تصبرت لكن ما أفاد التصبر
للشاعر علي بن محمد الحبشي
1
تــصــبــرت لكــن مــا أفـاد التـصـبـر
فـأظـهـرت مـن أمـري الذي كـنت أضمر
2
وسـارعـت فـي تـدبـيـر أمـر يـفـيـدني
جــليــة حــالاتــي فــزاد التــحــيــر
3
ولكــن رفــعــت الكــف ارجــو اغـاثـة
مــن الله مـنـهـا يـسـهـل المـتـعـسـر
4
ولي شـاهـد فـي الذوق اخـفـيـت بعضه
ومــا كــل ذوق بــيـن أهـليـه يـظـهـر
5
وان نــازلتــنـي حـالة قـد وجـدتـهـا
مــطــابــقــة للذوق والقــلب مــشـعـر
6
صـرفـت عـنـان الكـشـف عـنـهـا بـمانع
مـن القـول يـطـوي كـل مـا كاد ينشر
7
فــصــح ولكــن عــنـد مـا لاح شـاهـدي
بــمــعــنـى بـه قـد يـقـدم المـتـاخـر
8
ومــا كــل مــن ابــدى شـواهـد عـزمـه
يـنـال المـنـى بـل بـالعـنـاية يظفر
9
ومـن خـلف ظـهـري قـد تـركـت مـقاصدي
إلى الله يــقــضـي مـا يـشـا ويـقـدر
10
وكــنــت أرى حــصــر القـيـود مـوثـرا
مـعـي فـاسـتـبـان الأمـر انـي مـسـير
11
وقــد يــدرك الإنـسـان غـايـة قـصـده
بــلا تــعــب والشــي بــالشــي يـذكـر
12
امـا فـي انـطـواء السـر رحـمة عارف
يـرى السـتـر أولى فـاعتلاه التنكر
13
ومــن لم يــسـاعـده الزمـان بـفـاهـم
حـقـايـق مـا يـمـليـه بـالسـتـر اجدر
14
طــلبــت ولكــنــي وجــدت تــبــايــنــا
مـع المـبـتـدي والمـنـتـهـي لا يصور
15
ولســت ارى ان الطــريــقـة قـد عـفـت
مـــراســـمـــهـــا أوانــهــا تــتــعــذر
16
ولكــنــنـي انـكـرت فـي الوقـت حـالة
تـفـيـد بـان الصـدق فـي العزم مدبر
17
ولكــن رعــايـات المـهـيـمـن لم تـزل
مــوايـدهـا فـي سـائر النـاس تـنـشـر
18
بدا ما بدا منها على كل من له ار
تــبـاط بـهـا فـي الذوق لا يـتـنـكـر
19
عـــطـــيـــة احـــســان تــوفــر ســرهــا
عـــلى مـــن له قــلب ســليــم مــنــور
20
فــهــنــوه ان شــاهــدتــمــوه فــانــه
كــريــم عــلى المــولى وعـبـد مـحـرر
21
وانـي لعـيـنـي ان تـرى فـي زمـانـها
جـديـراً بهذا الوصف في الناس يذكر
22
وقـد حـدثـتـنـي اللايـحات من الصفا
عــلى أهــله ان العـطـا ليـس يـحـصـر
23
وان مــدار الأمــر فــي الشـان كـله
عــلى ســابــق العــلم الي لا يـقـدر
24
وفـي العـلم ارشـاد إلى حـفظ حق من
بــراك عــلى مــا شـاء وهـو المـصـور
25
تــفــرد بــالامـداد والمـن والعـطـا
فـذو الفـكـر فـيـمـا بـعـد هذا يفكر
26
وانــي وان كــانــت ذنــوبـي كـثـيـرة
فـــظـــنــي بــربــي انــه لي يــغــفــر
27
بــكــثــرة ذكــري للحــبــيــب مــحـمـد
فــان لروحــي نــشــوة حــيــن يــذكــر
28
بـهـا ارتـجـي قـربـي إليـه وشـدة ات
صـالي بـه مـن حـيـث مـا كـنـت اظـفـر
29
وصــلى عــليــه الله فــي كــل سـاعـة
صـــلاة عـــلى مـــر الزمـــان تــكــرر
30
مـع الآل والاصـحـاب مـا هبت الصبا
ومــا لاح بــرق بــالقــبــول يــبـشـر
تعليقات القراء 0