تجنب عاذلي مني العتابا
للشاعر محمد جواد عواد البغدادي
1
تـجـنـب عـاذلي مـنـي العـتـابا
فـعـذري في الهوى حُبَّ الكعابا
2
أولات المـعـبـقـات بـكـلّ عـطـر
مــبــاسـمـهـن سـلسـلهـا رضـابـا
3
مــدام حــلَّ فــي كــاســات ثـغـر
غـدت زهـر النـجـوم بـه حـبابا
4
فدعني والظبا الغيد اللواتي
بـكـفّهـن دم الأحـشـاء خـضـابـا
5
فـمـا بـخـلوا بأَنْ يؤتوا زكاةً
لحـسـنـهـم وقـد بـلغ النـصـابا
6
ولكـن جـاوزوا فـي الحـسن حدّاً
فـمـنهم ضوءها الشمس اكتسابا
7
بـدوراً فـي سـمـاء الحـسـن لكن
حـيـاً أسـدلن مـن شَـفَـقٍ نـقـابا
8
إذا مــامــسـنَ لا مـتـبـخـتـراتٍ
فـمـا أَسـمَـى وحَـسْـنَا والرّبابا
9
خـــدودهـــم ريـــاض فـــي قــدود
تـضـمّـخـن العـبـيـر المـستطابا
10
فـهـنّ اللآي إن خـطـروا غصوناً
عــلى كـثـب تـشـغّـفـن المـلابـا
11
نـسـبـن لحـسـنـهـن الحـسـن حـتَّى
لغـيـرهـم أبـا يـعـزي انتسابا
12
نـسـبـن لحـسـنـهـن الحـسـن حـتَّى
لغـيـرهـم أبـا يـعـزي انتسابا
13
فـلم نـظـرت حـسان البدر يوماً
لهــن إذاً لرجــحــنَّ الذَّهــابــا
14
إذا لبسوا الملاحة فهي قدماً
لبـوسـهـم وغـيـرهـم اكـتـسـابـا
15
أراقــب مــنــهــم لمــحـات طـرفٍ
وأرضـيـهـم ولو كـانـوا غـضابا
16
وأسـأل عـنـهـم مـن فـاق حـسـناً
ولطـفـاً قـد خـلا ثـغـراً ونابا
17
فـمـا هـو مـذ تـجـنّـب عـن ملال
ولكـن يـخـش فـي الحبّ العتابا
18
ومـا عـن ناظري احتجب المفدّى
ولكــن حــلّ امــنـعـهـا حـجـابـا
19
بــقـلب سـام مـن يـهـواه خـالا
فــكــان بـخـدّه رحـب الجـنـابـا
تعليقات القراء 0