تحلَّ بالصدقِ واذْكُرْ خاشِعاً وأَمِطْ
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
تـحـلَّ بـالصـدقِ واذْكُرْ خاشِعاً وأَمِطْ
عـن الفُـؤادِ حِـجـابَ الوهمِ بالأَدَبِ
2
وســلِّمِ الأمــرَ الرَّحــمــنِ مــتَّكــِلاً
عـليـه وهو الكَريمُ الفارِجُ الكُرَبِ
3
واسْـلكْ إِليـهِ سَـبـيلَ المتَّقينَ بلا
زَيْـغٍ وصـحِّحـْ سـبـيـلَ القصدِ بالطَّلَبِ
4
وخُـذْ إِمـامَ الهُـدى فـي كـلِّ نـازِلَةٍ
دِرعـاً حَـصـيـناً لدفْعِ الشَّكِّ والرِّيبِ
5
واعـمـلْ بـنُـصحِ كتابِ اللهِ معتَقِداً
نُــصـوصَهُ فـهـو حـقًّاـ أَشـرَفُ الكُـتُـبِ
6
وتــابِـعِ الآلَ والأَصـحـابَ إِنَّ لهـم
المُـصْـطَـفـى سـبَـبـاً نـاهيكَ من سَبَبِ
7
وخـلِّ عـنـك الهَـوَى واهْـجُـرْ مَواطِنَهُ
وخُـذْ بـشـرعِ الحَـبيبِ المُصْطَفى وطِبِ
8
واسلكْ طريقَ شيخِ المتَّقينَ أَبي ال
عبَّاسِ شيخِ العُرَيْجا الطَّاهِرِ النَّسَبِ
9
فــضــمــنَ مِــنـهـاجِهِ عـلمٌ ومـعـرِفَـةٌ
وســيــرُ قــلبٍ لرَبِّيـ غـيـرِ مُـنْـقَـلِبِ
10
وخَــشــيــةٌ وانْــكِـسـارٌ واتِّصـالُ يـدٍ
بـالهـاشِـمِـيِّ إِمـامِ العُـجْمِ والعَرَبِ
11
خُــذْهـا نـصـيـحـةَ شـيـخٍ رَبِّ تـجـربَـةٍ
خافَ الذَّهابَ ولم يلفِتْ إِلى الذَّهَبِ
12
واجـمـعْ فُـؤادَكَ واسـتَكْنِهْ حَقائقَها
واطرَحْ لنيلِ المُنى تأْويلَ كلِّ غَبي
13
فــمــن أَرادَ له الرَّحــمــنُ مـنـزلَةً
زوَى الوُجـودَ فـلم يـحـضَرْ ولم يَغِبِ
14
يـقـومُ بـالوجـدِ والأَشـواقُ تـلفَحُهُ
ضـمـن الجَـوانِـحِ طيَّ اللَّيلِ باللَّهَبِ
15
حـتَّى إذا مـا سَـقـاهُ الوَصْلَ ماطِرَةً
بـيـضـاءُ سَـحَّتـْ كـسَـحِّ السَّيـلِ للعشبِ
16
وأَيـقَـظَـتْهُ يـدُ التَّوفـيـقِ مـن سِـنَةٍ
ومـزَّقَـتْ عـنـه مـا أَقـصـاهُ مـن حُجُبِ
17
بـــكَـــى وأَنَّ وضـــاءَتْ أَرضُ نِـــيَّتــِهِ
كـمـا أَضـاءَتْ سـماءُ الكونِ بالشُّهُبِ
18
وراحَ بـالعـزمِ لا يـنـفَـكُّ مُـعْتَمِداً
عـلى الكَـريمِ صَحيحَ القصدِ والأَرَبِ
19
كــذاكَ مــن طــهَّرَ الرَّحــمــنُ نِـيَّتـَهُ
يـتـوبُ إِلاَّ عـن المَـحْـبـوبِ لم يَتُبِ
تعليقات القراء 0