هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَجَلَّت وَدرّ الحُسن يَزهو بِنَحرِها

للشاعر عبد الله فريج

1
تَـجَـلَّت وَدرّ الحُـسـن يَـزهـو بِـنَـحرِها
فَـقـامَـت عَـلى العُذّالِ تَقضي بِنَحرها
2
فَـتـاةٌ لَهـا تَـرنـو البُـدورَ حَواسِداً
إِذا مـا بَـدَت لِلنّاسِ من كنهِ خدرها
3
مَـليـحَـةُ حُـسـن فـي العِـبـادِ تَـحَـكَّمَت
وَقـد خَـفَـقَـت في الحُب رايات نَصرِها
4
فَـالحـاظُهـا تَـصـمـي القُـلوبَ بِـمُرهَف
وَاجـفـانُهـا تَـسـبـي العُقول بِسِحرِها
5
بِــصَــدٍّ عـنـان الدَمـع لِلصَـبِّ اطـلَقَـت
كَـمـا قـيـدت مـنـهُ الفُـؤاد بِـأَسرِها
6
نَـخـال وَمـيـض البَـرق يَـفـتَـرُّ ساطِعاً
إِذا مـا غَـدَت تَـفـتَـرُّ عَـن درِّ ثَغرِها
7
فَـمـا الصُـبـحُ إِلّا من ضِياء جَبينِها
وَمـا اللَيـلُ إِلّا مـن غَـدائِرِ شِعرِها
8
وَمـا الشَـمـسُ الا مـن شُعاع بَهائِها
وَمـا البَـدرُ إِلّا مـن قُـلامَةِ ظِفرِها
9
عَـلى خـدرهـا يَـوماً إِذا هَبَّت الصِبا
شَـمـعـنـا لَهـا رَيّـاً تَـفـوحُ بِـعُـطرِها
10
كَـأَنَّ حـسـيـن الفَـخـرِ مِـنـهُ أَعـارَهـا
شَـذا طـيـب ذِكـراهُ فَـطـابَـت بِـنَشرِها
11
امــيــرٌ لَهُ تَـعـنـو الوُجـوهَ مَهـابَـةً
وَغـنـى لَهُ هـامـاً عَـلى رُغـمِ كِـبـرها
12
تَــوَلّى بِــحــقــانــيــةٍ خَــيــرَ نـاظِـرٍ
فَـاِضـحـى وَسـامُ العَدلِ يَزهو بِصَدرِها
13
وَجَــلَّت بِهِ قَــدراً عَـلى ذَروَة العـلى
فَـنـادى لِسـانُ السَـعد يَشدو بِبشرِها
14
فَـان لَم يَـقُـم فـيـهـا بِـحـق وَظـيـفَةٍ
فَــمــن ذا الَّذي يَــقــومُ بِــأَمــرِهــا
15
تَــبــدت لَهُ الاقــدارُ طـوعَ يَـمـيـنِهِ
فَـلَم يَـخشَ من صَرفِ اللَيالي وَغدرِها
16
تــحــطُّ بِــقـدرِ البـيـضِ سُـمـرُ يَـراعِهِ
وَتَـزري لعـمـري مـن رِمـاحٍ بـسُـمـرِها
17
سَـــريـــرَتــه لِلَّهِ وَالخَــلقِ أَخــلَصــت
وَســيــرَتــه طــابَــت نَـوافـج ذِكـرِهـا
18
إِذا كَـسَـدت سـوقُ المَـعـالي يَـسومُها
بِـروح فَـنَـسـمـو فـي الأَنامِ بِقَدرِها
19
تَوَخّى فعالَ الخَيرِ في الناسِ ديدناً
فَـفـازَ مـن المَـولى الكَريم بِاجرِها
20
أُنــادي إِلى مَـن رامَ ايـفـاءَ مَـدحِهِ
سَــكـرت بِـصَهـبـاءِ الغـرور وَخَـمـرِهـا
21
فَهــذا الَّذي جَــلَّت بِــمَــجــد صِـفـاتِه
فَهَـيـهـات ان احـصـيـتَ معشار عشرِها
22
أَلا أَيُّهـا البـاشا الهمامُ وَمَن لَهُ
مَــآثِــرَ فَــضــلٍ لا تُــعَــدُّ بِـحَـصـرِهـا
23
إِلَيـكَ مِـن المَـحـسوبِ هَيفاءَ قَد سعت
وَفـيـهـا صِـفـات مِـنـكَ تَـزهـو بـدرها
24
إِذا ما سَمت في الحُسنِ ابكار فِكرَة
فَهــذي فَــدَتــك الروحُ أَوَّل بــكـرهـا
25
فَـلا تَـبـتَـغـي غَـير القبول صَداقها
وَذاكَ لَعــمــري انَّهــُ خــيـرُ مـهـرِهـا
26
فَـإِن اِحـرَزتُهُ مِـنـكَ يـا خَـيـر فـاضِلٍ
بِهِ اِفـتَـخَرت بَينَ الوَرى طولَ عمرِها
27
وَهَـنَّتـكَ بِـالعـام السَـعـيدِ وَبِالمُنى
تُـنـادي بِـتـاريـخَـين في مَحض شُكرِها
28
بِــجــاهِـكَ مِـصـرٌ زادَ مَـجـدَ فـخـارِهـا
فَلا زِلت يا بَدر الصفا أَهلَ فَخرِها

عن القصيدة

«تَجَلَّت وَدرّ الحُسن يَزهو بِنَحرِها» قصيدة للشاعر عبد الله فريج، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «تَـجَـلَّت وَدرّ الحُـسـن يَـزهـو بِـنَـحرِها ... فَـقـامَـت عَـلى العُذّالِ تَقضي بِنَحرها». ولـعبد الله فريج قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0