ترنمت المثاني والمثالث
للشاعر عبد الغني النابلسي
1
تـرنـمـت المـثـانـي والمـثـالث
فــجــاء بــوصــفــه ثـان وثـالث
2
وحـيـد الذات والأسـمـاء شـتـى
وهــن إلى تــحــقــقــه بــواعــث
3
تــجــلى بــالحـجـاب عـلى أنـاس
طــبــائعــهــم بـرؤيـتـه دمـائث
4
فــقــرَّت فــيـه أعـيـنـهـم وقـوم
تـحـجـب عـنـدهـم فـيـمـن يـحادث
5
وأحــفــتــه مــظــاهــره لديـهـم
فـــكـــل ســائل عــنــه وبــاحــث
6
فـيـدنـي مـن يـشـاء إليه فصلاً
ويـبـعـد مـن يـشـاء ولا مناكث
7
هـو انـفراد الكثير بما تجلى
ومـا قـد غاب منه عن الحوادث
8
دنــا قــلبـي إليـه وقـد تـدلى
بـقـلبـي فـالتـقـى فـان ومـاكث
9
فــلم يــك هــاهـنـا أحـد سـواه
وقـد عـبثت من الكون العوابث
10
تــرى كـل العـقـول بـه حـيـارى
ولا يدري الشجاع به الدلاهث
11
ولكــن مـن هـداه هـداه كـشـفـاً
إليـه فـلا عـلوم ولا مـبـاحـث
12
وجـل عـن العـلوم ومـقـتـضـاهـا
ومــا هـي غـيـر آداب المـوارث
13
ورثـنـاهـا عـن السـلف اقـتفاء
لشـأن العـارفـيـن به الملاوث
14
ألا يـا مـن تـجـلّى فـي فـؤادي
فــذبــت بــه وطـهـرت الخـبـائث
15
وكــان ولم أكــن وحــلفـت إنـي
كـغـيـري لا أكـون ولسـت حـانث
16
وجــودك مــنــشـأي وبـه فـنـائي
كـحـال الأخـفـياء بك الأشاعث
17
مــجـرد نـسـبـة بـالوهـم قـامـت
ومـحـض إضـافـة بـالجـهـل كـارث
18
شـهـدنـا وجـهك المميمون فينا
شـهـود فـتـى لعلم الغيب وارث
19
ونـحـن السـابـقـون إليـك طلقاً
وإن نــبــحــت أكــاليـب لواهـث
20
وفـيـنـا الهـاشـمـيـة مـن قريش
مـنـاسـبـة نـفـت سـحـر النوافث
21
تـطـيـر بـنا إلى أوج المعالي
وتـسـري بـالنـجـيـبات الحثائث
تعليقات القراء 0