تَجَرَّدْ من مُكابَرَةٍ وجُحْدٍ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
تَــجَــرَّدْ مــن مُــكــابَــرَةٍ وجُـحْـدٍ
إذا أمْـعَـنْـتَ فـي صُحُفِ البَوارقْ
2
وأوْصِـلْ قَـلبـكَ المَـقْـطـوعَ فينا
وقَـطِّعـْ فـي مَـحَـبَّتـِنـا العَـلائِقْ
3
فَـنَـحـنُ بَـوارقُ النَّفـَحـاتِ غَيْباً
تَـبَـدَّتْ مـن بَـوارِقِـنـا الحَقائِقْ
4
فَخُذْ مِنَّا السَّبيلَ إلى المَعالي
بِهــمَّةــِ عــاشــقٍ وبِــقـلبِ صـادِقْ
5
وَدَعْ وَهْـمَ الوُجـودِ وسِـرْ إليـنا
ولا تَـلْوِ العِـنـانَ لكُـلِّ نـاعِـقْ
6
فَهــذا اليـومُ بُـرْهـانُ التَّجـَلِّي
لهُ مــنَّاـ لِسـانُ الفَـتْـحِ نـاطِـقْ
7
عـصـابَـتُـنـا عـلى أثَرِ الرِّفاعي
غَـدَتْ سُـفُـنَ السَّلـامَـةِ للخَـلائِقْ
8
عــلى قَــدَمِ النَّبــيِّ لهـا عُهـودٌ
مُـبـارَكَـةُ المَـعـانـي والوَثائِقْ
9
طَــريــقــتُـنـا جَـلَتْ سِـرَّ التَّدَلِّي
بِــــحــــالٍ دونَهُ كُــــلُّ الطَّرائِقْ
10
سَـيَـمْـلأُ نـورُهـا الأقْـطارَ طُرًّا
ويَـلْمَـعُ في المَغاربِ والمَشارقْ
11
وتَــبْــرزُ مــن كَــوامِـنـهـا شُـؤُنٌ
جَــلِيَّاــتُ الدَّقــائقِ والرَّقــائِقْ
12
وتُـفْـحِـمُ مـن حَـواسِـدِهـا قُـلوباً
بـهـا مـن صـارعِ البُهْتانِ طارِقْ
13
ويُـــبْهَـــتُ جــاحــدٌ ويُــذَلُّ بــاغٍ
ويَــتَّعــِظُ المُـخـالِفُ والمُـوافِـقْ
14
ويَــظْهَــرُ مــن فَـوارسِـنـا أُسـودٌ
طَوَوا في الله أجْرامَ العَوائِقْ
15
وبــاعــوا أنْــفُــســاً لله حــتَّى
بـهِ سَـبَـقـوا ارْتِـقـاءً كلَّ سابقْ
16
كــــذلكَ إنْ أرادَ اللهُ أمــــراً
أقامَ له اللَّواحقَ في السَّوابِقْ
17
وقـالَ لأهْـلهِ كـونـوا فَـكـانوا
وأيَّدَهُــمْ وإن فَــجَـرَ المُـنـافِـقْ
18
وألْبَـسَهُـمْ دُروعَ الحِـفْـظِ لُطْـفـاً
فَـصـاروا فـيـهِ تيجانَ المَفارقْ
19
وهــا نــحــنُ الذيــنَ أرادَ رَبِّي
لنـا هـذا المَـقـامَ بغيرِ عائِقْ
20
فَــأكْــرَمَــنــا بِــبُــرهـانٍ وعِـلْمٍ
بــه حِــكَـمٌ مَـنـيـعـاتُ الدَّقـائقْ
21
وقالَ خُذوا القُلوبَ إلى جَنابي
فَــعــلمــي ســابـقٌ والسِّرُّ لاحِـقُ
تعليقات القراء 0