تبكي الحساء بدمعٍ سافحٍ جاري
للشاعر أحمد بن علي بن مشرف
1
تـبـكـي الحـسـاء بـدمـعٍ سـافـحٍ جـاري
مــن أجــل خــطـبٍ جـسـيـم حـادث جـاري
2
خــطـب أسـاء قـلوب المـتـلديـن بـهـا
مـن قـاطـيـنـهـا وإذى مـهـجة الجاري
3
لمــا أتــاهــم كــتــاب للإمــام بــه
نـار الوعـيـد فـأصلى القلب بالنار
4
ومــن يــطــيــق مـن الضـرغـام زأرتـه
وقـــد يـــصــول بــأنــيــاب وإظــفــار
5
لجــت له سـاكـنـوا لإحـسـاء قـاطـبـة
حـتـى بـكـى مـن نـائ عـنـهـم بـأقطار
6
عـلى النـخـيـل التـي عـاشت أراملهم
بـــهـــا وكــل يــتــيــم جــائعٍ عــاري
7
كـانـوا يـرون إمـام المـسـلمين لهم
كــالأب يــرجــونــه للحـادث العـاري
8
فـاهـت له بـالثـنـا والخـيـر السـهم
وبــالدعــاء له فــي جــنــح أســحــار
9
وقــال أحــســنــهــم ظــنـاً وأعـقـلهـم
مــا للإمـام وهـذا الحـادث الطـاري
10
لقــد عــهــدنــاه ذا حــلم ومــرحـمـةٍ
ورأفــةٍ بــالرعــايــا غــيــر جــبــار
11
لانـعـدم الخـيـر مـن والِيٍ أخـى ثقةٍ
للشـــرع مـــتـــبـــع بـــالحـــق أمــار
12
خـــليـــفـــة قـــائم للَه مـــتـــقــيــاً
يــخــشــى الإله ويـرجـو عـفـو غـفـار
13
أبـنـاء سـيـرتـه الحـسنى قد انتشرت
شــرقـاً وغـربـاً وفـي أعـمـال بـلغـار
14
يـصـلي العـدو وبـنيران الحروب كما
يــشــب نـار القـرى للطـارق الشـاري
15
أعـطـى الحـسـا وهـي نـزر مـن عـطيته
يــوم الســبــيــة حــقــاً دون إنـكـار
16
لمـا اسـتـبـاح مـن الأعـراب بيضتهم
بــعــســكـر مـن بـنـي الإسـلام جـرار
17
أبــاد خــضــراهــم بــالســمــر شـجـرت
وكــل أبــيــض مــاضــي الحــد بــتــار
18
وعــف عــن حــرمــات الحــي عــن كــرم
فــلم يــرعــهـا ولم يـكـشـف لأسـتـار
19
ثـم انـثـنـى نـحـو هجر بالجيوش إلى
أبـي غـنـيـمة كالنمل من بادٍ وحضار
20
أليـس هـذا الحـمـيـدي المـهـيـن لكم
لمـا أتـيـنـا أخـذنـا مـنـه بـالثـار
21
وأبــشـروا أو اشـكـروا للَه أنـعـمـه
لمـا جـلى الظـلم والظـلمـا بـأنوار
22
فـمـا اسـتـقـمـتـم فـأنا نستقيم لكم
عــهــداً وفــيــاً لوافــي غــيـر غـدار
23
لقـد حـكـيـنـا لكـم مـن بـعـض سـيرته
وليـس يـنـبـيـك مـثل العالم الداري
24
فــلا تــظـنـوا بـه مـنـا لمـا وهـبـت
يــداه خــاشــاه مــن بـخـل ومـن غـار
25
لكــنــه للرعــايــا كــالطـبـيـب لهـا
يـسـقي الدواء ويكوي الداء بالنار
26
فأدعوا له دائماً بالخير واجتهدوا
ونــــاصــــحـــوه بـــإعـــلان وأســـرار
27
ولا تــكـونـوا كـمـن أبـدى مـداهـنـة
والقــلب لم يــخــل مــن غـلٍّ وأوحـار
28
ولا تـشـيـدوا بـنـاء الأعـتقاد على
أوهــى شــفــا جــرف مــن أصــله هــار
29
لكـن عـلى المـذهـب المـروي عـن سلفٍ
مــن الصــحــابــة والأتـبـاع أخـيـار
30
وأبــشــروا بــالذي تــرجـو قـلوبـكـم
مـن الإمـام السـخـي الناسك القاري
31
هــذي مــقــالة مــن أبـدي نـصـيـحـتـه
للمـسـلمـيـن مـع اسـتـغـفـاره البـار
32
ثـم الصـلاة مـن الرحـمـن مـا سـجـعت
مـــغـــردات مـــلى فـــنـــان أشـــجــار
33
أزكــى صــلاة بــتــســليــم يـوازرهـا
عــلى نــبــي كــريــم الأصـل مـخـتـار
34
مــحــمــد خــيــر مــبــعــوث وعــتـرتـه
وصــحــبــه خــيــر أصــحــاب وأنــصــار
35
فــأبــدأهــم بــأبــي بـكـر خـليـفـتـه
على الحقيقة ثاني اثنين في الغار
36
والمـقـتـديـن بـهـم مـا قـال منشدها
تـبـكـي الحـسـاء بـدمـعٍ سـافـحٍ جـاري
تعليقات القراء 0