تَطاوَلَ لَيلُكَ بالأثمُدِ
للشاعر ابن عابس الكندي
1
تَــطــاوَلَ لَيــلُكَ بــالأثــمُــدِ
وَنـــامَ الخَـــليُّ وَلَم تَــرقُــدِ
2
وَبـــاتَ وَبـــاتَـــت لَهُ لَيـــلَةٌ
كَـليـلَةِ ذي العـائرِ الأَرمَـدِ
3
وَذَلِكَ مِـــن نَـــبــاءٍ جــاءَنــي
وأُنــبِـئتُهُ عَـن أَبـي الأَسـودِ
4
وَلَو عَـن نَـثـا غَـيـرهِ جـاءَني
وَجُــرحُ اللسـانِ كَـجُـرحِ اليَـدِ
5
لَقُـلتُ مِـنَ القَولِ ما لا يَزا
لُ يُــؤَثِّرُ عَـنّـي يَـدَ المُـسـنَـدِ
6
بِــأَيِّ عَــلاقَــتِــنـا تَـرغَـبـونَ
أَعَــن دَمِ عَــمـروٍ عَـلى مَـرثَـدِ
7
فَإِن تَدفِنوا الداءَ لا نُخفِهِ
وَإِن تَبعَثوا الحَربَ لا نَقعُدِ
8
وَإِن تَــقــتــلونــا نُـقَـتِّلـكُـم
وَإِن تَــقــصِــدوا لِدَمٍ نَــقـصِـد
9
مَـتـى عَهـدُنـا بِـطـعانِ الكَما
ةِ وَالمَـجـدِ وَالحَمدِ وَالسؤدُدِ
10
وَبَـنـي القِبابِ وَمَلءِ الجِفانِ
وَالنــارِ وَالحَــطَــبِ المُـفـأدِ
11
وَأَعـــدَدتُ لِلحَـــربِ وَثّـــابَـــةً
جَــوادَ المِــحَــثَّةــِ وَالمُــروَدِ
12
سَـبـوحـاً جَـمـوحـاً وَإِحـضـارُها
كَــمَـعـمَـعَـةِ السَـعَـفِ المـوقَـدِ
13
وَمُـــطَّرِداً كَـــرِشـــاءِ الجَـــرو
رِ مِـن خُـلَبِ النَـخـلَةِ الأَجرَد
14
وَذا شُــطَــبٍ غــامِــضــا كَــلمُهُ
إِذا صـابَ بـالعَـظـمِ لَم يَنأَدِ
15
وَمَــشــدودَةَ السَــك مَــوضـونَـةً
تَـضـاءَلُ فـي الطـيِّ كـالمِـبرَدِ
16
تَـفـيـضُ عَـلى المَرءِ أَروانُها
كَـفَـيـضِ الأتـيِّ عَـلى الجُـدجُدِ
تعليقات القراء 0