تَرَاءَت لك الدنيا الخؤون فحلّتِ
للشاعر ابن الجياب الغرناطي
1
تَـرَاءَت لك الدنـيـا الخـؤون فحلّتِ
عـرى تـوبَـةٍ أبـرمـتـهـا فـاضـمـحلَّتِ
2
تـكـلّفـتـهـاحـتى إذا ما اقتنصتها
مــحــت أم دفـرٍ رسـمـهـا إذ تـجـلتِ
3
تـكـلّف مَـن لَم يـأتـهـا عـن بـصيرَةٍ
فـمـا أقـبـلت حـتـى انـثَـنَت وتولّتِ
4
تَـجـافَ عـن الدنـيـا وأمـضٍِ طَلاقَها
طَـــلاقَ بَـــتـــاتٍ إنَّهـــا شــرُّ خِــلّةٍ
5
تَـنَـل طِـيـبَ وقـتٍ لم يُـكَـدِّر صـفاؤه
ومــشــهَــدَ أنـسٍ لم يُـدَنَّسـ بـغـفـلةِ
6
وتَــرقَ لحــال فــي بــســاطِ كـرامـةٍ
أتاكَ بها الهادي المبين الأدِلّةِ
7
تَــلألأتِ الدُّنــيــا لِنُـورِ جَـبِـيـنِه
فـولَّيـتُ وجـهِـي شَـطـرَهُ فهو قِبلَتِي
8
تـنـآءى فحنَّ الجذعُ شوقاً فكيفَ لاَ
يــحــنُّ له قـلبـي وتـنـهـلُّ مُـقـلَتِـي
9
تَـوَسَّلـ بـه يـا أيها المُذنِبُ الذي
مَـضَـى العـمـرُ مِـنـهُ في شقاءٍ وضلَّةِ
10
تَــزُوركَ يـا خـيـرَ الأنـام مُـحَـمَّداً
صــلاَةُ شَــجٍ فــي عَــبــرَةٍ مـسـتـهـلَّة
تعليقات القراء 0