت مــا قــد نــلتـه بـسـعـادة
قـضـت أنـك المـقـدامُ بـين بني الدهر
19
وأنــــك ســــيــــف للجـــهـــاد مـــجـــردٌ
تــجـرع أهـل البـغـي مـن كـأسـه المـرِّ
20
وقـد صـرت شـمـسـاً فـي البـلاد مـنيرةً
تــضــيـء عـلى أهـل البـداوة والحـضـرِ
21
وقــد لاحــظــتــك المــكـرمـات وإنـمـا
بـأفـلاكـهـا فـي كـل مـا تـبتغي تجري
22
بـسـعـيـكـم المـيـمـون قد أصبح الورى
عـلى حـالهـم يـسعون في البر والبحر
23
وأمــنــت فــيــهــم خــائفــاً مـتـظـلمـاً
ونــال الذي يــهــوى بــأيــامـك الغـر
24
وإن بــك القــطـر اليـمـانـي قـد زهـا
وفــاخـرَ مـن فـيـه عـلى سـاكـنـي مـصـر
25
فـدم فـي مـبـانـي عـزك الشامخ الذرى
تــمــد ثـيـاب العـدل فـي ذلك القـطـر
26
وكـــن شـــاكـــراً للَه فـــي كــل حــالة
تـرى النـعـم الغـرا تـقـيـد بـالشـكـر
27
وإنــا عــلى الحــالات نــحـمـد ربـنـا
عــلى نــعـمٍ عـظـمـاء جـلت عـن الحـصـر
28
وأعـــظـــمــهــا إذهــابُ كــل مــعــانــدٍ
ومـغـداه مـن بـعـد التـرفـع بـالحـسـر
29
وإن الذي قــد ســركــم فــهــو ســرنــا
ونـحـن عـلى الأنـس المـعـظـم والبـشر
30
ولا زلت مــنــصـورَ اللوى فـي سـعـادة
تـجـود عـلى العـافين من سيبك الوفر
31
وصــــل إله العــــرش مـــا لاح بـــارقٌ
على الشافع المختار في موقع الحشر
32
كــذا آله أهــل المــعــارف والنــهــى
ومـن فـضـلهـم قـد فـاق للأنجم الزهر
33
وأصــحــابــه الغـر الكـرام ومـن لهـم
وقــائع صــدقٍ فــي حــنــيــنٍ وفـي بـدر
تعليقات القراء 0