لأَسمى مَقام جَلَّ إِبراهيم
للشاعر عبد الله فريج
1
لأَســـمـــى مَــقــام جَــلَّ إِبــراهــيــم
فَـاِضـحَـت غَـوانـي الجـد فـيـهِ تَهـيـمُ
2
ســريٌّ أَتــى عَــن خَــيــرِ قَــوم وامــةٍ
لَهـا خَـيـر ديـنٍ فـي العـبـاد قَـويمُ
3
سَــمـيـر المَـعـالي عَـن أَبـيـهِ وَجـده
حَــليــفُ وَفــاءٍ بِــالسَــخــاءِ كَــريــم
4
لَهُ فــي الوَرى فَــخــرٌ تَــليـدٌ وَطـرفٌ
وَمَــجــدٌ أَتــيــلٌ فـي الانـامِ قَـديـمُ
5
أَلا كَيفَ لا وَهو ابنُ من طارَ صيتُهُ
فَـاِضـحـى فَـريـد العَـصـرِ وَهـو زَعـيـمُ
6
لَهُ طــيـبُ ذِكـرٍ يَـحـسـد النَـدُّ نَـفـحَهُ
كَــزَهـر الرُبـى مِـنـهُ يَـطـيـبُ شَـمـيـمُ
7
يـربـنـا حـجى الأَشياخُ في سن أَمرد
خَــبــيــرٌ بِـتَـدبـيـرِ الأُمـورِ حَـكـيـمُ
8
فَــليــسَ لَهُ غَــيــر العُــلومِ مـوآنـس
وَليــسَ لَهُ غَــيــر الفُــنــونِ نَــديــمُ
9
يَــحــن لِفِــعــل المُــكــرَمـات فُـؤادُهُ
كَــمــا حَــنَّ يَـصـبـو لِلشِـفـاءِ سَـقـيـمُ
10
فَــعَـن كَـفِّهـِ يَـروي السـحـاب غُـيـوثَهُ
وَعــه خُــلُقِهِ يَــروى لأَريــجِ نَــسـيـمُ
11
فَـــلِلَّهِ لُطـــف رق فـــيـــهِ شَــمــائِلاً
وَلِلَّهِ خَــلقٌ فــي الكَــمــالِ عَــظــيــمُ
12
صِـفـاتٌ لَهـا تَـرنـو الشُـمـوسَ حَـواسِدُ
وَتَــحــكــي بَهِــيَّ الدُرِّ وَهــو نَــظـيـمُ
13
وَلَن يُــنـكِـرَنَّ الفَـضـلَ مِـنـهُ غَـبـاوَة
مــن النــاسِ فَــضــلٌ زائِدٌ وَعَــمــيــمُ
14
تَهــنَــأ بِــعــام فـيـه شَـخـصـك سـالِم
وَعــيــشُــك مــن كــل الهُـمـومِ سَـليـمُ
15
وَفــيــهِ تَــمــتَّعــ بِــالسُـرورِ مُـؤَبَّداً
وَقَــدرك بَــيــنَ العــالَمــيـنَ فَـخـيـمُ
16
وَكُـن كَـيفَ شَئتَ اليَومَ في ما تَرومُهُ
لَكَ السَــعــدُ عَــبـدٌ وَالزَمـانُ خَـديـمُ
17
وَهـاكَ مِـن المَـحـسوبِ بَكراً لَكم سَعت
وَمِـنـهـا المُـحَـيّـا بِـالبَهـاء وَسـيـم
18
صِــفــاتُـك فـيـهـا كَـالداري تَـلألأت
فَـمـن حُـسـنِهـا قَـلب الحَـسـودِ كَـليـمُ
19
إِلَيــكَ بِهــا هــاجَ الغَـرامُ فَـزفـهـا
عُــبـيـدٌ عَـلى حِـفـظ العـهـود مُـقـيـم
20
تَهـنـيـكَ بِـالعـامِ السَـعـيـدِ وَثَغرُها
يُـنـاجـيـكَ فـي التـاريـخِ وَهـو بَسيمُ
21
فَــدُمـتُ لَنـا انـسـاً لامـثـالِ مـثـله
يَـــحـــفـــك فَـــضــلٌ فــائِزٌ وَنَــعــيــم
تعليقات القراء 0